أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمواقف حكومة وشعب روسيا الداعمة وتعاطفهما، مؤكداً على أهمية تسريع وتيرة التعاون الاستراتيجي والإقليمي بين البلدين، لا سيما في مجالات الاقتصاد والنقل.
استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والممثل الخاص لرئيس جمهورية روسيا الاتحادية ديمتري ميدفيديف، والوفد المرافق له، خلال زيارتهم للعاصمة طهران للمشاركة في مراسم إظهار الاحترام وإحياء ذكرى قائد الثورة الإسلامية الشهيد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وأعرب عن تقديره لحضور الوفد الروسي، وتعاطف حكومة وشعب روسيا ومواقفهما الداعمة تجاه الشعب الإيراني.
وأشار الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إلى العلاقات الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا، وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات المشتركة وتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، موضحاً أن "هناك إمكانيات واسعة لتطوير التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والنقل والشحن، وهو ما يجب أن تدخل حيز التنفيذ بمزيد من العزم وفي إطار الاتفاقيات القائمة."
كما لفت رئيس الجمهورية إلى أهمية الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب كأحد المحاور الرئيسية للتعاون المشترك، معتبراً أن تطوير البنى التحتية للنقل والشحن بين البلدين يأتي في إطار تحقيق المصالح المتبادلة وتعزيز الروابط الإقليمية.
وأكد على دور المنظمات الإقليمية والدولية في تطوير التعاون متعدد الأطراف، وأهمية تعزيز التفاعلات بين إيران وروسيا في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مشدداً على ضرورة الاستفادة القصوى من هذه الآليات لتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية.
من جانبه، نقل نائب رئيس مجلس الأمن الروسي تعازي الرئيس فلاديمير بوتين وحكومة وشعب بلاده بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من القادة والمسؤولين والعلماء والمواطنين الإيرانيين، لا سيما الأطفال الذين سقطوا ضحايا الهجمات الأخيرة، معرباً عن تعاطف بلاده الصادق مع الشعب الإيراني.
وأدان ميدفيديف الاعتداءات الأمريكية والصهيونية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً هذه الأعمال بأنها تتعارض مع المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة، وتهدد السلام والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى صمود الشعب الإيراني أمام الضغوط والتهديدات الخارجية، موضحاً أن "الدعم الشعبي الواسع لنظامهم وبلدهم لعب دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا التماسك الوطني يستحق الاحترام والتقدير."
كما أكد ممثل الرئيس الروسي عزم موسكو الجاد على التنفيذ الكامل والفعال لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، قائلاً إن "روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كافة المجالات التي تحظى باهتمام الجانبين."
وأضاف ميدفيديف أن "الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المحافل الدولية، ويؤمن بأنه ينبغي على الدول المناهضة للأحادية أن تعزز التعاون والتنسيق فيما بينها أكثر من ذي قبل."
واعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أن منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس من أهم المنصات للتعاون بين الدول المستقلة والمناهضة للمقاربات الأحادية، مشدداً على ضرورة الاستفادة من إمكانيات هذه المؤسسات لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والمالي.
كما عدّ ممثل الرئيس الروسي تطوير التعاون النقدي والمالي، وتوسيع استخدام العملات الوطنية في التبادلات الثنائية ومتعددة الأطراف، وتقليل الاعتماد على النظام المالي القائم على الدولار، من المحاور الأساسية في التعاون المستقبلي بين طهران وموسكو، مؤكداً استعداد روسيا للمضي قدماً في التعاون بهذه المجالات.