خلال لقائهما على هامش مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية؛

الرئيس بزشكيان يدعو لتطوير العلاقات بين طهران ويريفان وباشينيان يعتبر أمن إيران خطاً أحمراً بالنسبة لأرمينيا

الترمیز : 164893 الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ - 13:52
الرئيس بزشكيان يدعو لتطوير العلاقات بين طهران ويريفان وباشينيان يعتبر أمن إيران خطاً أحمراً بالنسبة لأرمينيا

أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لتعاطف ودعم الحكومة والشعب الأرمينيين للشعب الإيراني، فيما أكد مع رئيس الوزراء الأرميني على استمرار العلاقات الودية، وتطوير التعاون الثنائي، وتعزيز العلاقات القائمة على حسن الجوار والثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

الرئيس بزشكيان يدعو لتطوير العلاقات بين طهران ويريفان وباشينيان يعتبر أمن إيران خطاً أحمراً بالنسبة لأرمينيا

استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا نيكول باشينيان، والوفد المرافق له، خلال زيارتهم للعاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع وإحياء ذكرى قائد الثورة الإسلامية الشهيد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وأعرب عن تقديره لحضورهم وتعاطفهم ولرسائل التعازي والمواساة من الحكومة والشعب الأرمينيين، معتبراً إياها دليلاً على عمق العلاقات الودية والروابط التاريخية بين البلدين.

وأشار الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إلى العلاقات التاريخية بين طهران ويريفان، موضحاً أن "علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أرمينيا استندت دائماً إلى الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة، وقد تمكن البلدان في مختلف المراحل من تطوير تعاون بناء وملحوظ في مختلف مجالات.

وأشاد رئيس الجمهورية بالتعاون والدعم الذي قدمته الحكومة الأرمينية خلال الحرب الأخيرة والظروف الصعبة التي مر بها الشعب الإيراني، قائلاً إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقدر النهج المسؤول والدعم الودي الذي قدمته أرمينيا في مختلف المجالات، وتعتبر هذا التعاون خطوة نحو تعزيز العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي."

كما أعرب عن أمله في استكمال المفاوضات المتعلقة بصياغة معاهدة التعاون الشامل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أرمينيا، وتوقيع هذه الوثيقة الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن، مضيفاً أن "هذه المعاهدة من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة في العلاقات الثنائية، وأن تمهد الطريق لتحقيق المصالح المتبادلة للبلدين وشعبيهما. وفي هذا الصدد، يُعد تعزيز البنية التحتية للجمارك والنقل، والشحن، وتيسير التبادلات الاقتصادية، ذات أهمية خاصة."

وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة حماية العلاقات بين البلدين من التدخل الأجنبي، مبيناً أنه "يجب تطوير العلاقات الودية بين إيران وأرمينيا بمعزل عن تأثير الجهات الخارجية وبناء على الإرادة المشتركة للبلدين. وقد أثبتت التجربة أن حضور وتدخل القوى الخارجية لم يساهم في حل مشكلات المنطقة فحسب، بل أدى في كثير من الحالات إلى تعقيد التحديات وزعزعة الاستقرار."

كما أكد رئيس الجمهورية على النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه التطورات الإقليمية، موضحاً أنه "لطالما آمنت إيران بأن دول المنطقة لديها القدرة والكفاءة اللازمتين لحل مشكلاتها بنفسها، ويمكنها أن تسلك طريق التنمية والتقدم في أجواء قائمة على الحوار والتعاون والاحترام المتبادل.

وشدد على احترام الجمهورية الإسلامية الإيرانية للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول، مؤكداً أن "احترام الحدود الدولية ومبدأ السلامة الإقليمية للدول من المبادئ الثابتة في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن لا نسعى إلى أو الصراع، وقد دعمنا دائماً الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات."

وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة في المنطقة، اعتبر الرئيس بزشكيان أن الكيان الصهيوني هو العامل الرئيسي في تفاقم انعدام الأمن وزعزعة الاستقرار في غرب آسيا، مبيناً أن "استمرار اعتداءات هذا الكيان وإجراءاته المزعزعة للاستقرار ضد دول المنطقة، بما في ذلك لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران، يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن الإقليميين."

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأرميني عن تعازيه ومواساته العميقة لإيران حكومة وشعباً، قائلاً إن "حضوري في طهران في هذه الظروف المحزنة ذو أهمية خاصة بالنسبة لي، وأود أن أنقل خالص تعازي حكومة وشعب أرمينيا إلى الشعب الإيراني."

كما أشار إلى لقاءاته مع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، مبيناً أنه "لقد حظيت بفرصة لقاء سماحته في مناسبتين، وقد جرى اللقاءان في أجواء ودية وبناءة للغاية يسودها الاحترام المتبادل. لقد كان نبأ استشهاده مؤثراً للغاية بالنسبة لشعب وحكومة أرمينيا، ونحن نعتبر هذا المصاب مصابنا."

وأكد باشينيان على العلاقات الودية بين البلدين، موضحاً أنه "لطالما سعت جمهورية أرمينيا ليس فقط إلى عدم القيام بأي عمل ضد مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل أن تكون إلى جانب إيران قدر استطاعتها في إطار العلاقات الودية وحسن الجوار."

وأشار إلى المسار المتنامي للعلاقات الثنائية، معرباً عن اعتقاده بأن "العلاقات الحالية مع إيران هي في أعلى مستوياتها منذ استقلال أرمينيا، بينما يتوسع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والبنيوية والإقليمية."

كما شدد رئيس الوزراء الأرميني على أن "جمهورية أرمينيا أعلنت مراراً وبوضوح أن أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذو أهمية خاصة بالنسبة لنا، ونؤكد لكم أن أرمينيا لم ولن تشارك في أي مخطط أو مشروع أو عمل يستهدف مصالح إيران وأمنها."

وأشار باشينيان إلى سياسة يريفان الشفافة في العلاقات الخارجية، مؤكداً أنه "نحن لا نمارس أي نوع من التكتم في تعاملاتنا مع مختلفة الدول، ومستعدون دائماً لمناقشة أي هواجس أو مخاوف محتملة لدى الأصدقاء الإيرانيين، وتقديم التوضيحات اللازمة بهذا الشأن."

وشدد على أهمية العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن "العلاقات بين إيران وأرمينيا قائمة على الثقة والصداقة والاحترام المتبادل. هذه العلاقات ذات أهمية بالغة للحكومة ولي شخصياً، ولن نسمح بأي حال من الأحوال بأن تتعرض هذه العلاقات الودية والبناءة لأي مساس."