خلال استقباله الزعيم الوطني لتركمانستان في طهران؛

الرئيس بزشكيان يثمن دعم تركمانستان لإيران في الأيام الصعبة ويعتبر علاقات البلدين نموذجاً ناجحاً لحسن الجوار

الترمیز : 164892 الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ - 13:29
الرئيس بزشكيان يثمن دعم تركمانستان لإيران في الأيام الصعبة ويعتبر علاقات البلدين نموذجاً ناجحاً لحسن الجوار

أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لتعاطف ودعم حكومة وشعب تركمانستان في أعقاب استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من القادة والمواطنين الإيرانيين، واصفاً العلاقات بين طهران وعشق آباد بأنها مثال ناجح على حسن الجوار والثقة المتبادلة.

الرئيس بزشكيان يثمن دعم تركمانستان لإيران في الأيام الصعبة ويعتبر علاقات البلدين نموذجاً ناجحاً لحسن الجوار

استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، الزعيم الوطني لتركمانستان قربانقلي بردي محمدوف، والوفد المرافق له، خلال زيارتهم للعاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع وإحياء ذكرى قائد الثورة الإسلامية الشهيد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، معرباً عن تقديره لحضورهم وتعاطف الحكومة والشعب التركمانستانيين.

وقال الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إنه "كما كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد يؤكد دائماً، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتركمانستان دولتان صديقتان وشقيقتان، وتتمعان بعلاقات قائمة على حسن الجوار والثقة والاحترام المتبادلين، ويمكنهما تقديم نموذج ناجح للعلاقات البناءة بين الجيران."

وأشار رئيس الجمهورية إلى الاعتداءات الأمريكية والصهيونية الأخيرة على إيران، واستشهاد قائد الثورة ومجموعة من القادة والمسؤولين والنخب والمواطنين الأبرياء، مبيناً أن "مواقف حكومة تركمانستان المسؤولة والصادقة ودعمها القيم منذ الأيام الأولى لهذه الأحداث، كان محل تقدير كبير للشعب والحكومة الإيرانيين، وهو دليل على عمق العلاقات الودية بين البلدين."

كما شدد على المستوى المرغوب للعلاقات بين طهران وعشق آباد، موضحاً أن "علاقات البلدين استمرت دائماً في أجواء مفعمة بالسلام والاستقرار وحسن الجوار، وتعتبر الحدود المشتركة بين إيران وتركمانستان من أكثر الحدود أمناً واستقراراً في المنطقة. إن هذا الإنجاز القيم هو ثمرة الإجراءات التي اتخذها قادة البلدين والإرادة المشتركة لتطوير العلاقات الودية والتعاون المتبادل، ونأمل أن يستمر هذا المسار بقوة وزخم أكبر."

وخلال استعراضه لإمكانيات ومجالات التعاون المشترك، أكد الرئيس بزشكيان ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية في مجالات الطاقة والنقل والشحن والتجارة والاستثمار، مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على توسيع تعاونها مع تركمانستان في كافة المجالات التي تهم الطرفين."

كما أشار إلى أهمية التعاون الإقليمي في مجال البيئة، معتبراً حماية النظام البيئي لبحر قزوين من الأولويات المشتركة للدول المطلة عليه، فيما وجه دعوة للرئيس التركمانستاني سردار بردي محمدوف، للمشاركة في القمة المقبلة لقادة دول حوض بحر قزوين في طهران، مشدداً على أهمية المشاركة الفاعلة لعشق آباد في الاجتماعات المرتقبة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو).

واعتبر رئيس الجمهورية إيمان قادة تركمانستان بمبدأ حسن الجوار واهتمامهم الخاص به رصيداً قيماً للتنمية الشاملة للعلاقات بين البلدين، مؤكداً أن "الثقة المتبادلة والنظرة الاستراتيجية للعلاقات الثنائية هما أفضل دعم لتعميق التعاون وتحقيق المصالح المشتركة لشعبي البلدين."

من جانبه، نقل الزعيم الوطني لتركمانستان، تعازي ومواساة حكومة وشعب بلاده الصادقة بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من المسؤولين والقادة والمواطنين الإيرانيين الأبرياء خلال الحرب الأخيرة، معرباً عن تعاطفه مع إيران حكومة وشعباً.

وأشار قربانقلي بردي محمدوف إلى التعاليم الدينية والثقافية المشتركة بين شعبي البلدين، مبيناً أنه "في ثقافتنا ومعتقداتنا، يتمتع الجيران بمكانة خاصة، وبناء على ذلك، فإن تركمانستان مستعدة دائماً للوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأيام الصعبة."

كما أشاد بالشخصية البارزة والمكانة الرفيعة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، موضحاً أنه "كان شخصية مثقفة، بعيدة النظر ومحترمة لدى شعوب المنطقة، وكان يحظى بمكانة خاصة لدى شعب وحكومة تركمانستان. نأمل أن يتجاوز الشعب الإيراني هذه الأيام العصيبة بالصبر والصمود، وأن تبتعد المنطقة في أقرب وقت عن ظلال الحرب وانعدام الأمن، لأننا نؤمن بأن الحرب لم تكن يوماً حلاً مستداماً للمشكلات."

ولفت الزعيم الوطني لتركمانستان إلى الاهتمام الخاص الذي أولاه قائد الثورة الإسلامية الشهيد بتطوير العلاقات مع الجيران، وخاصة تركمانستان، مؤكداً أن "هذا النهج كان قيماً للغاية بالنسبة لنا، وحكومة تركمانستان عازمة على متابعة هذا المسار بجدية. نحن سنكون إلى جانب إيران دائماً ومستعدون لتوسيع التعاون الثنائي والإقليمي أكثر من ذي قبل. وفي هذا السياق، سيكون لنا مشاركة فاعلة في قمة دول حوض بحر قزوين واجتماعات لمنظمة التعاون الاقتصادي."

كما أشار إلى لقاءه الأخير مع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، قائلاً إن سماحته "صافحني، في ذلك اللقاء، بحرارة ومودة، وتحدث معي عن بناء المساجد ومراكز التعليم الديني في تركمانستان، حيث اعتبر هذا العمل خدمة قيمة ترضي لله؛ هذه الذكرى ستظل محفورة في ذهني وقلبي دائماً."