الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران تواصل مسار الدبلوماسية من موقع القوة

الترمیز : 164852 الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ - 18:55
الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران تواصل مسار الدبلوماسية من موقع القوة

أكد رئيس الجمهورية على دور التماسك الوطني في إفشال مخططات العدو خلال الحرب الأخيرة، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية، وحل المشكلات المعيشية للشعب ومتابعة تحقيق انفراجات اقتصادية ودولية.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران تواصل مسار الدبلوماسية من موقع القوة

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال زيارة إلى مدينة قم المقدسة استغرقت يومين، عدداً من العلماء والمراجع الدينية، وشرح لهم إجراءات الحكومة والقوات المسلحة في إدارة الحرب الأخيرة، معتبراً أن حضور الشعب والتماسك الوطني كانا العامل الأهم في إفشال مساعي العدو لتحقيق أهدافه.

وفي سياق شرحه لآخر التطورات والأوضاع الراهنة في البلاد، لا سيما خلال الحرب الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بيّن الرئيس بزشكيان، خلال هذه اللقاءات المنفصلة، أبعاد هذا الحدث والخطوات التي اتخذتها مختلف أركان النظام.

وصرح بأن "أعداء الشعب الإيراني ارتكبوا في هذه الحرب جنايات واسعة وغير مسبوقة، أدت إلى استشهاد قائد الثورة المعظم ومجموعة من القادة والمسؤولين والمواطنين الأبرياء وحتى التلاميذ، ولكن في المقابل، استطاعت قواتنا أن تتألق بأفضل صورة في الدفاع عن الوطن."

وأشار رئيس الجمهورية إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة لخفض التصعيد وتوسيع التعاون الدولي ورفع العقبات التي تواجه إيران، معرباً عن أمله في أن تؤدي استمرار هذه العملية والمفاوضات الجارية إلى نتائج مرضية، وأن تمهد الطريق لتحقيق انفراجات اقتصادية ودولية ملموسة للبلاد.

كما جدّد التأكيد على المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بالأنشطة النووية، قائلاً إن "قائد الثورة الشهيد قد أعلن بوضوح من قبل أن إيران لا تسعى لتصنيع سلاح نووي. ونحن نؤكد للمجتمع الدولي أن أنشطتنا ستكون بما يتناسب مع احتياجات البلاد وسسوف تُستخدم في إطار السياسات المعلنة."

وأعلن الرئيس بزشكيان الإفراج عن بعض الأصول المجمدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أنه "بناء على الخطط الموضوعة، سيتم استعادة 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية في قطر، فيما تجري المتابعات اللازمة لاستعادة المبالغ المتبقية."

وشدد على المكانة المرموقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المعادلات الإقليمية والدولية، قائلاً إن "اليوم، تدخل إيران ساحة الحوار والتفاعل وهي تتحدث من موقع القوة، التي هي ثمرة صمود الشعب وقدرات القوات المسلحة والحفاظ على التماسك الداخلي."

وأشار رئيس الجمهورية مراراً إلى واجب الحكومة الرئيسي في حل مشاكل الشعب، موضحاً أنه "تم تسخير جميع إمكانيات البلاد الداخلية والدولية لحل القضايا الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، ولن تدخر الحكومة جهداً في سبيل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين."

وخلال هذه اللقاءات المنفصلة، اعتبر آية الله العظمى كريمي جهرمي التسامح والحكمة في التعامل مع الأعداء من ضرورات الحكم الرشيد، مشيراً إلى أنه في بعض الظروف، تقتضي مصالح البلاد انتهاج مسار التفاعل والحكمة لحل المشكلات وتأمين المصالح الوطنية.

​​ من جانبه، أشار آية الله العظمى مكارم شيرازي إلى الآثار الإيجابية المحتملة للاتفاقيات الأخيرة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على القوة والكرامة الوطنية، وعدم الإفراط والتفريط في الساحة الدولية، وتجنب أي عمل قد يشجع الأعداء على مزيد من التهور.

بدوره، لفت آية الله العظمى شبيري زنجاني إلى صعوبة مسؤولية الحكومة في الظروف الراهنة، مضيفاً أن "سماع بعض الكلمات غير الصحيحة والظالمة مؤلم للغاية، أحياناً يدوسون الحق، ولكن هذه المظالم عابرة والله ينصر الذين يسيرون في طريق خدمة."

كما أكد آية الله علوي بروجردي على دور المصالح الوطنية في العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن "فن الدبلوماسية يكمن في القدرة على تحقيق أكبر قدر من الفوائد للشعب، وهذا الأمر يتحقق من خلال الحكمة والعقلانية والحوار."

من جهته، شدّد آية الله العظمى سبحاني على أنه "إذا توصل الخبراء والمسؤولون المعنيون، بعد الدراسات الفنية، إلى أن الاتفاقيات والتفاهمات المبرمة تصب في مصلحة البلاد، فعليهم اتخاذ قراراتهم وفقاً لمتطلبات المرحلة."

فيما أكد آية الله العظمى نوري همداني على ضرورة اليقظة تجاه نقض العهود وعداوات الطرف الآخر، مشيراً إلى ضرورة دعم المفاوضين والمسؤولين الذين يعملون في سبيل تأمين المصالح الوطنية، وتجنب أي محاولة لإضعافهم أو الإساءة إليهم.