أكد رئيس الجمهورية على إيمان إيران الراسخ بأنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار والأمن المستدام والتنمية ورفاهية الشعوب في منطقة غرب آسيا الاستراتيجية والخليج الفارسي إلا من خلال الحوارات الصريحة والصادقة، والتعاون الإقليمي، والتفاعلات القائمة على الاحترام المتبادل بين دول المنطقة، مبيناً أنه "بناء على ذلك، نمد يد الصداقة إلى الدول الإسلامية لخلق فهم مشترك وهيكل أمني جديد في المنطقة."
عقد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية شهباز شريف، مساء الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026، مؤتمراً صحفياً استعرضا خلاله وجهات نظرهما والنتائج النهائية للمباحثات التي أجراها مسؤولو البلدين.
وأوضح الرئيس بزشكيان، خلال المؤتمر، أن رسالة الوحدة والتضامن واليقظة للشعوب المسلمة كانت على مدى عقود الركيزة الأساسية لعلاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية باكستان الإسلامية، مؤكداً أن شعبي البلدين "لا يعيشان جنباً إلى جنب فحسب، بل لديهما مصير مشترك في العديد من الأهداف والهموم والآمال."
وشدد رئيس الجمهورية على أن باكستان ليست مجرد دولة جارة بالنسبة لإيران، مبيناً أن "باكستان دولة صديقة وشقيقة ورفيق حميم، حيث جعلت الروابط التاريخية والثقافية والدينية والشعبية العميقة شعبي البلدين مقربين من بعضهما البعض."
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن العلاقات بين طهران وإسلام آباد استندت دائماً إلى الاحترام المتبادل وحسن النوايا والثقة التاريخية، لافتاً إلى أن "التطورات الأخيرة أظهرت مرة أخرى مدى متانة هذا الرأسمال القيم."
وبيّن أنه في مرحلة واجهت فيها المنطقة تحديات متعددة، كان دور باكستان المسؤول والحكيم في دعم الحوارات وتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي تجلياً لنظرتها الأخوية والاستشرافية تجاه تطورات المنطقة، مضيفاً أن "قبول الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذه المبادرة كان انعكاساً للثقة العريقة التي يكنها الشعب الإيراني لشعب وحكومة ومسؤولي باكستان."
وأكد الرئيس بزشكيان أن "حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممتنون لجهود ودعم وتضامن حكومة وشعب باكستان"، معرباً عن خالص شكره وتقديره لكرم الضيافة وحسن الاستقبال اللذين أبدتهما حكومة جمهورية باكستان الإسلامية للوفد الإيراني.
وأشار رئيس الجمهورية إلى زيارته الرسمية والأخوية لباكستان، لافتاً إلى أن الزيارة شهدت "لقاءات ومباحثات بناءة مع أخي العزيز، رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس جمهورية باكستان المحترم آصف علي زرداري، وقائد الجيش الباكستاني الموقر المشير عاصم منير."
وصرح الرئيس بزشكيان بأنه جرى، خلال هذه اللقاءات، مباحثات جيدة جداً حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة والعالم، مؤكداً أن "الاتفاقيات والمشاورات التي أجريت تظهر أن البلدين عازمين على الاستفادة من الأجواء الإيجابية الراهنة لفتح فصل جديد في العلاقات الثنائية ورسم آفاق جديدة للتعاون بناء على المصالح المشتركة."
كما شدد على إيمان الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميق بأنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار والأمن المستدام والتنمية ورفاهية الشعوب في منطقة غرب آسيا الاستراتيجية والخليج الفارسي إلا من خلال الحوارات الصريحة والصادقة، والتعاون الإقليمي، والتفاعلات القائمة على الاحترام المتبادل بين دول المنطقة، مضيفاً أنه "بناء على ذلك، نمد يد الصداقة إلى الدول الإسلامية لخلق تفاهم مشترك وهيكل أمني جديد في المنطقة."
وأشار رئيس الجمهورية إلى الدول الإسلامية مثل قطر والسعودية ومصر وتركيا، مبيناً أن "النظرة المشتركة والنهج الذي يتبعه رؤساء وأمراء وقادة ومسؤولو هذه الدول لإيجاد لغة مشتركة وتعاون إقليمي هو نهج قيم، ويجب على المسلمين المضي قدماً في طريق الوحدة والتقارب."
وأوضح الرئيس بزشكيان أنه من شأن القدرات الهائلة للبلدين، إلى جانب الإرادة السياسية للقادة ودعم الشعبين، أن ترتقي بالعلاقات الإيرانية الباكستانية إلى مستوى يليق بمكانة البلدين المهمين في العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن "هذا المسار يمكن أن يقدم نموذجاً ناجحاً للتعاون والتقارب والأخوة في المنطقة."
كما أكد وجود إرادة جادة لدى الجانبين لتوسيع العلاقات، لا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية، مضيفاً أن "الوزراء المرافقين عقدوا مباحثات فعالة وبناءة منفصلة في إطار التفاهمات التي تمت خلال زيارة العام الماضي، بهدف إزالة العقبات الفنية القائمة وتفعيل القرارات المتخذة، وقد أدت هذه المباحثات إلى نتائج جيدة."
وفي الختام، جدد رئيس الجمهورية شكره وتقديره لكرم الضيافة وحسن الاستقبال اللذين أبدتهما باكستان حكومة وشعباً، كما عبر عن امتنانه لقبول الدعوة لزيارة العاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد ومتابعة المباحثات والاتفاقيات التي تمت خلال الزيارة الحالية، معرباً عن أمله في استمرار المشاورات بين البلدين بكل قوة.