في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لهذه الحرب المفروضة؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن حرب الـ12 يوماً أثبتت مرة أخرى وحدة الشعب الإيراني وصموده

الترمیز : 164604 السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ - 18:09
الرئيس بزشكيان يؤكد أن حرب الـ12 يوماً أثبتت مرة أخرى وحدة الشعب الإيراني وصموده

أكد رئيس الجمهورية أن العدو الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه، خلال حرب الاثني عشر يوماً المفروضة، رغم اغتياله القادة العسكريين والعلماء النوويين، ومهاجمته للبنية التحتية والمناطق السكنية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني، بفضل تماسكه ومقاومته، أجبر العدو على قبول وقف إطلاق النار.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن حرب الـ12 يوماً أثبتت مرة أخرى وحدة الشعب الإيراني وصموده

 

أشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحرب الاثني عشر يوماً المفروضة، إلى الحسابات الخاطئة للكيان الصهيوني في بداية الحرب، مبيناً أن "العدو كان يظن أنه باستهداف كبار القادة العسكريين وكبار العلماء النوويين البارزين، ومهاجمة البنية التحتية للبلاد والمناطق السكنية، سيتمكن من إضعاف إرادة الشعب الإيراني، لكن صمود الشعب، وتوجيهات قائد الثورة، وجهوزية القوات المسلحة حالت دون تحقيق هذه الأهداف.

وفيما يلي نص رسالة الرئيس بزشكيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

يا شعب إيران العظيم والصبور والأبي!

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، ظنّ العدو الصهيوني الغاصب، بحسابات خاطئة تماماً ووهم واضح، أنه باغتيال كبار القادة العسكريين، واستهداف العلماء النوويين من الطراز الأول، والهجوم الوحشي على بنيتنا التحتية ومناطقنا السكنية، سيتمكن من كسر القامة الشامخة لهذا الشعب وإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن ما حدث كان ملحمة صمود لشعب دحض أوهام العدو، من خلال الإيمان، والتوجيهات الحكيمة للقائد الشهيد، وجهوزية القوات المسلحة المتفانية.

لقد أثبتت حرب الاثني عشر يوماً المفروضة مرة أخرى، أنه عندما يتعلق الأمر بإيران الحبيبة، فإننا شعب واحد، وقبضة يد واحدة، وقلب نابض واحد، بغض النظر عن كل الأذواق والتوجهات. إن هذا الدفاع الشامل والتماسك المقدس هو الذي أحبط الأعداء الغادرين، وأرغمهم في نهاية المطاف على قبول وقف إطلاق النار.

أيها الشعب الإيراني العزيز والشريف!

إنني، وبصفتي خادماً لكم، أعلم جيداً أنكم مررتم بصعوبات كثيرة خلال العام الماضي. لقد كان صبركم في مواجهة المضائق والضغوط الاقتصادية اختباراً كبيراً لنا ومسؤولية جسيمة على عاتقنا. أتحدث إليكم بكل صدق؛ فخلال كل هذه الأشهر العصيبة، واجهت الحكومة التي وضعتم ثقتكم فيها أيضاً العديد من القيود والضغوط، لكنها لم تغض الطرف عن معاناتكم ولو للحظة. لقد بذل خدامكم في الحكومة قصارى جهدهم ليل نهار للوقوف معكم جنباً إلى جنب، وتخفيف أعباء مشاكلكم، والبحث عن حلول لمختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد في الظروف المعقدة الراهنة. إن عهدنا معكم عهد راسخ لا ينفصم؛ ولن نترككم وحدكم في الصعوبات والمضائق، كما لم تتركوا أنتم إيران الحبيبة لوحدها.

اليوم، وبعد ذلك الصمود لاثني عشر يوماً وملحمة الدفاع التاريخية في الحرب المفروضة الثالثة، وكما يؤكد القائد المعظم سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، فإن "الحفاظ على التماسك الوطني، وتعزيز القدرات الدفاعية، ومواصلة اليقظة العامة"، هي المتطلبات الأكثر حيوية للتغلب بنجاح على التحديات المقبلة.

إنني، في ذكرى بدء حرب الاثني عشر يوماً المفروضة على هذا الوطن، أنحني إجلالاً أمام عظمة ومجد الشعب الذي أذهل التاريخ مرة أخرى بمقاومته، وأُحيي ذكرى الشهداء الأبرار الذين دافعوا عن عزة واستقلال وأمن هذه الأرض، ولا سيما شهداء هذه الحرب العظماء؛ أولئك الذين أضافوا بدمائهم الطاهرة ملحمة خالدة إلى سجل مفاخر هذا الشعب العظيم.

لا شك أن رأس المال الخالد والفريد لهذا البلد هو التضامن المنقطع النظير للشعب، والمواهب الفريدة للشباب، والأمل بغد أكثر إشراقاً. وكما عبرنا بفخر وانتصار من وسط الاختبارات الصعبة الماضية، سنُبقي في المستقبل أيضاً، راية الشموخ والمجد لهذا النظام والبلد خافقة عالياً، متوكلين على الإيمان والتعاطف.

مسعود بزشكيان

رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية