أشار رئيس الجمهورية إلى ظروف البلاد في مواجهة المعتدين ودور الشعب الإيراني والقوات المسلحة في إحباط مخططات العدو، مؤكداً أن "التفضيل العقلاني والمنطقي والقائم على المصالح الوطنية يقتضي استكمال الانتصار الذي حققته القوات المسلحة في ساحة المعركة، في المسار الدبلوماسي، وترسيخ حقوق الشعب الإيراني من موقع الكرامة والاقتدار."
تسلم رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع القائد العام وعدد من كبار قادة قوى الأمن الداخلي، تقريراً مفصلاً عن أداء قوى الأمن خلال الحرب المفروضة الأخيرة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، مشدداً على ضرورة تعزيز الهياكل والمعدات وتطوير الدور القائم على المشاركة الشعبية للقوى في تأمين الأمن الداخلي للبلاد.
وعقب استماعه لتقرير حول إنجازات قيادة قوى الأمن الداخلي في مختلف المجالات، بما في ذلك تأمين الأمن الداخلي للبلاد خلال العدوان الأمريكي الصهيوني، والإدارة الميدانية للأوضاع الأمنية، ودعم الأمن العام، ومواجهة التهديدات، إضافة إلى إحصائيات الشهداء والجرحى وحجم الأضرار التي لحقت بقوى الأمن، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره للجهود والتضحيات الدؤوبة والمخلصة والمتواضعة والمسؤولة التي بذلتها هذه القوى خلال الحرب الأخيرة.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى ظروف البلاد في مواجهة المعتدين ودور الشعب الإيراني والقوات المسلحة في إحباط مخططات العدو، مؤكداً أن "الشعب الإيراني العظيم والقوات المسلحة القوية تمكنوا بصمودهم واقتدارهم من إحباط مخططات العدو في تحقيق أهدافه، وإجباره على قبول وقف إطلاق النار وتوقف الحرب."
وحول المسارات المستقبلية أمام البلاد، صرح الرئيس بزشكيان بأنه "توجد الآن أمامنا خيارات متعددة؛ فإما أن ندخل في مفاوضات بكرامة واقتدار مع الحفاظ على المصالح الوطنية، لإحقاق حقوق الشعب الإيراني، أو نبقى في حالة لا حرب ولا سلم، أو نستمر في مسار الحرب والمواجهة."
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "التفضيل العقلاني والمنطقي والقائم على المصالح الوطنية يقتضي استكمال الانتصار الذي حققته القوات المسلحة في ساحة المعركة، في المسار الدبلوماسي، وترسيخ حقوق الشعب الإيراني من موقع الكرامة والاقتدار."
كما استشهد الرئيس بزشكيان بکلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في نهج البلاغة، قائلاً إنه "يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا تدفعن صلحاً دعاك إليه عدوك، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن."
وأضاف رئيس الجمهورية أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانطلاقاً من هذا المبدأ، ترى أن التفاوض من موقع الكرامة والحكمة والمصلحة ممكن، مع عدم الثقة بالعدو؛ وفي حال التوصل إلى اتفاق يراعي هواجس سماحة قائد الثورة الإسلامية ومصالح الشعب الإيراني، فإنها ستلتزم بوعودها والتزاماتها."