أحيا رئيس الجمهورية ذكرى يوم الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أنه "تمر هذه المناسبة العظيمة في وقت قدّم صمود وصبر ومقاومة الشعب الإيراني المنقطعة النظير تجلياً جديداً لروح التطلع للاستقلال والتحرر ذاتها التي أُعلنت للعالم في 31 آذار/مارس 1979، وجسّد مرة أخرى صلابة هذا الشعب العظيم."
أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في رسالة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية (31 آذار/مارس)، أن هذا اليوم في العام الحالي يحمل دلالات أعمق بكثير من السنوات الماضية؛ موضحاً أنه "الجميع أدرك بوضوح أن هذين المكونين الأساسيين، الإسلامية والجمهورية، هما اللذان يحفظان إيران وشعبها شامخين وصامدين في وجه مؤامرات الأعداء ودفاعاً عن أهدافهم."
وأضاف الرئيس بزشكيان، في رسالته، أن "الشعب الإيراني أثبت في هذا الاختبار أيضاً، ببصيرته وتضامنه وصموده، أنه اختار طريق الاستقلال والعزة عن وعي وإدراك، ولن يدخر جهداً في سبيل صونه وحمايته؛ ويمتلك إرادة صلبة وعزيمة راسخة للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها."
وفيما يلي نص رسالة رئيس الجمهورية:
بسم الله الرحمن الرحيم
يُعد 31 آذار/مارس يوم ترسيخ الإرادة التاريخية للشعب الإيراني، وتجسيداً ناصعاً للتطلع للاستقلال، والسعي للكرامة، ونبذ كافة أشكال الهيمنة؛ وهو اليوم الذي رسم فيه الشعب الإيراني العظيم، بصوته الحاسم، مسار مستقبل البلاد على أساس الجمهورية الإسلامية وسيادة إرادة الشعب، ليفتح بذلك صفحة خالدة في تاريخ هذا الوطن.
إن يوم الجمهورية الإسلامية هو في الحقيقة يوم الشعب؛ الشعب الذي آثر الاستقلال والحرية على التبعية والاستبداد لقرابة خمسة عقود. لقد صان هذا الشعب العظيم بأرواحهم وقلوبهم ولا يزال يصون الميراث الغالي للجمهورية الإسلامية، الذي هو ثمرة دماء آلاف الشهداء. إن الجمهورية الإسلامية هي رمز الالتحام بين "الإسلامية" و"الإيرانية"؛ الركنان الأساسيان اللذان صانا وأرسيا هوية وكيان الشعب الإيراني أمام العداوات والتهديدات.
لقد اكتسب 31 آذار/مارس في العام الحالي دلالة أعمق من السنوات الماضية؛ إذ أدرك الجميع أن هذين المكونين الأساسيين هما اللذان يحفظان إيران وشعبها شامخين وصامدين في وجه مؤامرات الأعداء وفي الدفاع عن أهدافهم. تمر هذه المناسبة العظيمة في وقت اجتاز فيه الشعب الإيراني الشامخ أياماً صعبة لكنها مفعمة بالفخر. لقد أثبت عدوان واعتداء أعداء هذا الوطن مجدداً أن القوى السلطوية لا تزال لا تهادن استقلال وعزة وتقدم الشعب الإيراني. ولكن في المقابل، قدّم صمود وصبر ومقاومة الشعب الإيراني المنقطعة النظير تجلياً جديداً لروح التطلع للاستقلال والتحرر ذاتها التي أُعلنت للعالم في عام 1979، وجسّد مرة أخرى صلابة هذا الشعب العظيم.
لقد أثبت الشعب الإيراني في هذا الاختبار أيضاً، ببصيرته وتضامنه وصموده، أنه اختار طريق الاستقلال والعزة عن وعي وإدراك، ولن يدخر جهداً في سبيل صونه وحمايته، ويمتلك إرادة صلبة وعزيمة راسخة للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
إنني إذ أحيي هذا اليوم التاريخي، أعرب عن خالص تقديري لصبر وصمود ومؤازرة الشعب الإيراني العظيم في وجه العدوان الغاشم للأعداء، وأؤمن بأن روح المقاومة والصمود هذه هي أكبر رأس مال وطني لتجاوز الصعاب وإحباط كافة العراقيل.
وستسخر الحكومة، بالاعتماد على هذا الرصيد الشعبي العظيم وفي ظل توجيهات القائد المعظم، كل طاقاتها وقدراتها لصون استقلال البلاد وتوفير الأمن والتقدم لإيران العزيزة.
إنني إذ أحيي ذكرى قائد الثورة المعظم وكافة الشهداء الأبرار، لا سيما شهداء الحرب الغادرة التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد بلادنا، آمل أن نخطو خطوات كبيرة في مسار تقدم وإعمار وعزة إيران العزيزة وأن نبقي علم الجمهورية الإسلامية الشامخ مرفوعاً دائماً عبر استمرار التعاطف وتعزيز الوحدة الوطنية. إنني على يقين بأننا بالاعتماد على هذه الوحدة والتماسك الاجتماعي، سنتغلب على المشكلات ونرسم مستقبلاً مشرقاً لبلدنا العزيز.
مسعود بزشكيان
رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية