في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي؛

الرئيس بزشكيان يؤكد الدور الأمريكي والصهيوني المزعزع للاستقرار والعدواني ضد السلم والأمن الدوليين

الترمیز : 163893 السبت ٢١ مارس ٢٠٢٦ - 17:50
الرئيس بزشكيان يؤكد الدور الأمريكي والصهيوني المزعزع للاستقرار والعدواني ضد السلم والأمن الدوليين

تبادل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، في اتصال هاتفي بينهما اليوم السبت 21 آذار/مارس 2026، وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهيونية ضد إيران.

الرئيس بزشكيان يؤكد الدور الأمريكي والصهيوني المزعزع للاستقرار والعدواني ضد السلم والأمن الدوليين

وشرح الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، أبعاد العدوان والهجمات غير القانونية والجرائم التي ترتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، مبيناً أن "إيران لم تكن البادئة بالحرب، بل إن العدو المعتدي قام أثناء المفاوضات النووية، دون أي سبب أو منطق أو أساس قانوني، بشن عدوان عسكري ضد إيران وأقدم على اغتيال قائد الثورة الإسلامية، وقادة عسكريين رفيعي المستوى، ومجموعة من المواطنين العزل بما في ذلك التلاميذ الأبرياء، واستهدف المنشآت العامة في بلادنا."

وأضاف رئيس الجمهورية، في هذا السياق، أن الولايات المتحدة استهدفت مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران، انطلاقاً من الدول المجاورة التي تستضيف القواعد الأمريكية، مما أدى إلى استشهاد 168 تلميذة بريئة.

ورفض الرئيس بزشكيان مزاعم الرئيس الأمريكي لتبرير الهجوم العسكري على إيران بذريعة منع انتاج قنبلة ذرية، مؤكداً أنه خلال اجتماعات مختلفة بحضور قائد الثورة الإسلامية، كان القائد الشهيد يعارض بشدة السلاح النووي وكان قد أصدر الأوامر الإدارية والشرعية اللازمة بعدم التوجه نحو انتاج هذا السلاح.

كما فند الادعاء الأمريكي الآخر بأن إيران هي "عامل عدم الاستقرار والتوتر" في المنطقة، مشدداً على أن "إسرائيل هي من تهاجم وتغتال الناس الأبرياء في لبنان وقطاع غزة وإيران والعراق وقطر وفي أي مكان تريد، وتبرر هجماتها بذريعة الحفاظ على الأمن والسلام، في حين أن هذه الاعتداءات تجر المنطقة إلى الفوضى والحرائق."

وذكّر رئيس الجمهورية الطرف الهندي بتأكيدات إيران المتكررة خلال المحادثات الهاتفية والحضورية مع قادة العالم، بما في ذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، على استعدادها للتحقق وقبول الرقابة على الأنشطة النووية السلمية، معتبراً الإجراءات اللاإنسانية واللاأخلاقية للمعتدين الأمريكيين والصهاينة ضد إيران أمراً مؤسفاً ومداناً بشدة.

كما دعا إلى تشكيل هيكل أمني يضم دول منطقة غرب آسيا من أجل إرساء السلام والاستقرار فيها، لكي يتم ضمان السلام والأمن من قبل دول المنطقة نفسها ودون تدخل الأجانب، معتبراً الوقف الفوري للاعتداءات الأمريكية والصهيونية وضمان عدم تكرارها في المستقبل، ضرورياً لإنهاء الحرب والصراع في المنطقة.

ونظراً لرئاسة الهند الدورية لمجموعة بريكس، دعا الرئيس بزشكيان هذه المجموعة للقيام بدور مستقل لوقف الاعتداءات ضد إيران وصون الاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية.

من جانبه، هنأ رئيس الوزراء الهندي، خلال الاتصال، رئيس الجمهورية والحكومة والشعب الإيرانيين بمناسبة عيدي الفطر والنوروز، متمنياً عاماً مليئاً بالهدوء والسلام لجميع الإيرانيين.

وأعرب عن قلق بلاده العميق إزاء تصاعد التوتر والصراع في غرب آسيا، وأدان بشدة أي هجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة باعتباره تهديداً خطيراً لأمن الغذاء والطاقة وصادرات المنتجات الزراعية في شتى أنحاء العالم، داعياً إلى استمرار تأمين مضيق هرمز وحرية الملاحة في الخليج الفارسي.

وفي هذا السياق، أشار رئيس وزراء مودي إلى اتصالاته ومحادثاته مع مختلف قادة العالم، مؤكداً أن "اختيار مسار الحرب ليس في مصلحة أحد، ولذلك يجب على جميع الأطراف العودة إلى مسار السلام في أسرع وقت ممكن."

كما تبادل رئيس الجمهورية الإيراني ورئيس الوزراء الهندي، خلال الاتصال الهاتفي، وجهات النظر حول بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك.