طالب رئيس الجمهورية الدول الإسلامية بأن تكون واعية تجاه مؤامرات الأعداء المشتركين للأمة الإسلامية، مؤكداً أنه "على الدول الإسلامية أن لا تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الانقسام بينها."
تبادل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، في اتصال هاتفي مساء اليوم الجمعة 13 آذار/مارس 2026، وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية في أعقاب العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران.
وأكد الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، أن إيران كانت للمرة الثانية في خضم المسار الدبلوماسي والمفاوضات والسعي لتسوية القضايا العالقة عندما تعرضت مرة أخرى لهجوم عسكري، مبيناً أن ذلك أثبت أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تسعى لحل القضايا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لديهما نوايا وأهداف خبيثة لإضعاف وتفكيك إيران والدول الإسلامية الكبرى، مؤكداً أن "أمريكا والكيان الصهيوني لا تتحملان وجود دول إسلامية كبيرة وقوية في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية.
وفي إشارة إلى مزاعم الرئيس الأمريكي في اتهام الشعب الإيراني العظيم بالإرهاب، صرح رئيس الجمهورية بأن "المعتدين الأمريكيين والإسرائيليين هم من قاموا بإبادة القادة والعلماء والقادة العسكريين والمواطنين الإيرانيين وتلاميذنا في الشوارع والتجمعات الشعبية والمدارس، وعلى الرغم من ارتكابهما مثل هذه الجرائم الشنيعة، تتهمان الشعب الإيراني بالإرهاب بكل وقاحة."
وأكد الرئيس بزشكيان أن "الشعب الإيراني الشجاع، ورغم دعوات الرئيس الأميركي إلى إثارة الاضطرابات داخل البلاد، يواصل النزول بكثافة إلى الشوارع في كل ليلة، حيث يقيم مراسم الدعاء والابتهالات الرمضانية دعماً للوطن وقواته المسلحة."
وأوضح أن العمل الجبان للعدو الأمريكي الصهيوني في اغتيال القائد العزيز والعظيم للثورة الإسلامية قد جرح مشاعر الملايين من أبناء الشعب الإيراني ومحبي سماحته في جميع أنحاء المنطقة وتسبب في غضبهم واشمئزازهم تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أنه "ليس لدينا أي مشكلات مع الدول الإسلامية، وهم إخوتنا الأعزاء، لكن نظراً لاستغلال الولايات المتحدة وإسرائيل لأراضي وأجواء هذه الدول للعدوان على السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية وارتكاب الجرائم ضد الشعب الإيراني، فإننا نقوم باستهداف تلك القواعد في إطار حق الدفاع المشروع."
وطالب رئيس الجمهورية الدول الإسلامية بأن تكون واعية تجاه مؤامرات الأعداء المشتركين للأمة الإسلامية، مؤكداً أنه "على الدول الإسلامية أن لا تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الانقسام بينها"، ومرحباً في الوقت نفسه بأي مبادرات ومقترحات من الدول الإسلامية لتعزيز الوحدة والتماسك بين دول المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن والسلام.
كما أشار إلى أنه رغم التهديدات والعدوان العسكري، خرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد في مسيرات يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، للدفاع عن بلادهم والقضية الفلسطينية، مضيفاً أن "إيراننا العزيزة لن تستسلم للكيان الصهيوني، واستمرار الاعتداءات عليها سيؤدي إلى توسيع نطاق التوتر والصراع في المنطقة وعلى قادة الدول الكبرى في المنطقة أن لا يسمحوا للمعتدين بتحقيق نواياهم المشؤومة."
من جانبه، هنأ الرئيس المصري، خلال الاتصال، رئيس الجمهورية والحكومة والشعب الإيرانيين بمناسبة شهر رمضان المبارك، وأعرب عن تعازيه وتعاطفه في استشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين.
وأشار الرئيس السيسي لموقف بلاده المبدئي في رفض الحروب وزعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكداً ضرورة تسوية القضايا والخلافات من خلال الحلول الدبلوماسية.
كما حذر من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب والصراع على استقرار وأمن المنطقة والعالم، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب تفاقم التوتر، ومعرباً عن استعداد مصر لبذل أي جهود من أجل إنهاء الحرب وإعادة الهدوء والأمن إلى المنطقة.