خلال مراسم توديع سفيري إيران الجديدين لدى لبنان والجزائر؛

رئيس الجمهورية يؤكد أن سياسة إيران تقوم على تطوير علاقات متوازنة وهادفة مع الدول الصديقة

الترمیز : 163748 الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ - 20:00
رئيس الجمهورية يؤكد أن سياسة إيران تقوم على تطوير علاقات متوازنة وهادفة مع الدول الصديقة

أشار رئيس الجمهورية إلى عدم التناسب بين العلاقات السياسية وحجم التعاون الاقتصادي، مشدداً على الدور البارز للسفارات في دفع الدبلوماسية الاقتصادية إلى الأمام، وتيسير المبادلات التجارية، وتنشيط إمكانيات التعاون.

رئيس الجمهورية يؤكد أن سياسة إيران تقوم على تطوير علاقات متوازنة وهادفة مع الدول الصديقة

أقيمت مراسم توديع السفيرين الجديدين للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان والجزائر، بعد ظهر اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير 2026، بحضور رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، الذي أكد على ضرورة الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة للارتقاء بمستوى العلاقات مع الدول التي يمارس فيها السفراء مهامهم الدبلوماسية.

وصرح رئيس الجمهورية، في تصريحات له خلال المراسم، بأن "السياسة الراسخة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي التنمية المتوازنة والهادفة للعلاقات مع الدول الصديقة والحليفة"، مؤكداً أنه "يجب على سفراء البلاد توفير الأرضية لتعميق العلاقات في جميع المجالات عبر نظرة شاملة."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى المستوى المطلوب للعلاقات السياسية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعديد من الدول، مبيناً أنه "على الصعيد السياسي، هناك تفاعلات ومشاورات مستمرة وبناءة، ولكن من الضروري أن يمتد هذا المستوى من العلاقات ليشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية، حتى تتحقق فوائدها الملموسة والمستدامة للشعوب."

وأوضح أن أحد نقاط الضعف القائمة هو عدم التناسب بين مستوى العلاقات السياسية وحجم التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أن "سفارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب المهام السياسية، لديهم مسؤولية هامة في تطوير الدبلوماسية الاقتصادية، وتيسير التبادل التجاري، وتحديد فرص الاستثمار، وتفعيل قدرات العبور، وتعزيز التعاون العلمي والتقني. وينبغي توسيع نطاق المستوى الجيد للعلاقات السياسية ليشمل التعاون الاقتصادي، لكي تتعزز الروابط الثنائية على أساس المصالح المشتركة والمستدامة للشعوب."

وشدد رئيس الجمهورية على أولوية تطوير العلاقات مع الدول الصديقة والمتحالفة، مضيفاً أنه "كلما تعمقت التفاعلات مع دول المنطقة والعالم الإسلامي، تعززت المصالح المشتركة، وتوفرت الأرضية لتشكيل منطقة أكثر استقراراً وأمناً وذات تعاون اقتصادي أوسع نطاقاً. إن تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، لن يضمن المصالح الوطنية فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز التكامل الإقليمي."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها لبنان والجزائر في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والتعاون الثقافي والعلمي، مؤكداً ضرورة تحديد الفرص بدقة وإعداد خارطة طريق عملية لتطوير العلاقات، وداعياً إلى مزيد من الحراك والمبادرة والمتابعة المستمرة من قبل سفارات البلاد.

من جانبهما، قدم سفيرا الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديدان لدى لبنان والجزائر محمد رضا رؤوف شيباني وناصر كناني، تقريراً عن وضع العلاقات الثنائية والإمكانيات المتاحة وأولويات مهامهما، مؤكدين العزم الجاد على الاستفادة من جميع الإمكانات والفرص المتاحة بهدف الارتقاء بمستوى التعاون، ومعتبرين تطوير العلاقات الاقتصادية، إلى جانب توطيد العلاقات السياسية، من أهم محاور برنامج عملهما.