أكد رئيس الجمهورية على الأولوية الاستراتيجية للقارة الأفريقية في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن "طهران تتابع بجدية تطوير التعاون الشامل مع الدول الأفريقية في إطار دبلوماسية متوازنة وعلى أساس المصالح المشتركة."
أكد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال استقباله وزير الحرب والدفاع في جممهورية بوركينا فاسو سيليستين سيمبوري، مساء اليوم الإثنين 23 شباط/فبراير 2025، على اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتطوير وتعميق العلاقات مع دول القارة الأفريقية، ولا سيما بوركينا فاسو.
وصرح الرئيس بزشكيان أن نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قارة أفريقيا لطالما كانت نظرة استراتيجية وطويلة الأمد وقائمة على المصالح المتبادلة، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية تطوير التعاون الشامل مع الدول الأفريقية في إطار دبلوماسية متوازنة، وهي على استعداد لتوظيف إمكانياتها الواسعة في سبيل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية."
كما أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره للمواقف المبدئية والنظرة الإيجابية لرئيس جمهورية بوركينا فاسو تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المحافل الدولية، مشيراً إلى أهمية تبادل الوفود السياسية والدفاعية والاقتصادية رفيعة المستوى بين البلدين.
وأكد أن "استمرار الزيارات الرسمية وتوسيع المشاورات التخصصية يمكن أن يمهد الطريق لتعميق الثقة المتبادلة، وتعزيز الروابط الودية، وزيادة مستوى التفاعلات في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصادية والعلمية والصناعية والدفاعية، ومما لا شك فيه أن تطوير العلاقات مع بوركينا فاسو، في إطار السياسة الكلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه أفريقيا، سيؤدي أيضاً إلى الارتقاء بمستوى التعاون مع باقي دول القارة."
كما أشاد الرئيس بزشكيان بروح التطلع إلى الاستقلال والنهج المناهض للهيمنة لدى حكومة وشعب بوركينا فاسو، معرباً عن ثقته بأن الحكومة والشعب البوركينابيين سينتصران في مكافحة الإرهاب والتطرف، بالاعتماد على الإرادة الوطنية والتماسك الداخلي.
وأعلن رئيس الجمهورية استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التام لنقل الخبرات والمعرفة الفنية في مختلف المجالات، ولا سيما العلمية والصناعية والدفاعية، مؤكداً أنه "يمكن للتعاون الثنائي أن يتوسع على أساس تبادل الخبرات الناجحة في مجالات تطوير البنى التحتية الصناعية وتعزيز القدرات التقنية."
من جانبه، أعرب وزير الحرب والدفاع البوركينابي عن سروره بلقاء الرئيس بزشكيان، وقدم التهنئة الحكومة والشعب الإيرانيين بحلول شهر رمضان المبارك، مشيداً بصمود ومقاومة الشعب الإيراني في وجه الضغوط والعقوبات التي فُرضت عليه خلال العقود الماضية.
وأشار سيمبوري إلى التقدم الذي أحرزته الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى أكثر من أربعة عقود، لا سيما في مجال الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة، واصفاً هذه الإنجازات بأنها رمز للقوة الوطنية والاعتماد الاستراتيجي على الذات والإدارة الذكية في مواجهة القيود الدولية.
كما أوضح أن بلاده تواجه ظاهرة الإرهاب وعدم الاستقرار الأمني منذ أكثر من عقد، مؤكداً أنه "نعتقد أن المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقتنا لا يختلف عن أولئك الذين يريدون إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام. إن هدف تيارات الهيمنة هو استمرار التبعية ومنع تحقيق السيادة الحقيقية للشعوب، وشعب بوركينا فاسو عازم على مواصلة مسيرة الاستقلال والتقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية بقوة، بالاعتماد على الإرادة الوطنية."
وأعرب الوزير البوركينابي عن رغبة بلاده في توسيع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المجالات، ووصف إيران بأنها دولة ذات تاريخ مشرف في دعم استقلال الشعوب وسيادتها ووحدة أراضيها، مضيفاً أنه "مستلهماً من تجربة إيران، يؤمن شعب بوركينا فاسو بأن الاستقلال والسيادة الوطنية لا يُمنحان، بل يتحققان في ظل صمود وكفاح الشعوب."