شدد رئيس الجمهورية على عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجاد على تنفيذ الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجي مع روسیا، مؤكداً أنه يجب على دول المنطقة توسيع علاقاتها بشكل يلغي الحاجة إلى تدخل اللاعبين من خارج المنطقة لتقرير مصير شؤونها.
وصف رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال استقباله وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف والوفد المرافق له، صباح اليوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، مستوى العلاقات بين طهران وموسكو في المرحلة الجديدة من التعاون بـ"المتميز للغاية والمتنامي"، معرباً عن ارتياحه لتسارع وتيرة التفاعلات الثنائية بين البلدين.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى لقاءاتة المتعددة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بدء عمل الحكومة الرابعة عشرة، مبيناً أنه "في جميع اللقاءات التي عُقدت، تم اتخاذ قرارات هامة واستراتيجية تحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العلاقات بين طهران وموسكو."
وشدد على عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجاد على تنفيذ الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، موضحاً أنه "نحن عازمون على تفعيل هذه الوثيقة بقوة وسرعة ودقة. وفي جميع المجالات المتفق عليها، بما في ذلك النقل والطاقة والنفط والغاز والزراعة والمنتجات الغذائية والتعاون الدفاعي والأمني، يتم متابعة عملية التنفيذ بالسرعة المطلوبة."
كما أكد رئيس الجمهورية أنه يتابع شخصياً سير تقدم الاتفاقيات بين إيران وروسيا أسبوعياً، مضيفاً أن "وزراء النفط والزراعة والطاقة مكلفون تحديداً بمتابعة وتسريع تنفيذ الالتزامات المشتركة."
واعتبر إنجاز المشاريع المشتركة، لا سيما في مجال ممرات العبور، بأنه يمهد الطريق لمرحلة جديدة وقفزة نوعية في العلاقات الشاملة بين البلدين، معرباً عن أمله في أن تسفر تنمية التفاعلات الواسعة بين إيران وروسيا عن آثار إيجابية ومستدامة على اقتصاد المنطقة.
وفي إشارة إلى النهج الأحادي لبعض القوى، أكد الرئيس بزشكيان أنه يجب على دول المنطقة توسيع علاقاتها بشكل يلغي الحاجة إلى تدخل اللاعبين من خارج المنطقة لتقرير مصير شؤونها.
من جانبه، نقل وزير الطاقة الروسي تحيات رئيس بلاده الحارة إلى نظيره الإيراني، وقدم تقريراً عن انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، واصفاً نتائجها بالإيجابية والمثمرة.
واعتبر تسيفيليف العام الماضي بأنه عام حافل في العلاقات بين طهران وموسكو، وأن أهم إنجازاته هو تعزيز الروابط الودية وتطوير التعاون المشترك، مؤكداً أن الرئيس الروسي يقيم العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها بالغة الأهمية بالنسبة لبلاده.
كما عبّر عن تعاطف حكومة وشعب روسيا العميق مع الحكومة والشعب الإيرانيين في أعقاب الأحداث الأخيرة وفقدان عدد من المواطنين الإيرانيين لأرواحهم، معرباً عن ثقته بأن هذه الأحداث تم التخطيط لها من قبل المعارضين.
وأكد وزير الطاقة الروسي أن بلاده ستواصل تعاونها واتصالاتها الواسعة مع إيران، مضيفاً أنه "نعلن بوضوح أنه لن يكون بمقدور أحد أن يعطل العلاقات الاستراتيجية بين إيران وروسيا."