أعرب رئيس الجمهورية عن اعتقاده بأن "دول المنطقة قادرة على الجلوس معاً وحل قضاياها دون الحاجة إلى تدخل الأجانب"، مؤكداً أنه "لا تستفيد أي دولة من الحرب والصراع والعنف وإراقة الدماء، وقد أثبتت التجربة أن طريق التقدم يمر عبر السلام."
أكد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، صباح اليوم السبت 14 شباط/فبراير 2026، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر الدول المجاورة إخوة وأصدقاء، بل وأقارب لها، مبيناً أنه "لدينا روابط عرقية مع جمهورية أذربيجان، وعلاقات قرابة مع العراق وإقليم كردستان. رغم أن الحدود فصلتنا عن بعضنا البعض، إلا إن روابطنا التاريخية والثقافية والاجتماعية ما زالت قائمة."
وفي كلمة له، خلال المؤتمر الدولي لفرص الاستثمار وتمويل ممرات السكك الحديدية والطرق "إيران كريدور 2026" بالعاصمة طهران، أضاف الرئيس بزشكيان أنه "لدينا تاريخ طويل من التفاعل والتعايش مع تركيا وأفغانستان وباكستان وتركمانستان وباقي دول المنطقة، يمتد لمئات بل آلاف السنين."
وصرح بأنه "سنُحيي هذه الروابط، ونحن نؤمن بأن المسارات التي تربط الشعوب ببعضها البعض، هي طرق السلام والتطور والعلم والمعرفة والمحبة والقدرة"، مؤكداً أنه "بفتح هذه الطرق، نستطيع ضمان أمن بعضنا البعض، وتعزيز اقتصاداتنا، وتبادل خبراتنا في المجالات الاقتصادية والصناعية والطبية والثقافية والزراعية، وتحقيق تنمية مستدامة لهذه الكرة الأرضية الصغيرة التي نعيش عليها."
وأوضح رئيس الجمهورية أن "عالم اليوم، بالإمكانات المتاحة، صغير جداً؛ لذلك، يجب علينا توفير منصة لنبني مستقبلاً مشرقاً لأنفسنا وشبابنا والأجيال القادمة في ظل السلام والهدوء والأمن"، مشدداً على أنه "لا تستفيد أي دولة من الحرب والصراع والعنف وإراقة الدماء، وقد أثبتت التجربة أن طريق التقدم يمر عبر السلام."
وأكد الرئيس بزشكيان أن جهود قادة دول المنطقة لتعزيز الأمن ومنع التوترات والحوكمة الإقليمية جديرة بالتقدير، مبيناً أن "جمهورية أذربيجان وتركيا والعراق والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان وباكستان وأفغانستان وباقي دول المنطقة، تسعى إلى حل المشكلات عبر الحوار والتعاون. ونحن نعتقد أن دول المنطقة قادرة على الجلوس معاً وحل قضاياها دون الحاجة إلى تدخل الأجانب."
كما أشار إلى العلاقات التي تجمع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بروسيا بوصفها علاقات عميقة وواسعة مع دولة صديقة وشقيقة، قائلاً إن "الموافقات والتوقيعات التي تمت في هذا الاجتماع للمشاريع، ليست مجرد اتفاق رمزي، بل هي تعبير عن عزم مشترك على التنفيذ. ولن تكون هذه الموافقات مجرد توقيعات، بل سيتم تنفيذها وتفعيلها، وستمضي قدماً بسرعة، وستتم إزالة العقبات القائمة."
وأعرب رئيس الجمهورية عن تقديره للسفراء والمستثمرين والمقاولين الأجانب، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لأي تفاعل وتعاون لتطوير قطاع النقل، ضمن الأطر العملية وعلى أساس مبدأ الربح المتبادل. نحن نسعى لتنظيم التعاون بحيث يستفيد المقاولون والمستثمرون والشركات المتعاونة من منافعه، ويكون جميع الأطراف مستفيداً من هذه المعادلة الرابحة للجميع."
وأكد أنه "في هذه العملية، يجب ألا تضيع حقوق أي أحد، والاعتداء على حدود أي دولة أمر غير مقبول. إن اتخاذ القرار هو حق سيادي لجميع الدول، وبهذه النظرة يمكن بناء تفاعل بنّاء وإلى الأمام"، مضيفاً أنه "على دول المنطقة أن تقف إلى جانب بعضها البعض بهذا النهج، وأن تقيم علاقات ودية وأخوية."
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أنه سيتم توفير الموارد اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها، عبر مسارات مثل تعزيز الإنتاجية واستثمارات القطاع الخاص، موضحاً أن "النظرة إلى التعاون مع الدول الصديقة والجارة هي نظرة أخوية، ونحن في علاقاتنا مع جميع الجيران نشعر بالأخوة، ولا نقتصر على النظرة الدبلوماسية البحتة للعلاقات. إن هدفنا هو أن تكون المنطقة وجميع دولها مفعمة بالسعادة والأخوة والصداقة."