في كلمة خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية؛

الرئيس بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار في إطار القانون الدولي وعدم رضوخها للمطالب المبالغة فيها

الترمیز : 163548 الأربعاء ١١ فبراير ٢٠٢٦ - 18:37
الرئيس بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار في إطار القانون الدولي وعدم رضوخها للمطالب المبالغة فيها

أكد رئيس الجمهورية أن "إيران لن ترضخ للمطالب المبالغة فيها، وستمضي بكل قوتها على طريق السلام والاستقرار الإقليميين، لا سيما من خلال الحوار مع الدول المجاورة"، مضيفاً أن طهران مستعدة للحوار في إطار القانون الدولي وحقوق الشعب الإيراني والخطوط الحمراء التي وضعها قائد الثورة.

الرئيس بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار في إطار القانون الدولي وعدم رضوخها للمطالب المبالغة فيها

ألقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء 11 شباط/فبراير 2026، كلمة خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، أكد فيها مواصلة نهج الإمام الخميني (رحمه الله) والاقتداء بتوجيهات قائد الثورة، معتبراً المشاركة المليونية للشعب الإيراني في مسيرة 22 بهمن (11 شباط/فبراير)، مظهراً من مظاهر الولاء لمبادئ الثورة.

وقدم الرئيس بزشكيان، بصفته رئيساً للحكومة، اعتذاره للشعب الإيراني عن بعض أوجه القصور والنواقص التي تشهدها البلاد، مؤكداً أنه "نحن في الحكومة نسعى بأقصى طاقاتنا لحل المشكلات، وبعون من الله وتوفيقه، وبالقيادة الحكيمة لقائد الثورة، سنواصل مسار معالجة القضايا بكل قوة، رغم جميع العوائق والضغوط."

ووصف أحداث الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير الماضي، بأنها مصدر حزن للشعب الإيراني، موضحاً أن "الأحداث التي وقعت، تسببت في حزن كبير للبلاد، وفقد بعض مواطنينا الأعزاء حياتهم. وبعد ذلك، كان هناك ترويج إعلامي وبث شائعات على المستوى الدولي. إننا نعتبر أنفسنا مسؤولين أمام للشعب ونعتذر له، ونحن ملتزمون بتقديم الخدمات لجميع المتضررين من هذه الأحداث، وسنواصل هذا المسار."

كما شدد على تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، مبيناً أنه "وفقاً للسياسات المعلنة وتأكيد قائد الثورة، فإن تطوير العلاقات مع الدول الإسلامية والمجاورة يندرج في جدول أعمال الحكومة. وفي الآونة الأخيرة التي حاول خلالها الأعداء افتعال أجواء مشحونة أو التخطيط لأعمال ضد إيران، تواصلت العديد من الدول الإسلامية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأعلنت مواقفها الداعمة لها."

وأعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمسؤولي عدد من الدول، من بينها تركيا وجمهورية أذربيجان وقطر والإمارات العربية المتحدة وباكستان والمملكة العربية السعودية ومصر، مؤكداً أن "هذه الدول سعت من خلال نهج دبلوماسي، إلى منع تصعيد التوترات وعدم السماح للكيان الصهيوني والولايات المتحدة بتحقيق أهدافهما في المنطقة."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى أهمية تعزيز العلاقات الإقليمية والإسلامية، موضحاً أن "الدول الإسلامية تمثل منصة مهمة لتنمية البلاد وإنتاجها، وإيران بحاجة إلى أسواق لتحقيق التقدم الاقتصادي، وفي المقام الأول، توجد هذه الأسواق في الدول الإسلامية والمجاورة."

وأضاف أنه "تعمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعزيز وتوطيد علاقاتها في إطار الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومجموعة بريكس ومنظمة شانغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الاقتصادي وغيرها من الآليات متعددة الأطراف."

كما أكد مواصلة السياسة الخارجية للحكومة وفقاً لتوجيهات قائد الثورة وعبر نهج دبلوماسي نشط، مبيناً أنه "نحن صادقون مع شعبنا ومع المجتمع الدولي؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تسعى لامتلاك السلاح النووي، وقد أعلنا هذا الموقف مراراً، ونحن مستعدون لأي عملية تحقق. إلا أن جدار انعدام الثقة الذي أقامته الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بسلوكها وتصريحاتها، حال دون التوصل السريع إلى نتائج خلال المحادثات."

وشدد رئيس الجمهورية على أن "إيران لن ترضخ للمطالب المبالغة فيها وللظلم، وفي الوقت نفسه، ستمضي بكل قوتها على طريق السلام والاستقرار الإقليميين، لا سيما من خلال الحوار مع الدول المجاورة"، مؤكداً أن "القضايا الإقليمية يجب أن تُحل من قبل دول المنطقة نفسها، وليس من قبل القوى الخارجية."

وأوضح الرئيس بزشكيان أن الدول الإسلامية في المنطقة قادرة على حل مشكلاتها عبر الحوار، مضيفاً أن "إيران لا تحتاج إلى تدخل الأجانب في تقرير مصيرها وتحديد مساراتها الإقليمية، وهي مستعدة للحوار في إطار القانون الدولي وحقوق الشعب الإيراني، على أن تُجرى هذه المفاوضات في إطار الخطوط الحمراء التي وضعها قائد الثورة."

وأكد رئيس الجمهورية أن الحكومة ترحب بالاحتجاج وتعتبره نعمة، موضحاً أنه "من واجب السلطات الاستماع إلى صوت الشعب، لكننا نرفض التدمير والعنف وحرق الممتلكات العامة واستدعاء التدخل الأجنبي. إن الإيرانيين قادرون بأنفسهم على حل مشكلات البلاد، ويجب اتباع هذا المسار من خلال الحوار والتعاطف وتجنب الشائعات والأعمال الهدامة."