أشار رئيس الجمهورية إلى أنه منذ الأيام الأولى للثورة الإسلامية في إيران، فُرضت على البلاد المؤامرات والخلافات والانقلابات والحرب، مؤكداً أنه "قد ضحى خيرة شباب هذا الوطن بأرواحهم دفاعاً عن الأرض وتحقيقاً للعدالة والحق، ولم يسمحوا بسقوط شبر واحد من تراب هذا البلد في أيدي الأعداء."
ألقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، مساء الإثنين 9 شباط/فبراير 2026، كلمة خلال لقائه قادة وأتباع الديانات التوحيدية، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، أكد فيه على دور الأنبياء في إرساء العدالة ونشر الرحمة وصون حقوق الإنسان في المجتمع.
وتساءل الرئيس بزشكيان عن مدى تحقق العدالة والرحمة في المجتمع بعد مرور 47 عاماً على انتصار الثورة الإسلامية، موضحاً أنه "منذ الأيام الأولى للثورة، حين كان الهدف أن نكون مستقلين ونقف على أقدامنا، فُرضت على البلاد المؤامرات والخلافات والانقلابات والحرب. وقد ضحى خيرة شباب هذا الوطن بأرواحهم دفاعاً عن الأرض وتحقيقاً للعدالة والحق، ولم يسمحوا بسقوط شبر واحد من تراب هذا البلد في أيدي الأعداء."
وأشار رئيس الجمهورية إلى الرسالة الواضحة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عند فتح مكة، مبيناً أن "رسول الله قال إن الناس من آدم إلى يومنا هذا متساوون كأسنان المشط، لا فضل للعربي على الأعجمي، ولا للأبيض على الأسود إلا بالتقوى. والتقوى تعني الفكر السليم والقول السليم والعمل السليم؛ أي السير دون خطأ."
وانتقد المعايير المزدوجة للقوى العالمية، موضحاً أن "صراع العالم اليوم يدور حول العدوان ونهب موارد الدول ومصالحها. لماذا يقصفون الأطفال والنساء والمرضى دون أي اعتبار؟ هذا يدل على أن شعارات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست سوى غطاء لتبرير السلوكيات الظالمة. ولماذا يهاجمون فقط المناطق التي تمتلك الموارد؟"
كما أكد على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أنه "لقد أعلنا منذ البداية أننا لا نسعى إلى الحرب، بل نسعى إلى الوحدة والتماسك وخدمة الشعب، لكنهم يحاولون عرقلة تقديم الخدمات عبر الضغوط الاقتصادية، للإيحاء بأن هذا النظام غير كفوء."
وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لحضور قادة وأتباع الديانات التوحيدية في هذا اللقاء، قائلاً "إننا جميعاً رسل محبة وعدالة واحترام متبادل، وإذا احترمنا حقوق بعضنا البعض وسارعنا بروح التعاطف إلى مساعدة المحتاجين، فلن تبقى أرضية للصراع."
وفي ختام كلمته، أكد رئيس الجمهورية أن "الشعب الإيراني، بغض النظر عن اختلافاته القومية والدينية والجنسية، سيسعى يداً بيد من أجل بناء إيران مزدهرة وعزيزة ومرفوعة الرأس."