اعتبر رئيس الجمهورية الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والحضور الدائم للشعب في الساحة، سر استدامة ونجاح الجمهورية الإسلامية، مبيناً أن إنجازات إيران في المجالات الثقافية والعلمية والتقنية والصناعية والبنى التحتية، رغم الحرب المفروضة والعقوبات الواسعة والضغوط السياسية والاقتصادية، جاءت نتيجة اعتماد النظام على الإرادة والقدرات الوطنية.
ألقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، بعد ظهر اليوم الإثنين 9 شباط/فبراير 2026، كلمة أمام السفراء الأجانب المعتمدين لدى طهران، في مراسم "تحية السفراء" الرسمية بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، استعرض خلاله السمات المميزة للثورة الإسلامية في إيران.
وأكد الرئيس بزشكيان، في كلمته، على الديمقراطية المتجذرة في البنية السياسية للبلاد، مستذكراً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اختارت منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة، مسار المشاركة المباشرة للشعب، وذلك من خلال إجراء استفتاء لتحديد شكل النظام السياسي، ثم صياغة الدستور والمصادقة عليه في أقصر مدة زمنية ممكنة.
واعتبر الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والحضور الدائم للشعب في الساحة، سر استدامة ونجاح الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن إنجازات إيران في المجالات الثقافية والعلمية والتقنية والصناعية والبنى التحتية، رغم الحرب المفروضة والعقوبات الواسعة والضغوط السياسية والاقتصادية، جاءت نتيجة اعتماد النظام على الإرادة والقدرات الوطنية.
وفي إشارة إلى التطورات الداخلية والإقليمية، شدد رئيس الجمهورية على أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للشعب، معتبراً في الوقت ذاته أي أعمال عنف أو تدمير للممتلكات العامة أو ممارسات إرهابية، مؤامرة منظمة تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
كما أدان الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، وانتقد صمت أو تواطؤ بعض الحكومات الغربية، مؤكداً وجود معايير مزدوجة في مجال حقوق الإنسان، ومشيراً إلى أن الشعب الإيراني، رغم اختلاف وجهات النظر والتوجهات، يقف موحداً وثابتاً في الدفاع عن استقلاله ووحدة أراضيه وأمنه القومي.
وفي جزء آخر من كلمته، وصف الرئيس بزشكيان السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها قائمة على التفاعل المشرف والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مضيفاً أن إيران تعتبر الحوار والدبلوماسية دائماً السبيل المستدام لحل القضايا الإقليمية والدولية.
واعتبر المفاوضات النووية الأخيرة، التي جرت بوساطة الدول المجاورة، فرصة مهمة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن، مشدداً على أن إيران، في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تطالب بضمان حقوقها النووية ورفع العقوبات الجائرة المفروضة عليها.
كما دعا رئيس الجمهورية دول العالم إلى التعاون الصادق، مؤكداً استعداد إيران لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية، ولا سيما مع دول الجوار ودول المنطقة.