شدّد رئيس الجمهورية على أهمية توسيع وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة والإسلامية باعتبارها الأولوية الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أنه "لسلطنة عمان مكانة خاصة لدينا، في ظل القواسم المشتركة والأواصر الثقافية والسياسية العميقة بين البلدين، وإيران عازمة على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتطوير العلاقات معها في كافة المجالات."
أكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان على أهمية توسيع وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة والإسلامية باعتبارها الأولوية الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبيناً أنه "نحن نعتبر جميع الدول الاسلامية أصدقائنا وأشقائنا، ونؤكد على تنمية العلاقات مع جميع هذه الدول."
وأضاف الرئيس بزشكيان، لدى استقباله في العاصمة طهران، وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مساء اليوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، أنه "لسلطنة عمان مكانة خاصة لدينا، في ظل القواسم المشتركة والأواصر الثقافية والسياسية العميقة بين البلدين."
ولفت إلى أن عقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين يمهد لتسريع وتيرة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية والتوصل إلى اتفاق لتنمية العلاقات بين طهران ومسقط أكثر من قبل، مؤكداً أن "إيران عازمة على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتطوير العلاقات مع سلطنة عمان في كافة المجالات، ونأمل توفير الإجراءات اللازمة لذلك لدى عمان الشقيقة والصديقة، عبر الاهتمام الخاص الذي يوليه المسؤولون العمانيون."
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى التطورات الإقليمية والدولية الإخيرة والدور الأمريكي والصهيوني المدمر للسلام والأمن والاستقرار العالمي، مضيفاً أن "جميع الجهود الأمريكية والصهيونية تنصب على استمرار الحروب وانعدام الأمن في المنطقة ومنع تحقيق الوحدة بين الدول الإسلامية وبث الفرقة، لكي يتسنى لهما تمرير نوایاهما وأهدافهما الخبیثة."
وأشار إلى السلوك المخادع الذي انتهجته الولايات المتحدة خلال المفاوضات مع إيران، موضحاً أنه "شهد العالم أجمع كيف هاجمت الإدارة الأمريكية الدبلوماسية والحوار وارتكبت جرائم ضد الإنسانية ومخالفة لكافة القواعد والقوانين الدولية، بينما كنا جالسين إلى طاولة التفاوض."
وأضاف الرئيس بزشكيان أن الإدارة الأمريكية، وظناً منها بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي على غرار بعض الدول الأخرى، تنتهج اليوم أيضاً "الممارسات ذاتها عبر مسار آخر ومن خلال تحريض البعض على إثارة الشغب والفوضى، لكن الشعب الإيراني سيحمي وطنه ونظامه بصلابة أكبر مما مضى."
من جانبه، أعرب وزير الخارجية العماني عن سروره بلقاء رئيس الجمهورية، وأبلغه تحيات سلطان بلاده الحارة للحكومة والشعب الإيرانيين؛ مذكراً بالزيارة المثمرة والبناءة للرئيس بزشكيان إلى مسقط والاتفاقيات المميزة التي أبرمت خلال تلك الزيارة، ومعرباً عن أمله في أن تصل هذه الاتفاقيات إلى مرحلة التنفيذ، في ظل التعامل والتعاون المستمر بين الوزارات المعنية للبلدين، وتُمهد لاكتشاف امكانيات جديدة لتعزيز العلاقات أكثر من قبل.
وأوضح البوسعيدي أن زيارته الحالية لطهران تأتي في إطار جولة إقليمية وانطلاقاً من والاهتمام الخاص الذي يوليه سلطان عمان، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية شريكة استراتيجية لسلطنة عمان وتشكل ركيزة أساسية لإرساء والسلام والاستقرار والأمن في المنطقة، وهذه الحقيقة موثقة ومحرزة وتجمع عليها جميع الدول المنطقة تقريباً."
كما استعرض الوزير العماني مسار تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المبرمة بين البلدين وخاصة في مجالات الطاقة والنقل والسياحة، مشدداً على رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجالات الأخرى.
وأشاد بالمواقف الحكيمة والمبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في اختيار الدبلوماسية والحوار لحل القضايا في إطار منتظم مقبول في الأعراف والمبادئ للعلاقات الدولیة، مبيناً أن "اليوم ومع تخطي الدول الغربية للقوانين والقواعد الدولية، نشهد صعود أصوات دول العالم الجنوبي تعلو للمطالبة بحل عادل للقضايا العالمية بما في ذلك القضية النووية الإيرانية، كما أن العديد من الدول بما في ذلك الدول الأوروبية تعتبر الكيان الصهيوني السبب الرئيس لانعدام الاستقرار في المنطقة."
وفي الختام، شدد البوسعيدي بأن "سلطنة عمان ملتزمة بوعودها وصداقتها مع إيران، وفي هذا السیاق فإنها مستعدة لتقديم أي مساعدة والقيام بأي دور من أجل تحقیق انفراجة وحل القضايا والمشاكل التي يواجهها الشعب الإيراني.