اعتبر رئيس الجمهورية الهجمات الأمريكية الصهيونية الأخيرة على المنشآت النووية والبنية التحتية الحيوية لإيران جريمة حرب، مؤكداً انعدام ثقة طهران الكامل تجاه واشنطن بسبب انتهاكها المتكرر لوقف إطلاق النار خلال مفاوضات إسلام آباد، وضرورة وقف التصريحات العدائية والإجراءات الاستفزازية كشرط مسبق لبناء الثقة. أجرى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس جمهورية بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، عصر اليوم الخميس 30 نيسان/أبريل 2026، اتصالاً هاتفياً تناول مسار تعميق العلاقات الثنائية بين طهران ومينسك، وآخر التطورات الإقليمية والدولية. وأطلع الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، نظيره البيلاروسي على آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمفاوضات الإيرانية الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فضلاً عن الأعمال العدوانية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في انتهاك لتفاهم وقف إطلاق النار. واعتبر رئيس الجمهورية العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي أدى إلى استشهاد قائد الثورة الإسلامية المعظّم، وجمعٍ من القادة العسكريين والمسؤولين رفيعي المستوى والمواطنين الإيرانيين، واستهداف المستشفيات والمدارس والمنشآت العامة والبنية التحتية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية، انتهاكاً للمعايير والقوانين الدولية ومصداقاً لجرائم الحرب. وأعرب عن تقديره لمواقف بيلاروس المبدئية والقيمة في إدانة العدوان العسكري على إيران وإبداء التضامن مع الحكومة والشعب الإيرانيين، مؤكداً أن "السعي لتسوية الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية بمسؤولية كان دوماً على جدول أعمال إيران، ولكن خلال المفاوضات، شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هجومين على إيران." وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن "هناك احتمال لتكرار مثل هذه الأعمال، التي أدت إلى انعدام ثقة إيران الكامل تجاه الولايات المتحدة"، مشدداً على ضرورة وقف التصريحات والإجراءات الاستفزازية للمسؤولين الأمريكيين من أجل نيل ثقة الجمهورية الإسلامية، وإظهار الجدية في متابعة المفاوضات لوضع حد نهائي للحرب وعدم تكرار تجارب الماضي. كما أكد على ضرورة توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع بيلاروسيا، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتبع سياسة التفاعل النشط والمتوازن مع الدول التي تتحرك على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة." وصرح رئيس الجمهورية بأن "هناك إمكانية لرفع مستوى العلاقات والتعاون بين إيران وبيلاروسيا أكثر من ذي قبل بناءً على المصالح المشتركة والمعرفة المتبادلة بإمكانيات واحتياجات البلدين." من جانبه، أكد الرئيس البيلاروسي، خلال الاتصال، أن بلاده "تعتبر علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجية وآخذة في التطور." وعبّر لوكاشينكو عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في منطقة غرب آسيا وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة والعالم، معرباً عن أمله في حل الخلافات عبر الحوار والتفاوض. كما أشار إلى أنه لا يمكن للمفاوضات أن تصل إلى نتيجة مستدامة دون وجود الثقة المتبادلة، مؤكداً على أهمية تعزيز أسس بناء الثقة بين الأطراف. هذا واستعرض الرئيسان الإيراني والبيلاروسي خلال الاتصال، مسار العلاقات الثنائية، مشددين على ضرورة توسيع التعاون في إطار المصالح المشتركة وتعزيز المشاورات السياسية والاقتصادية بين البلدين.