في رسالة للشعب بمناسبة أربعينية استشهاد قائد الثورة الإسلامية:

الرئيس بزشكيان يؤكد أن الشعب الإيراني غيّر معادلة القوة خلال العدوان الأمريكي الصهيوني وفرض إرادته على العدو

الترمیز : 164014 الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٦ - 20:49
الرئيس بزشكيان يؤكد أن الشعب الإيراني غيّر معادلة القوة خلال العدوان الأمريكي الصهيوني وفرض إرادته على العدو

أصدر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، رسالة استراتيجية بالتزامن مع أربعينية استشهاد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى سيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، وكوكبة من قادة القوات المسلحة والمسؤولين الحكوميين والمواطنين الأعزاء، قام فيه بتبيين أبعاد الدفاع الملحمي للشعب الإيراني في مواجهة الاعتداءات الأخيرة.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن الشعب الإيراني غيّر معادلة القوة خلال العدوان الأمريكي الصهيوني وفرض إرادته على العدو

وأكد الرئيس بزشكيان، في رسالته، أن الانتصار الكبير الذي تحقق اليوم من خلال قبول شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقف إطلاق النار، هو ثمرة لأربعين يوماً من الصمود البطولي والدماء الطاهرة التي روت أرض الوطن، واصفاً هذا المنجز بـ "فرض إرادة الشعب الإيراني على العدو".

واعتبر رئيس الجمهورية المنجز استمراراً للدروس العظيمة التي غرسها القائد الراحل للثورة في نفوس الشعب على مدار عقود، مبيناً أن هذا المسار عبر وسط الآلام المتراكمة ليحقق العزة والكرامة العالمية في نقطة توازن القوى.

وفي تشريح دقيق لأبعاد العدوان، شدّد الرئيس بزشكيان على أن ما فُرِض على الشعب لم يكن مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل كان عدواناً شاملاً استهدف البنى التحتية الحيوية، والمراكز العلمية والصحية، والإرث التاريخي لإيران.

وصرح، في رؤيته التبيينية، بأنه حينما يكون هدف العدو تدمير روائع الهندسة والمؤسسات الخدمية، يتضح أن "الهدف الأساسي هو إيران ذاتها"، لذا فإن صمود اليوم هو ذود عن الكرامة الوطنية والعظمة التاريخية لبلد عُرف دوماً بمنطق الحوار والدفاع المشروع، لكنه حين تعرض وجوده للتهديد، وقف بكل ثبات متسلحاً بحب الوطن والدين.

وبيّن رئيس الجمهورية الدور المنسق لمختلف أركان الدولة في الأربعين يوماً الماضية، معتبراً "اقتدار القوات المسلحة في الدفاع المقدس لأربعين يوماً" و"الصمود والانسجام الاجتماعي للشعب على الرغم من التنوع الديني والسياسي" و"الحضور المستمر للحكومة في الخطوط الأمامية لتقديم الخدمات"، الأضلاع الأساسية الثلاثة لاستقرار البلاد.

وأكد الرئيس بزشكيان أن الحكومة، بالتوازي مع جهود وتضحيات القوات المسلحة والشعب، لم تسمح بتعثر تدفق السلع الأساسية والدواء والوقود، وفي الوقت ذاته، أوصلت "الدبلوماسية النشطة" القائمة على فضح جرائم الأنظمة المعتدية الأمريكية والصهيونية والتشاور مع الأطراف الفاعلة، صوت مظلومية وصلابة إيران إلى مسامع العالم، لتُسجل حقيقة هذا الدفاع الشامل في ذاكرة التاريخ.

وفي الجزء الأخير من رسالته، بيّن رئيس الجمهورية دوافع قرار الدولة بقبول اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا القرار اتُخذ بإجماع أركان الدولة وبتوجيهات القائد المعظم ومباركته.

واعتبر القرار بناء على ثلاثية "العزة والحكمة والمصلحة"، مشدداً على أن الاتفاق لم يأت من موقع ضعف، بل لترسيخ الانتصارات الميدانية المشرّفة وصون المصالح القصوى للشعب على المدى البعيد.

وختم بالقول إن إيران، برفضها لمنطق "السلام عبر القوة" الذي ينتهجه المعتدون، تتابع الآن استراتيجية "ترسيخ القوة الوطنية عبر السلام العادل"، وبإحباطها العدو من استخدام القوة، مهدت الطريق لبناء إيران أكثر إعماراً وأشدَّ قوةً في ظل الوحدة الوطنية.