انتقد رئيس الجمهورية النهج السلبي والمواقف المنحازة للاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني السافر على إيران، موضحاً أن "العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني ضد إيران انتهاك صارخ لسيادة القانون وتعدٍ على كافة المبادئ والقواعد التي يدعي الاتحاد الأوروبي صيانتها."
تبادل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في مكالمة هاتفية، وجهات النظر حول آخر مستجدات الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على إيران وتداعياتها، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة.
وانتقد الرئيس بزشكيان، خلال المكالمة، النهج السلبي والمواقف المنحازة للاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني السافر على إيران، موضحاً أن "العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني ضد إيران ليس فقط جريمة منقطعة النظير بحق الشعب الإيراني، بل هو انتهاك صارخ لسيادة القانون وتعدٍ على كافة المبادئ والقواعد التي يدعي الاتحاد الأوروبي صيانتها."
وأكد رئيس الجمهورية أن "إيران دخلت المفاوضات مع الولايات المتحدة بصدق ونهج بناء، إلا أنها تعرضت لهجمات غير قانونية للمرة الثانية في خضم المفاوضات، مضيفاً أن "هذا الأمر يؤكد أن الولايات المتحدة لا تؤمن بالدبلوماسية، وإنما تسعى لإملاء أطماعها."
وشدد على حق إيران الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس، مؤكداً أنه "نحن نحترم سيادة دول الجوار ولم تكن لدينا نية للهجوم عليها، لكن للأسف توجد قواعد أمريكية في هذه الدول ويتم مهاجمتنا من أراضيها، وهذه الدول لم تقم بمسؤوليتها الدولية في منع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران."
وأوضح أن الوضع الراهن في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز هو نتيجة للأعمال العدائية والعدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، مبيناً أن "الحل لعودة الأوضاع إلى طبيعتها يكمن في وقف هجماتهم العدوانية؛ فنحن لم نسعَ في أي مرحلة من المراحل إلى التوتر والحرب، ولدينا الإرادة اللازمة لإنهاء هذه الحرب مع مراعاة متطلباتها، لا سيما الضمانات الضرورية لعدم تكرار العدوان."
وأكد الرئيس بزشكيان أن مضيق هرمز مغلق أمام السفن والقطع البحرية التابعة للأطراف المعتدية وداعميهم، محذراً أن "أي تدخل خارجي بأي ذريعة في هذه الحرب والوضع الراهن في المنطقة ستكون له تداعيات وخيمة."
كما نصح رئيس الجمهورية الدول الأوروبية بضبط سياساتها ومواقفها بناءً على القانون الدولي وفي اتجاه التعاملات البناءة والمهنية، بدلاً من اتخاذ نهج هدام ضد إيران.
من جانبه، شدد رئيس المجلس الأوروبي، خلال المكالمة، على ضرورة وقف الحرب والتوتر في المنطقة، معرباً عن قلقه تجاه التداعيات السياسية والاقتصادية السلبية لهذه الحرب على العالم.
كما أكد كوستا أن "الدول الأوروبية لم تدعم أبداً هذا العدوان ضد إيران، وتعتبره مخالفاً للقوانين والقواعد الدولية"، داعياً إلى تسوية القضايا عبر التفاوض والحلول السلمية.