أكد رئيس الجمهورية أن إيران تولي احتراماً وأهمية خاصين لجميع دول الجوار والمنطقة، مبيناً أنه "مع ذلك، نؤكد أن أي هجوم على إيران انطلاقاً من القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضي دول المنطقة غير مقبول على الإطلاق."
تبادل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، وسلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، في اتصال هاتفي، وجهات النظر حول آخر التطورات بالمنطقة في أعقاب العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران، وشرحا آثاره وتداعياته الإقليمية والدولية.
وأعرب الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، عن تقديره للمواقف الإيجابية والدور البنّاء لسلطنة عمان في المشاورات الإقليمية، لا سيما في تعزيز الدبلوماسية والسعي لخفض التوترات.
وأشار رئيس الجمهورية إلى التطورات الأخيرة، موضحاً أنه "بينما كانت إيران تخوض مفاوضات مع الحكومة الأمريكية بمشاركة نشطة وفعالة للحكومة العمانية، أصبحت نتيجة هذه العملية، العدوان الوحشي على بلادنا من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني."
ولفت إلى أن "هذه الحرب الوحشية أدت في بدايتها إلى استشهاد 168 طفلاً وطالباً في مدرسة بمدينة ميناب"، مضيفاً أن "هذا الحادث أثبت مرة أخرى أن الحكومة الأمريكية والكيان الصهيوني القاتل للأطفال لا يلتزمان بأي مبادئ أو قواعد دولية و إنسانية، ولا يعرفان وسيلة أخرى سوى منطق الحرب والعنف."
وأكد الرئيس بزشكيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي احتراماً وأهمية خاصين لجميع دول الجوار والمنطقة، ونضع تطوير التعاون معها على رأس أولويات سياستنا الخارجية"، مبيناً أنه "مع ذلك، نؤكد أن أي هجوم على إيران انطلاقاً من القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضي دول المنطقة غير مقبول على الإطلاق."
كما أوضح بشأن القضايا المطروحة حول الهجوم على ميناء صلالة أن "إرادتنا تقوم على تطوير العلاقات والتعاون الشاملين مع جيراننا، ولا سيما سلطنة عمان، وأهدافنا العسكرية تقتصر على المناطق التي شاركت بشكل مباشر في الهجوم على إيران؛ لذلك، سيتم إجراء تحقيقات مفصلة وكاملة حول هذا الحادث."
من جانبه، أكد السلطان هيثم بن طارق، خلال المكالمة الهاتفية، على موقف سلطنة عمان الإيجابي والمتواصل تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار سلطان عمان إلى جهود الكيان الصهيوني لخلق مواجهة بين الدول الإسلامية، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لترسيخ الاستقرار والسلام، والحيلولة دون تقويض الأمن وتوسيع نطاق الحرب في المنطقة.