أشار رئيس الجمهورية إلى محاولات المعتدين على إيران لإثارة الخلافات بين الدول المجاورة، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دائماً استعدادها لخفض التوتر في المنطقة، شريطة عدم استخدام أجواء وأراضي ومياه جيراننا لشن هجمات ضد الشعب الإيراني."
بحث رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي بينهما مساء الإثنين 9 آذار/مارس 2026، تطورات المنطقة عقب العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران وآثاره وعواقبه الإقليمية والدولية.
وأشار الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، إلى محاولات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية لإثارة الخلافات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيرانها، مبيناً أن وسائل الإعلام التابعة لهما قامت بتوجيه اتهامات بأن إيران تنفذ هجمات صاروخية على الدولة الشقيفة والصديقة تركيا.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دائماً استعدادها لخفض التوتر في المنطقة، شريطة عدم استخدام أجواء وأراضي ومياه جيراننا لشن هجمات ضد الشعب الإيراني."
كما أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لمواقف الدولة الصديقة والشقيقة تركيا، ولجهودها في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، كما شاكراً حكومتها على تعاطفها وتقديم تعازيها باستشهاد قائد الثورة وعدد من أبناء الشعب الإيراني الأبرياء.
وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية مستعدة لتشكيل فريق مشترك للتحقيق في مزاعم الدول والأنظمة المعادية لإيران، من أجل إزالة سوء الفهم المرتبط بالادعاءات حول تنفيذ إيران هجمات صاروخية على تركيا، لكي لا تتأثر العلاقات بين البلدين الصديقين والشقيقين بحملات الدعاية الإعلامية."
من جانبه، قدم الرئيس التركي مجدداً تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، وأعرب عن أسفه وتعاطفه إزاء استشهاد عدد كبير من المواطنين الأبرياء، ولا سيما الأطفال المظلومين في مدرسة ميناب، متمنياً التوفيق لسماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائداً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار الرئيس أردوغان إلى استمرار جهود الحكومة التركية لخفض التوتر في المنطقة، مؤكداً أنه "أعلنا في كل مناسبة أن التدخل في شؤون إيران غير مقبول، وأن تصعيد التوتر بين دول المنطقة لا يخدم مصالح الدول المجاورة ولا المصالح بعيدة المدى لإيران."
كما أكد أنه "لا نفكر في مواجهة إيران أبداً وندرك الظروف الصعبة التي تمر بها، ومستعدون للمساهمة قدر الإمكان وبما تسمح به إمكانيات الحكومة التركية في خفض التوترات بالمنطقة"، مضيفاً أن "المرحلة الراهنة تتطلب فتح أبواب الدبلوماسية أكثر من أي وقت مضى."