في رسالة هامة للشعب الإيراني ودول المنطقة؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لن تهاجم دول الجوار إلا إذا تعرضت لهجوم منها ويعتبر الاستسلام حلماً يأخذه العدو معه إلى القبر

الترمیز : 163802 السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ - 15:09
الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لن تهاجم دول الجوار إلا إذا تعرضت لهجوم منها ويعتبر الاستسلام حلماً يأخذه العدو معه إلى القبر

قدم رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، في خطاب متلفز للشعب الإيراني اليوم السبت 7 آذار/مارس 2026، شرحاً حول مستجدات الأوضاع في البلاد في مواجهة العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني، مؤكداً على الصمود القوي والحفاظ على الوحدة الوطنية.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لن تهاجم دول الجوار إلا إذا تعرضت لهجوم منها ويعتبر الاستسلام حلماً يأخذه العدو معه إلى القبر

وأعرب الرئيس بزشكيان، في بداية الخطاب، عن تعازيه مجدداً باستشهاد قائد الثورة الإسلامية وثلة من القادة العسكريين والتلاميذ المظلومين والمواطنين الأبرياء على يد أدعياء حقوق الإنسان والحرية والإنسانية، مبيناً أنه "للأسف، في العالم اليوم، يهاجم هؤلاء الأدعياء الدول ولا يترددون في قصف المناطق المدنية كالمدارس والمستشفيات، ضاربين جميع القوانين والدولية عرض الحائط."

وأثنى على حضور الشعب الملحمي في الدفاع عن إيران وصمود جميع الفئات، قائلاً إنه "يجب أن أشكر الشعب العظيم الذي يتواجد في الساحة كل ليلة للدفاع عن وحدة اراضي إيراننا الشامخة والتاريخية، رغم جميع الصعوبات الموجودة وبغض النظر عن الاختلافات والأذواق المختلفة. إن هذا الحضور يؤدي إلى خيبة أمل الأعداء من خططهم ومؤامراتهم ونحن نعرب عن تقديرنا لهذا الشعب العظيم."

وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة التقارب وصيانة الوحدة الوطنية، معرباً عن اعتقاده بضرورة أن "نتخلى عن جميع الخلافات والمخاوف والانزعاجات التي بيننا في هذه الظروف، ويجب علينا جميعاً أن نتكاتف وأن ندافع عن مياهنا وترابنا وأراضينا بقوة."

كما أكد الرئيس بزشكيان أن "أعدائنا سيأخذون مزاعمهم وأحلامهم الباطلة والواهية حول الاستسلام غير المشروط للشعب الايراني، معهم إلى القبر، موضحاً أن "ما نلتزم به، هو القانون الدولي والأطر الإنسانية، ولا يحق لهم أن يتجاهلوا حقوق الدول بما في ذلك إيران."

وفي إشارة إلى العلاقات الإقليمية، بيّن رئيس الجمهورية العقيدة الدفاعية تجاه دول الجوار ومقررات مجلس القيادة المؤقت، مؤكداً أنه "من الضروري أن نقدم الاعتذار للدول المجاورة التي تعرضت للهجوم. إن ما أجبرنا على مهاجمة القواعد الأمريكية في دول المنطقة، كان الهجوم الجبان والعدوان الوحشي على بلادنا واستشهاد قائد الثورة والقادة العسكريين وشعبنا العزيز. كما أن قواتنا المسلحة البطلة والمضحية دافعت عن سلامة أراضي البلاد بكرامة وقوة."

وشدّد الرئيس بزشكيان على "أننا لا نعتزم الاعتداء على الدول المجاورة، وكما قلناها مراراً وتكراراً، فإنهم إخواننا، ويجب علينا أن نتكاتف ونعمل معاً لإرساء السلام والهدوء في المنطقة"، معلناً أن "مجلس القيادة المؤقت قرر يوم أمس أن لا تهاجم القوات المسلحة الدول المجاورة إلا إذا تم مهاجمتنا انطلاقا من هذه الدول. نحن نعتقد أنه يجب حل قضايا عبر الدبلوماسية والتفاعل مع الدول المجاورة."

كما حذر بعض المجموعات والعناصر الداعية لتقسيم البلاد من الهجوم على الأراضي الإيرانية انطلاقاً من الدول المجاورة، مبيناً أنه "من الأفضل لهم أن لا يصبحوا ألعوبة بأيدي الإمبريالية. من الممكن أن يكون بيننا اختلافات، ولكن في الظروف الحالية، فإن دعم إسرائيل التي تنفذ الإبادة الجماعية وأمريكا التي تتصرف بغطرسة وترتكب الجرائم، غير مقبول، وليس إلا فقدان الكرامة. عليهم ألا يجعلوا أنفسهم ألعوبة بأيدي المستعمرين ومرتكبي الإبادة الجماعية، بذريعة أنهم يريدون الحصول على الحرية والكرامة لأنفسهم."

واختتم رئيس الجمهورية خطابه بالتأكيد على أن "الكرامة لا تتحقق بالوقوف إلى جانب المخادعين والكاذبين والأشرار"، مضيفاً أنه "إذا كان هناك مشكلة وخلاف بيننا، فمن الأفضل أن نتفاعل ونقوم بحلها مع بعضنا البعض، ولا ينبغي لنا أن نصبح ألعوبة بأيدي إسرائيل وأمريكا."

تصنیفات: