أشار رئيس الجمهورية إلى المشاورات الدبلوماسية مع دول المنطقة، مؤكداً أنه "أوضحنا خلال اتصالات مع الدول المجاورة أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية، عمل دفاعي بحت يهدف إلى حماية البلاد والشعب."
أجرى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً، بحثا خلاله آخر مستجدات منطقة في أعقاب الإجراءات العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران.
ووصف الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، اغتيال قائد الثورة الإسلامية بأنه عمل جبان يخالف جميع المعايير القانونية والقوانين الدولية، مضيفاً أن "المستكبرين يحاولون، عبر الممارسة العمياء واليائسة للقوة، فرض إرادتهم على الشعوب، ولكن الحضور المليوني والملحمي للشعب الإيراني في دعم نظامهم وبلادهم، أثبت أن هذه الهجمات لا تزيد الشعب إلا عزماً على الدفاع عن سيادة البلاد."
وأشار إلى التحذيرات السابقة بأن الطرف الآخر غير موثوق به، موضحاً أنه "أشرتم في الاتصال السابق إلى أنه وفقاً لادعاء نتنياهو، فإنهم ليس لديهم نية لمهاجمة إيران، لكن اليوم اتضح للجميع أن الكذب والخبث جزء من طبيعتهم، وفي خضم زعمهم التفاوض، هاجمونا مرة أخرى."
كما أكد رئيس الجمهورية أن إيران تتوقع من روسيا أن تدعم الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في مواجهة هذه الاعتداءات، وذلك بالاستفادة من إمكانياتها الدولية.
وفي إشارة إلى المشاورات الدبلوماسية مع دول المنطقة، صرح بأنه "أوضحنا في اتصالات مع الدول المجاورة أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية، عمل دفاعي بحت يهدف إلى حماية البلاد والشعب"، مضيفاً أن "الهجمات الأمريكية الصهيونية الأخيرة أكدت مرة أخرى أحقية موقف طهران بأن الأمن الإقليمي لا يتم إلا من قبل بلدان المنطقة وأن وجود القوات الأجنبية هو المصدر الرئيسي لانعدام الأمن."
ونفى الرئيس بزشكيان بشكل قاطع المزاعم المتداولة حول استهداف إيران لجمهورية أذربيجان، والتي وصفها بأنها مؤامرة الأعداء للنيل من العلاقات الأخوية بين الدول المجاورة، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تنوي أبداً الهجوم على جيرانها، ولن تنوي ذلك. ومسارنا هو الدفاع المقتدر عن وحدة أراضينا والسلام المستدام."
وعبّر رئيس الجمهورية عن تقديره لاهتمامه الحكومة والشعب الروسيين في الظروف الدقيقة الحالية، معرباً عن أمله في أن تجبر الدول المستقلة والمنظمات الدولية، من خلال توحيد جهودها، الدول المهيمنة على الامتثال للقانون واحترام حقوق الشعوب.
من جانبه، قدم الرئيس الروسي، خلال الاتصال، التعازي باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، معرباً عن تعاطفه العميق مع الحكومة والشعب الإيرانيين.
كما أشار الرئيس بوتين إلى اتصالاته المتواصلة مع قادة مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، مؤكداً على ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي.
هذا واتفق الرئيسان الإيراني والروسي على مواصلة التنسيق بين طهران وموسكو بقوة، وذلك من خلال مختلف القنوات الدبلوماسية والأمنية.