خلال لقائه الزعماء الدينيين والنخب ورجال الأعمال الهنديين؛

رئيس الجمهورية يشدد على عدم الرضوخ للبلطجة ويؤكد أن أمريكا لا تريد أن تكون إيران مستقلة

الترمیز : 165748 الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 21:16
رئيس الجمهورية يشدد على عدم الرضوخ للبلطجة ويؤكد أن أمريكا لا تريد أن تكون إيران مستقلة

شدد رئيس الجمهورية على أن إيران لن تحني رأسها أمام البلطجة، مؤكداً أن "أمريكا لا تريد أن تكون إيران مستقلة، وسعت منذ انتصار الثورة إلى إثارة الانقسام والفتنة في بلادنا."

رئيس الجمهورية يشدد على عدم الرضوخ للبلطجة ويؤكد أن أمريكا لا تريد أن تكون إيران مستقلة

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشکیان، مساء اليوم الجمعة 11 أيلول/سبتمبر 2026، في كلمة خلال لقائه الزعماء الدينيين والنخب ورجال الأعمال الهنديين، على هامش قمة مجموعة بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، أن نهج جميع الأنبياء وأساس جميع الأديان هو العدل، ومكافحة الظلم والبلطجة والاضطهاد.

وأشار الرئيس بزشكيان إلى آيات القرآن الكريم بشأن وحدة الأمم ورسالة الأنبياء، مؤكداً أن "طريق الصراط المستقيم والهداية يعني أن نعمل بالحق، وألا نظلم أو نفرض القوة، وألا ننتهك حقوق أحد، وأن نكون في خدمة الناس. هذا هو الدين كله، وهذا ما قاله جميع الأنبياء."

ولفت رئيس الجمهورية إلى مصير الظالمين على مر التاريخ، قائلاً: "إذا نظرنا إلى التاريخ كله، نجد أن المتسلطين والجبابرة والذين ظلموا وفرضوا القوة على الآخرين، جميعهم هلكوا. وفي يوم القيامة، سيحاسب الله الحكام والأسر والناس بناء على ما إذا كانوا قد خدموا الآخرين أم لا."

وأكد موقف إيران المبدئي في مواجهة البلطجة ودعم المظلومين، موضحاً أنه "إذا كانت إيران تقف اليوم في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، فليس هناك من سبب سوى أنهم يريدون ممارسة البلطجة، ونحن لا نحني رؤوسنا أمامها. إن أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان هم شياطين يدّعون ذلك، ويسموننا إرهابيين. بينما نحن لن نحني رؤوسنا أمام البلطجة، ولن ندوس على دماء المضطهدين وحقوقهم، ونقف إلى جانب المظلومين. فهذا هو إيماننا واعتقادنا."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى السياسات الأمريكية ضد الشعب الإيراني، مبيناً أن "أمريكا لا تريد للشعوب أن تكون مستقلة. وهم يبذلون كل جهودهم حتى لا نتمكن من خدمة شعبنا، لكي يفرضوا نواياهم على بلادنا. ومنذ انتصار ثورتنا، أخذوا يزيدون المؤامرات والحروب ضد بلادنا يوماً بعد يوم، ويسعون إلى إثارة الخلافات للوصول إلى أهدافهم."

وتساءل: "من قال إن من حق حكومة ما أن تجبر الدول الأخرى على الخضوع لنواياها الخبيثة؟ ومن قال إن حكومة متسلطة يمكنها أن تقرر نيابة عن العالم كله، وأن على الآخرين طاعتها؟"، مضيفاً أنه "نحن ندفع ثمن هذه القضية، وما دمنا أحياء، سنواصل السعي وراء الحق والعدل، ولن نحني رؤوسنا أمام الظلم والطغيان والبلطجة."

وأكد رئيس الجمهورية أن الصناعيين ورجال الأعمال يستطيعون المساهمة في نمو التفاعلات والتنمية من خلال إقامة علاقات سليمة فيما بينهم، مبيناً أنه "نحن نقيم العلاقات فيما بيننا من أجل بناء مجتمع ينعم فيه الناس بالرفاه، ويعيشون بعيداً عن الظلم والاضطهاد والاستغلال والاستعمار. هذا هو ما نطمح إليه ونسعى إلى تحقيقه في إيران."

وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس بزشكيان عن أمله في تعزيز العلاقات بين إيران والهند، قائلاً: "آمل أن يكون حضوركم سبباً لتعزيز التضامن والوحدة والتماسك بيننا جميعاً. يمكننا أن نساعد بعضنا البعض، وأن نخلق أجواء من الألفة والإنسانية والمحبة والصداقة، وأن نتعلم في هذا الطريق من الثقافة العريقة التي تمتد لآلاف السنين في الهند وإيران. بينما لا يمتلك أعداءنا ماضياً وتاريخاً يذكر."