خلال لقائهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون؛

الرئيس بزشكيان يؤكد صمود الشعب الإيراني أمام العدوان وبوتين يشدد على تطور العلاقات الثنائية في جميع المجالات

الترمیز : 165626 الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 16:46
الرئيس بزشكيان يؤكد صمود الشعب الإيراني أمام العدوان وبوتين يشدد على تطور العلاقات الثنائية في جميع المجالات

أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لدعم روسيا لإيران في المحافل الدولية في ظل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستقف في مواجهة الأحادية والسياسات القائمة على الضغوط والعقوبات، ومن شأن تعزيز التعاون الإقليمي والتعددية أن يمهد الطريق للحد من فعالية هذه السياسات."

الرئيس بزشكيان يؤكد صمود الشعب الإيراني أمام العدوان وبوتين يشدد على تطور العلاقات الثنائية في جميع المجالات

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر 2026، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، حيث أشار إلى المستوى المتميز للعلاقات بين البلدين والمسار المطلوب لتنفيذ التفاهمات المشتركة، معرباً عن تقديره لدعم الحكومة والشعب الروسيين للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المراحل، بما في ذلك خلال فترة الحرب والظروف الناجمة عن العقوبات الأمريكية.

وأوضح الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، أن مواقف روسيا في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى تعكس الطبيعة الخاصة للعلاقات بين طهران وموسكو، مؤكداً أن "هذا الدعم يثبت أن العلاقة بين البلدين ليست علاقة عادية، بل هي علاقة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة."

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التصدي للأحادية والسياسات القائمة على الضغوط والعقوبات، مبيناً أنه "نؤمن بأننا نستطيع الصمود بقوة في مواجهة الأحادية والعقوبات الأمريكية الجائرة."

واعتبر انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون مؤشراً على تشكل إرادة أوسع بين دول العالم لمواجهة الأحادية، مضيفاً أن "الدول الأخرى أيضاً لا تقبل بإدارة النظام الدولي على أساس الأحادية، ولا يحق لأي دولة انتهاك سيادة دولة أخرى أو فرض أهدافها على الآخرين بالقوة."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران واستشهاد قائد الثورة العظيم ومجموعة من القادة والمواطنين، بمن فيهم التلاميذ، مؤكداً أنه "لم يكن لهذه الجرائم أي أساس قانوني، ولا يمكن تبرير مثل هذا العدوان بأي شكل من الأشكال."

وشدد رئيس الجمهورية على أن "الشعب الإيراني وقف بقوة في مواجهة هذا العدوان، وإذا استمر هذا المسار، فإنه سيقف مرة أخرى بكل قوة."

وأشار، في الوقت ذاته، إلى استعداد إيران لتنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاق الأخير، قائلاً: "إذا عادت الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه."

وأكد الرئيس بزشكيان أن "الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض مطالبها ورغباتها غير القانونية على الشعب الإيراني بلغة القوة."

كما اعتبر الحضور الفاعل لإيران في المنظمات الإقليمية والدولية، بما فيها منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، مؤثراً في تعزيز مسار التعددية، مؤكداً أنه "ندعم رؤية روسيا طويلة الأمد ونهجها تجاه التعددية، ونؤمن بأن التعددية ستتغلب في نهاية المطاف على الأحادية."

وأكد رئيس الجمهورية عمق العلاقات بين طهران وموسكو وصدقها، موضحاً أن "التفاعلات بين إيران وروسيا اتسمت بالصدق والعمق، وتحسنت العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، وستتوسع أكثر فأكثر في المستقبل."

وأشار إلى القدرات الاقتصادية والسياسية للبلدين، قائلاً إن "الولايات المتحدة والدول الغربية، من خلال فرض العقوبات على إيران وروسيا، تحرم نفسها في الواقع من قدرات وإمكانات هذين البلدين. وكلما طورت إيران وروسيا وبقية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون علاقاتها وتفاعلاتها، تراجعت آثار وفاعلية السياسات القائمة على القوة والعقوبات الأحادية."

من جانبه، أحيا الرئيس الروسي، خلال اللقاء، ذكرى قائد الثورة الشهيد ودور سماحته في مسار تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً عزم موسكو على مواصلة وتعميق التعاون الثنائي مع طهران.

وأشار الرئيس بوتين إلى استشهاد قائد الثورة العظيم ومجموعة من المسؤولين والقادة العسكريين والمواطنين الإيرانيين، واصفاً هذا العمل بأنه مأساة وجريمة كبرى لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.

وأكد الرئيس الروسي أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لم يحققا أهدافهما خلال العدوان على إيران، معتبراً تماسك الشعب الإيراني ومقاومته من العوامل الرئيسية وراء إخفاق تلك الأهداف.

وأضاف أن موسكو حذرت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً من أن الحل العسكري في مواجهة إيران لن تكون له أي آفاق للنجاح، مؤكداً أن "إيران بلد يتمتع بحضارة وثقافة غنيتين وعريقتين، وهم اليوم بدأوا يدركون هذه الحقيقة."

كما أعرب بوتين عن قلقه إزاء استمرار التوترات في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة، وأن يتحقق هذا الهدف.

وأكد الرئيس الروسي أن موسكو ستواصل اتصالاتها وتطوير علاقاتها مع طهران في جميع المجالات، مضيفاً أن "الشعب الروسي يعلن عن تضامنه مع الشعب الإيراني الذي يدافع عن مصالحه."

وأشار إلى مسار العلاقات الثنائية، مؤكداً أن "العلاقات بين روسيا وإيران تشهد تطوراً مستمراً في جميع المجالات، وقد حافظ البلدان، على الرغم من الظروف العسكرية والسياسية، على المسار التصاعدي الذي شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية في العام الماضي."