خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني على هامش قمة شنغهاي للتعاون؛

الرئيس بزشكيان يبرز قدرة الدول الإسلامية على حل خلافاتها دون تدخل الأجانب وشريف يؤكد أن اتفاقية مكة لا تستهدف أي دولة

الترمیز : 165568 الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ - 17:23
الرئيس بزشكيان يبرز قدرة الدول الإسلامية على حل خلافاتها دون تدخل الأجانب وشريف يؤكد أن اتفاقية مكة لا تستهدف أي دولة

أعلن الرئيس الإيراني لرئيس الوزراء الباكستاني استعداد الجمهورية الإسلامية لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود إسلام آباد، شريطة التزام الجانب الآخر بتعهداته، مؤكداً أن "السلام والأمن الإقليميين لن يتحققا إلا بتعاون وتعاطف دول المنطقة ودون تدخل الأجانب."

الرئيس بزشكيان يبرز قدرة الدول الإسلامية على حل خلافاتها دون تدخل الأجانب وشريف يؤكد أن اتفاقية مكة لا تستهدف أي دولة

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، على هامش قمتي منظمة شنغهاي للتعاون وشنغهاي بلس في قيرغيزستان، اليوم الإثنين 31 آب/أغسطس 2026، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية شهباز شريف، حيث أعرب عن ارتياحه للمسار المتنامي للعلاقات بين البلدين والشعبين، مثمناً حضوره والوفد الباكستاني رفيع المستوى مراسم تشييع جثامين شهداء إيران في الأحداث الأخيرة.

وعبّر الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، عن شكره وتقديره لمشاركة الحكومة الباكستانية ودورها الفاعل والبنّاء في المفاوضات التي أسفرت عن الاتفاق الأخير، موضحاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال مستعدة لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود الحكومة الباكستانية الصديقة والشقيقة، شريطة أن يلتزم الجانب الآخر بتعهداته وأن يقوم بتنفيذها."

كما أكد رئيس الجمهورية أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بضرورة أن يسود السلام والأمن في جميع أنحاء المنطقة، وألا ينخرط الناس، بغض النظر عن دينهم أو مذهبهم أو قوميتهم، في الحروب والعنف والنزاعات."

ورحب باتفاقية مكة بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، موضحاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية آمنت منذ البداية بأنه إذا كانت الدول الإسلامية متحدة ومتضامنة، فلن يجرؤ الكيان الصهيوني على مهاجمتها بهذه السهولة."

وأضاف الرئيس بزشكيان أن "الدول الإسلامية تمتلك القدرات والإمكانات اللازمة لتسوية خلافاتها وقضاياها الداخلية، ويمكنها معالجة مشكلاتها وخلافاتها عبر الحوار والتعاون، من دون الحاجة إلى تدخل الأجانب."

واعتبر التحرك المشترك في إطار اتفاقية مكة خطوة في مسار تعزيز وحدة العالم الإسلامي، معرباً عن أمله في أن "تنضم بقية دول المنطقة والدول الإسلامية إلى هذا المسار، وأن توسع التعاون بينها ليس في المجال الدفاعي فحسب، بل في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية أيضاً."

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن سروره للقاء رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "لطالما أكدت، في لقاءات مختلفة، على صدق وأمانة فخامتكم، ويسعدني الحوار والتفاعل معكم."

وأشار شهباز شريف إلى زيادة الزيارات المتبادلة للوفود الدبلوماسية وتطوير المشاورات بين البلدين، مؤكداً أن "زيادة التفاعلات والتعاون والتنسيق بين إيران وباكستان خلال الأشهر الأخيرة أسفرت عن نتائج جيدة جداً."

وفي إشارة إلى التوترات والتطورات الأخيرة في المنطقة، أكد أن "الاضطرابات وحالة انعدام الأمن القائمة لم تخلق مشكلات ومخاوف لشعوب المنطقة فحسب، بل لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم أيضاً"، مضيفاً أنه "من الضروري أن تبذل دول المنطقة مزيداً من التعاون والتنسيق لوضع حد لهذا الوضع."

وشدد شريف على أن باكستان وإيران "بلدين شقيقين، ومن واجبنا العمل من أجل السلام والرفاه وسعادة شعبينا وشعوب المنطقة"، مبيناً أنه "نعتبر فرح وسعادة الشعب الإيراني فرحنا وسعادتنا، وحزن وأسى الشعب الإيراني حزننا وأسَانا."

كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني، بشأن اتفاقية مكة، أنها ذو طابع دفاعي ولا تستهدف أي دولة، موضحاً أن "هدفنا هو ضمان إرساء السلام والأمن في المنطقة وحماية مصالح دولها."

وأشاد شريف بوجهات نظر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن ضرورة وحدة المسلمين، قائلاً: "لطالما أعجبت بآراء فخامتكم بشأن وحدة الدول الإسلامية، وأنا أتفق معكم تماماً في هذا المجال."

وأشار إلى دعم الرأي العام العالمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبيناً أن "غالبية شعوب العالم تقف اليوم إلى جانب إيران، ونأمل أن نتمكن، في إطار الاتفاق وعبر الحوار، من إرساء السلام والأمن في المنطقة."