خلال لقائه نظيره القيرغيزي على هامش قمة شنغهاي للتعاون؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن الأمن الإقليمي يعتمد على التعاون بين دول المنطقة ورفض التدخل الأجنبي

الترمیز : 165563 الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ - 16:35
الرئيس بزشكيان يؤكد أن الأمن الإقليمي يعتمد على التعاون بين دول المنطقة ورفض التدخل الأجنبي

أكد الرئيس الإيراني لنظيره القيرغيزي عزم الجمهورية الإسلامية على تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل الطاقات المتاحة في مجالات الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والزراعة والدفاع والسياحة والثقافة، مبيناً أنه "من شأن التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإزالة العقبات القائمة، تهيئة الأرضية لقفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين."

الرئيس بزشكيان يؤكد أن الأمن الإقليمي يعتمد على التعاون بين دول المنطقة ورفض التدخل الأجنبي

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، على هامش قمتي منظمة شنغهاي للتعاون وشنغهاي بلس في العاصمة القيرغيزية بيشكك، اليوم الإثنين 31 آب/أغسطس 2026، رئيس جمهورية قيرغيزستان صدير جاباروف، حيث بحث الجانبان أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والزراعة والدفاع والسياحة والثقافة والرياضة وتبادلا وجهات النظر حولها.

وهنأ الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، جمهورية قيرغيزستان بمناسبة ذكرى استقلالها ويومها الوطني، وكذلك توليها الرئاسة الدورية لمنظمة شنغهاي للتعاون، معرباً عن تقديره لكرم الضيافة الذي أبدته قيرغيزستان حكومة وشعباً للوفد الإيراني خلال زيارته الحالية.

وثمّن المواقف الداعمة التي اتخذتها حكومة قيرغيزستان وإدانتها العدوان الأجنبي على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيما عبّر عن شكره لحضور رئيس البرلمان القيرغيزي مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، معتبراً ذلك علامة قيّمة على التعاطف والتضامن بين الشعبين.

وأشار رئيس الجمهورية إلى نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بأكثر من 30 بالمئة خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأنه "على الرغم من هذا النمو، لا يزال مستوى التبادل التجاري بين إيران وقيرغيزستان لا يتناسب مع الطاقات المتاحة وما يطمح إليه الجانبان."

وأضاف الرئيس بزشكيان أنه "مع التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وإزالة العقبات القائمة، ستتهيأ الأرضية لزيادة حجم التجارة بشكل ملحوظ والاستفادة بصورة أكبر من الطاقات الاقتصادية لدى الجانبين."

كما أبدى اهتمامه باقتراح قيرغيزستان إنشاء مصفاة مشتركة في هذا البلد، موضحاً أنه "لقد بحثنا هذا الاقتراح بنظرة إيجابية ونوافق على مبدئه. وحسب الاقتراح، يمكن توفير النفط الخام الذي تحتاج إليه المصفاة من جانب إيران، على أن يتم تقاسم المنتجات المكررة بين الجانبين، وهو ما سيمثل فرصة مناسبة للارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين في مجالي الاقتصاد والطاقة."

واعتبر رئيس الجمهورية النقل والخدمات اللوجستية من أهم مجالات التعاون المشترك بين إيران وقيرغيزستان، مؤكداً أنه "يمكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تكون أفضل وأنسب مسار لنقل البضائع من قيرغيزستان عبر البحر إلى دول منطقة الخليج الفارسي وشبه القارة الهندية وشرق آسيا."

وأضاف أن "إنشاء مركز لوجستي تابع لقيرغيزستان في بندر عباس يمكن أن يؤدي دوراً فاعلاً في تطوير التعاون بين البلدين في مجالي التجارة والنقل، وأن يتيح لجمهورية قيرغيزستان والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأرضية للاستفادة بصورة أكبر من قدرات النقل ووصول إيران إلى المياه الحرة."

وأكد استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع التعاون المشترك مع قيرغيزستان في المجالات الدفاعية والعسكرية، مشدداً على أن "التعاون العسكري والدفاعي للجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الدول الأخرى لم يكن أبداً ولن يكون موجهاً ضد دول المنطقة، وإنما يجري حصراً في إطار السياسة المبدئية لإيران الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي."

وأوضح الرئيس بزشكيان أن أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر أمن المنطقة مسألة جماعية، وترى أن أكثر السبل استدامة وفاعلية لتعزيز الأمن تتمثل في تطوير التعاون بين دول المنطقة ومنع تدخل القوى الأجنبية في شؤون المنطقة."

وأشار رئيس الجمهورية إلى التعاون الجيد بين إيران وقيرغيزستان في المنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الاقتصادي، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال.

وصرح بأن "بعض القوى تحاول استخدام قدرات منظمة الأمم المتحدة والقضايا السياسية وحقوق الإنسان كأداة للضغط على الدول المستقلة؛ ومن هذا المنطلق، نتوقع من جمهورية قيرغيزستان دعم الآليات الدولية العادلة والمستقلة بما يعزز نهج التعددية، وهو ما سيصب في نهاية المطاف في مصلحة جميع الدول."

من جانبه، أعرب رئيس جمهورية قيرغيزستان، خلال اللقاء، عن تقديره لكلمات رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونهجه الإيجابي إزاء تطوير التعاون المشترك، قائلاً: أقدّر كلمات فخامتكم الدافئة والبنّاءة بشأن العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين."

وفي إشارة إلى ظروف الحرب الأخيرة، اعتبر الرئيس جاباروف الوحدة الوطنية للشعب الإيراني جديرة بالتقدير، فيما أعرب عن تعازيه ومواساته لرئيس الجمهورية والحكومة والشعب الإيرانيين وأسر الضحايا، متمنياً لهم الصبر والسلوان.

كما أشار إلى مذكرة التعاون المشترك الموقعة بين البلدين عام 2025، مؤكداً أنه "يمكن لهذه المذكرة أن تهيئ أرضية مناسبة لتعزيز وتوسيع التعاون المشترك بين إيران وقيرغيزستان."

ورحّب الرئيس القيرغيزستاني بتطوير التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة، داعياً الشركات الإيرانية ذات الكفاءة في مجال استكشاف النفط إلى توظيف قدراتها وإمكاناتها للتعاون مع قيرغيزستان.