خلال لقائهما على هامش قمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان؛

قادة إيران والهند يؤكدان قدرة البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات وضرورة إرساء السلام في المنطقة

الترمیز : 165546 الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ - 13:47
قادة إيران والهند يؤكدان قدرة البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات وضرورة إرساء السلام في المنطقة

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس وزراء الهند على ضرورة تعزيز المسارات الدبلوماسية وتجنب الحرب والعنف، فيما شددا على تطوير وتعميق التعاون بين طهران ونيودلهي في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والنقل البحري.

قادة إيران والهند يؤكدان قدرة البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات وضرورة إرساء السلام في المنطقة

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، على هامش قمتي منظمة شنغهاي للتعاون وشنغهاي بلس في قيرغيزستان، اليوم الإثنين 31 آب/أغسطس 2026، رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، حيث أعرب عن تقديره لدعم نيودلهي وتعاونها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال ظروف الحرب الأخيرة، مشدداً على ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية لإرساء السلام والأمن في المنطقة.

وأشار الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إلى نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه التطورات الإقليمية، مبيناً أنه "منذ بداية تولي الحكومة مهامها، ارتكزت جهودنا على إرساء السلام والأمن وتسوية القضايا عبر الحوار والتفاوض، لكن الأمريكيين، للأسف، بدلاً من الاستفادة من الآليات الدبلوماسية، انتهجوا مسار الحرب وانعدام الأمن وفرض الإرادة بالقوة."

وأكد رئيس الجمهورية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترحب بالحرب أبداً، مشدداً على أن "مسؤوليتنا تقتضي إبعاد الشعب عن الأخطار وانعدام الأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيقهم السلام والاستقرار والأمن."

وأشار إلى الاتفاقات التي تم التوصل إليها في مسار تسوية القضايا، موضحاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية التزمت بالتعهدات التي قبلتها في إطار تلك الاتفاقات، ولكن الجانب الأمريكي، للأسف، لم يلتزم بتعهداته. ومع ذلك، فإننا ما زلنا نسعى إلى تحقيق مسار الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة ولا البشرية."

وأكد الرئيس بزشكيان أن العقل والمنطق يقتضيان تجنب الحرب أو الدعوة إليها، مبيناً أنه "للأسف، هناك تيارات داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب وتريد استمرار الصراعات، لكننا نعتقد أنه يجب التحرك في مسار السلام والاستقرار والأمن، من خلال تعزيز الإرادات الداعية للسلام."

كما أشار إلى مكانة الهند وقدراتها الهامة في المنطقة والعالم، فضلاً عن الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين، داعياً رئيس الوزراء الهندي إلى الاستفادة من قدرة علاقاته مع مختلف الأطراف للمساعدة في إعادتهم من طريق الحرب وإراقة الدماء إلى مسار الحوار والاتفاق.

وأكد رئيس الجمهورية أن رغبة وإرادة العقلاء في المنطقة والعالم هي السلام والأمن والاستقرار وتجنب الحروب، معرباً عن اعتقاده بأن "حل القضايا القائمة هو الحوار والتعاون، وينبغي استخدام جميع القدرات لمنع انتشار انعدام الأمن والصراع."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى العلاقات العريقة والودية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الهند، مؤكداً استعداد طهران لتوسيع وتعميق العلاقات الثنائية مع نيودلهي في جميع المجالات.

وأوضح أن "إيران والهند تمتلكان قدرات واسعة لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ويمكن الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين من خلال تعزيز التعاون الثنائي وتحييد آثار العقوبات."

وأشار إلى مساعي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لفرض القيود والعراقيل في طريق التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأخرى، مؤكداً أنه "رغم الضغوط والقيود التي يُسعى إلى فرضها على مسار علاقات إيران مع الدول الأخرى، فإن طهران مستعدة لتوسيع تعاونها مع الهند في مختلف المجالات."

كما أكد الرئيس بزشكيان ضرورة تعزيز الاتصالات والمشاورات بين مسؤولي البلدين، مشيراً إلى أنه "باهتمام دولتكم ودعمكم، نستطيع تعميق العلاقات بين البلدين أكثر من ذي قبل، وتهيئة مجالات جديدة للتعاون."

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي عن سروره بلقاء رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موضحاً أنه "خلال الفترة الصعبة الأخيرة، سعينا إلى مواصلة تعاوننا واتصالاتنا مع إيران والحفاظ عليها."

وأشار مودي إلى تجارب الرئيس بزشكيان ووجهات نظر فخامته في مجال السلام والأمن، مضيفاً أنه "من خلال معرفتي بشخصية فخامتكم، فإنكم شخصية محبة للسلام وأعتقد أنكم تقدرون على القيام بدور فعال في مسار تحقيق السلام، وأنا على ثقة بأن جهودكم ستفضي في نهاية المطاف إلى النتائج المرجوة."

وأيد رئيس الوزراء الهندي وجهة نظر رئيس الجمهورية بشأن وجود تيارات ترى مصالحها في استمرار الحرب، قائلاً: أتفق معكم في أن بعض الأطراف ترى مصالحها في الحرب، ولكن علينا مضاعفة الجهود من أجل إرساء السلام. إيماني واعتقادي هو أن السلام والأمن سينتصران في نهاية المطاف."

وأشار مودي إلى الخلفية التاريخية والحضارية للعلاقات بين إيران والهند، موضحاً أنه "تربط إيران والهند علاقات عريقة ومتجذرة، وقد ظلت حضارتي البلدين مترابطتين لقرون. إن هذه الخلفية والروابط التاريخية والثقافية يمكن أن تشكل رصيداً قيّماً لتطوير التعاون الثنائي في مختلف القطاعات."

وبحث رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس الوزراء الهندي، خلال لقائهما، آخر مستجدات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، فيما كان التعاون في مجال النقل البحري والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، فضلاً عن مسار التعاون في ميناء تشابهار، من أهم محاور المباحثات بين الجانبين."

وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من القدرات المتاحة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الهند.