أكد الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني على ضرورة تغيير نهج الولايات المتحدة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والالتزام بالمتطلبات القانونية لاتفاقية إسلام آباد، مشددين على الدور المحوري للتقارب الإسلامي في إحباط مؤامرات الكيان الصهيوني.
أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، مساء اليوم الإثنين 24 آب/أغسطس 2026، خلال استقباله قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش في جمهورية باكستان الإسلامية المشير عاصم منير في العاصمة طهران، عن تقديره للإجراءات البناءة لحكومة بلاده ووساطتها في سبيل إرساء السلام والأمن الإقليميين، معرباً عن أمله في أن تتحقق الأهداف المحددة في اتفاقية إسلام آباد من خلال استمرار الإرادات والتعاون المشترك.
وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بناء على الحقوق المستحقة والمعايير الدولية، لافتاً إلى أنه "على الولايات المتحدة تصحيح لهجتها ونهجها في التعامل مع إيران؛ لأن الاعتماد على الغطرسة والترهيب لن يؤدي إلا إلى تعقيد عمليات التنفيذ."
وفي سياق حديثه عن صمود الشعب الإيراني، اعتبر رئيس الجمهورية أن هذه القدرة تضرب بجذورها في الوحدة والتماسك الوطنيين، مؤكداً أن "شعبنا سيتجاوز كل الضغوط والتهديدات بالاعتماد على هذا التكاتف."
كما اعتبر إرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة والتفاعل والتآزر مع الدول الإسلامية ضرورة أساسية، مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لأي نوع من التعاون والتفاعل الاقتصادي والسياسي والأمني مع الدول الإسلامية ودول الجوار، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أمر دوماً بالسلام والصداقة."
وأكد الرئيس بزشكيان أن وحدة وتماسك الدول الإسلامية هي أهم رادع في وجه مؤامرات الكيان الصهيوني وأعداء الإسلام، قائلاً: "إذا تحقق هذا التقارب، لن يكون الأعداء قادرين على المضي قدماً في أهدافهم الخبيثة."
واستذكر رئيس الجمهورية الوحدة والتماسك والتنسيق القائم داخل البلاد لتعزيز أهداف السلام والاستقرار الإقليميين، معرباً عن أمله في أن تحقق المنطقة والعالم الإسلامي، من خلال الجهود الدبلوماسية لإسلام آباد، مزيداً من النمو والكرامة والشموخ.
من جانبه، أعرب رئيس أركان الجيش الباكستاني، خلال اللقاء، عن شكره وتقديره لجهود الرئيس بزشكيان في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً إلى أنه "من أجل المضي قدماً في الأهداف المشتركة والتوصل إلى اتفاق شامل، من الضروري أن تخضع المسارات الدبلوماسية للنقاش والدراسة بدقة وعناية متناهية."
كما أعرب المشير منير عن ارتياحه للمسار المتنامي للتعاون الثنائي، مؤكداً إيمانه الراسخ بأن القواسم المشتركة التاريخية والدينية والثقافية العميقة بين البلدين تمثل رصيداً قيماً للتغلب على الظروف المعقدة الراهنة ورسم مستقبل مشرق."
وأشار إلى تجارب إسلام آباد الناجحة في الوساطة، قائلاً: "ستواصل باكستان دورها الميسر بكل حزم، وتؤمن بأن نهاية هذه الأزمة ستكون بداية فصل جديد من التعاون الشامل في سبيل إعادة الإعمار والتنمية الإقليمية وتحقيق الأمن الجماعي."