اعتبر رئيس الجمهورية أن مذكرة التفاهم الأخيرة مشرفة وخالية من أي تنازل أو استسلام، مؤكداً ضرورة تجاوز حالة لا حرب و لا سلم، والمضي قدماً في السياسات التي يحددها قائد الثورة.
ألقى رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، مساء السبت 22 آب/أغسطس 2026، كلمة في مراسم الاحتفال بيوم الطبيب الذي أقيم تحت شعار "المؤتمر الكبير لمشاهير الصحة في إيران"، بقاعة المؤتمرات في برج ميلاد بالعاصمة طهران، وبحضور جمع غفير من الأطباء والصيادلة والممرضين والناشطين في القطاع الصحي، أحيا خلالها ذكرى القائد الشهيد للثورة الإسلامية، والقادة الشجعان، والعلماء والأكاديميين والتلاميذ والمواطنين الأبرياء الذين استشهدوا جراء الجرائم الأخيرة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وقال الرئيس بزشكيان إن "الدليل على جرائم أدعياء حقوق الإنسان والديمقراطية واضح تماماً"، مؤكداً أنه "من غير المنطقي أن يتصور الأعداء، بكل هذا العدوان وسفك الدماء، أنهم قادرون على شلّ حركة البلاد في غضون يوم أو يومين من خلال استشهاد العظماء؛ وقد أثبت الزمن أن شعباً بهذا التاريخ والثقافة لا يستسلم بسهولة، ولن يخضع أبداً أمام الغطرسة."
وصرح بأنه "قد تكون هناك اختلافات في الأذواق والآراء أو بعض الملاحظات، ولكن عندما يتعلق الأمر بالوطن، فسوف نعمل جميعاً معا بعضنا البعض وبصوت واحد من أجل إيران، وسنظل في الميدان حتى الرمق الأخير لرفعة بلادنا"، مضيفاً أنه "لقد قلتها مراراً وأكررها اليوم من كل قلبي، إنني أشكر جميع الأعزاء الذين وقفوا في الشوارع والساحات، ورغم كل العتبات، أحبطوا مخططات الأعداء؛ إن هؤلاء الناس الذين ربما كانت لديهم ملاحظات علينا، وقفوا معنا في اللحظة الحرجة ولم يسمحوا لمؤامرات العدو أن تؤتي ثمارها."
كما أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره للدور المنقطع النظير الذي لعبه المجتمع الطبي خلال الدفاع المقدس والحروب الأخيرة، مشدداً على أن "الملاحم التي صنعتموها في حربي الإثني عشر يوماً ورمضان وما قبل ذلك، هي حقاً استثنائية وخالدة."
وفيما يتعلق بالاتفاق الأخير، أوضح أنه "أومن بأنه لا يمكن الاستمرار في الحرب إلى الأبد، ولا بد من اتخاذ قرار في يوم من الأيام لإنقاذ البلاد من حالة لا حرب ولا سلم"، مضيفاً أن "القائد الشهيد أيضاً أعلن صراحة أنه من الضروري الخروج من هذه الحالة؛ وفي المجلس الأعلى للأمن القومي، كان جميع ذوي الخبرة يعتقدون أن مذكرة التفاهم هذه هي أفضل مذكرة مبنية على الكرامة والحكمة والمصلحة؛ ولا يوجد بند واحد فيها يدل على التنازل أو الاستسلام؛ بل إن جميع الالتزامات تخص الطرف الآخر."
وأكد الرئيس بزشكيان أن "قائد الثورة العظيم هو من يحدد السياسات ونحن سنسلك ذات الطريق"، مبيناً أنه "في حالة الحرب أو لا حرب ولا سلم، لا يتم جذب الاستثمارات، لأن رأس المال هو أرقّ الكائنات غير البشرية التي تفر من أي خطر، ويجب علينا أن نزيل هذا الخطر عن البلاد. نحن نؤمن بأنه من خلال تنفيذ مذكرة التفاهم هذه، وبالمنطق والكرامة يمكن حلّ المشكلات؛ وبالتأكيد، لن نتراجع أمام العدو."