أكد رئيس الجمهورية أن إيران تتقدم خطوة بخطوة في مسار المفاوضات وهي في ذروة قوتها، مع مراعاة الحكمة والكرامة والمصلحة، مبيناً أن الهدف هو إنهاء الحرب ورفع الحصار وتحرير الموارد المجمدة ومن ثم إجراء الحوار النووي.
ألقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، مساء اليوم الأربعاء 19 آب/ أغسطس 2026، كلمة خلال اجتماع مع النساء الناشطات والخبيرات في مختلف المجالات، والذي عُقد تحت عنوان "نساء اليوم، إيران الغد"، أشار فيها إلى الصمود التاريخي للشعب الإيراني في وجه الأعداء، واصفاً المقاومة الأخيرة بأنها فريدة من نوعها.
وأكد الرئيس بزشكيان، في كلمته، أنه "في عالم اليوم الذي نشهد فيه غطرسة وتنمر بعض القوى العظمى، استطاع الشعب الإيراني والقوات المسلحة تحقيق المجد عبر التضحيات، وقد أدهش هذا الصمود العالم أجمع"، مبيناً أنه لو وقع هجوم مماثل على الدول الأخرى، لكان قد أدى إلى انهيارها، ولكن بفضل العون الإلهي والحضور الشعبي في الميدان، ظلت إيران القوية صامدة، وكانت الوحدة والتكاتف مع الشعب سرّ مناعة البلاد.
كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الدفاع عن سلامة أراضي البلاد، موضحاً أن الحرب لم تكن هدفاً له، بل منح الأولوية لمعالجة هواجس الشرائح الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء المعيلات للأسر ومستقبل الشباب.
وأوضح أنه "في مسار المفاوضات نتقدم خطوة بخطوة ونحن في ذروة قوتنا، مع مراعاة الحكمة والكرامة والمصلحة. وهدفنا هو إنهاء الحرب، ورفع الحصار، وتحرير الموارد المجمدة، ومن ثم إجراء الحوار النووي"، مضيفاً أن "قائد الثورة الشهيد وجميع المسؤولين كانوا حاضرين في المشهد حتى الرمق الأخير، لكن دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان سعوا إلى نشر الشائعات والادعاء بفرار المسؤولين."
وأكد الرئيس بزشكيان أن المفاوضات لا تعني الاستسلام، وأشار إلى التجارب العالمية حيث أن "دولاً مثل الصين أثبتت نفسها من خلال المنافسة الاقتصادية"، مبيناً أن "حماية الوطن، وتقديم الخدمات، وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني في مواجهة الأجانب من الضروريات، ولا يسعني إلا أن أعرب عن تقديري لمساندة الشعب في الظروف الصعبة."