صرح رئيس الجمهورية بأن الضغوط الخارجية بلغت ذروتها في عهد الحكومة الحالية، لدرجة أن الأعداء مندهشون من عدم انهيار البلاد، مؤكداً أن العلاقات مع دول الجوار أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق.
تحدث رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في القسم الثاني من حواره الصريح والمفصل مع الشعب عشية بدء العام الثالث من توليه المنصب، عن الإنجازات في قطاع الطاقة رغم الحرب والعقوبات، إلى جانب مواجهة الضغوط الاقتصادية، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.
وفي مجال الطاقة، أوضح الرئيس بزشكيان أن الألواح الشمسية التي تم تشغيلها حتى الآن أضافت ما يقارب 7000 ميغاواط إلى شبكة الكهرباء أي ما يعادل 7 مليارات دولار تقريباً، مضيفاً أن هذه القدرة الكهربائية دخلت الخدمة وهي قيد التطوير والتوسع، مما يسهم في حل مشكلات الطاقة في إيران.
وأكد رئيس الجمهورية أنه على الرغم من أن الأعداء ضربوا محطات الطاقة في إيران ومصادر الغاز المستخدم فيها، إلا أن الحكومة وضعت خططاً لضمان عدم انقطاع التيار عن القطاعات الصناعية والورش، ولم يشهد المواطنون خلال العام الحالي سوى انقطاعات قليلة جداً للتيار الكهربائي، معرباً عن أمله في ألا تحدث أي انقطاعات من الآن فصاعداً.
كما بيّن أنه رغم وجود عجز يومي في الغاز يبلغ 230 مليون متر مكعب، فأن العمل جارٍ على وضع خطط وتدابير تضمن عدم مواجهة الناس أي مشكلات خلال موسم الشتاء، مؤكداً أن هذا الهدف سيتحقق بفضل الله، وبمساعدة الشعب، من خلال التضامن والتعاون بين مختلف السلطات، ورفع مستوى الوعي لدى الناس لكي ينضموا إلى هذه العملية.
وقال الرئيس بزشكيان إن الأعداء كانوا يتوقعون انهيار إيران نتيجة الضغوط التي يمارسونها منذ سنوات مما تسببت في مشاكل اقتصادية متزايدة، مبيناً أن هذه الضغوط الخارجية بلغت ذروتها في عهد الحكومة الحالية، لدرجة أن الأعداء أنفسهم يبدون دهشتهم في تحليلاتهم من عدم انهيار البلاد.
وصرح بأنه لا يزعم حل كافة المشكلات، فالعقوبات واقع لا مفر منه، وعندما لا تستطيع إيران بيع نفطها، فإن ذلك يعني نقصاً في العملة الأجنبية، وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى مواجهة بعض الصعوبات، مشدداً على ضرورة إيجاد سبل لتقليل المشكلات قدر الإمكان، وأن ذلك سيحدث رغم أنه من الصعب تحقيقه بسرعة.
وأوضح رئيس الجمهورية أنه نتيجة لغلق بعض المسارات، تعمل الحكومة على التخطيط لطرق بديلة مع دول الجوار، حيث يتم تعزيز التجارة وزيادة حجم التبادل معهم، منوهاً بأنه نظراً لصعوبة تحويل الأموال، يتم تنفيذ جزء من عمليات التبادل هذه عبر نظام المقايضة.
وأكد أن العلاقات مع دول الجوار أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق، حيث أنها تتعاون مع إيران بشكل جيد جداً، معلناً أن إحدى مخططات الأعداء خلال فترة الحرب والاضطرابات والتوترات كانت تهدف إلى إثارة الفوضى في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية عبر تسلل عناصر عبر الحدود، إلا أن دول المنطقة نفسها لم تسمح لأحد بالتسلل عبر الحدود بسهولة وإثارة الاضطرابات.
ولفت الرئيس بزشكيان إلى أن "هذه مسألة بالغة الأهمية؛ حيث أن دول الجوار لم تكتفِ بمنع دخول بعض العناصر للبلاد بهدف إثارة الفوضى، بل قدمت لنا المساعدة أيضاً"، مضيفاً أنه "من السهل قول ذلك، ولكن تحقيق هذا التوافق والتعاطف بين الجيران وداخل البلاد، بما يعرقل جميع خططهم ومؤامراتهم، لم يكن بالأمر الهين."
وعزا رئيس الجمهورية الاستقرار في البلاد إلى التعاون والتعاطف والدعم الذي أبداه قائد الثورة الشهيد، مشيراً إلى أنه "كان يساند الحكومة وسياساتها بقوة آنذاك، وأينما واجهنا ورطة ومشكلة، كنا نلجأ إلى سماحته الذي كان يدعمنا بكل قوة."
وبيّن أن قدرة إيران على الصمود هي ثمرة لتلك السياسات والتوجهات والمساندات والتوجيهات الصادرة من قائد الثورة الشهيد، مؤكداً أن قائد الثورة الجديد أيضاً يساهم في حل المشكلات التي تواجه الحكومة، بتوجيهاته بشأن الوحدة والتماسك.