إيران والعراق تصدران بياناً مشتركاً في ختام الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران

الترمیز : 165170 الخميس ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ - 22:09
إيران والعراق تصدران بياناً مشتركاً في ختام الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران

أكدت إيران والعراق، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، على صياغة وثيقة شاملة للتعاون الاستراتيجي وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية.

إيران والعراق تصدران بياناً مشتركاً في ختام الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران

أصدرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى العاصمة طهران، بياناً مشتركاً أكدتا فيه على توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات، وصياغة وثيقة شاملة للتعاون طويل الأمد، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني والإقليمي.

وجاء في البيان: تلبية للدعوة الرسمية التي وجهها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أجرى رئيس مجلس وزراء جمهورية العراق، يوم الخميس الموافق 23 تموز/يوليو 2026، زيارة رسمية إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى ضم عدداً من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين، عقد خلالها لقاءات ومباحثات مع رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، وعدد من كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وبحث الجانبان، حسب البيان، آخر مستجدات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا الدولية، مشددين على مواصلة الحوارات البناءة، وتعميق العلاقات الاستراتيجية، وتطوير التعاون على أساس الثقة المتبادلة وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

كما اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق على صياغة وثيقة شاملة واستراتيجية لإضفاء الطابع المؤسسي على التعاون طويل الأمد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وسائر المجالات ذات الاهتمام المشترك، فيما تقرر أن يقدم وزيرا خارجية البلدين المسودة النهائية لهذه الوثيقة إلى كبار مسؤولي البلدين في أقرب وقت ممكن للتوقيع عليها والبدء بتنفيذها.

ووصف الجانبان تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والبنى التحتية والروابط الشعبية، بأنه ضرورة استراتيجية لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين، كما أكدا على الإرادة السياسية المشتركة لتحويل العلاقات الإيرانية العراقية إلى نموذج ناجح للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

كما اتفق البلدان على أن يعقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين إيران والعراق، سنوياً على مستوى قيادتي البلدين، وبالتناوب في العاصمتين طهران وبغداد، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتعميق التعاون الاستراتيجي.

وفي جانب آخر من البيان، أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تقديرها لجمهورية العراق حكومةً وشعباً على ما أبدته من تضامن واستضافة ومشاركة واسعة في مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد سماحة آية الله العظمى الخامنئي، واعتبر الجانبان هذا الحدث رمزاً للروابط التاريخية والدينية والشعبية العميقة بين البلدين.

وفي مجال التعاون الاقتصادي، أكدت إيران والعراق على الإسراع في استكمال مشروع سكة حديد البصرة - شلامجه، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتيسير حركة التجارة، وتعزيز التعاون المصرفي والمالي، وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والنقل والترانزيت والصناعة والزراعة والخدمات الفنية والهندسية، كما دعيا إلى إزالة المعوقات التنفيذية والقانونية والإدارية لتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة.

كما شدد الجانبان على التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات والوثائق ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين، مطالبين بالإسراع في تفعيلها على أرض الواقع.

وفي مجال البيئة، أشارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق إلى التحديات المشتركة الناجمة عن التغيرات المناخية والجفاف والعواصف الغبارية وإدارة الموارد المائية، مؤكدتين على توسيع التعاون العلمي والبحثي والتنفيذي، وحماية الأهوار المشتركة، وصون التنوع البيولوجي، وتطوير التقنيات البيئية الحديثة، وإنشاء آليات مشتركة لمواجهة الأزمات البيئية.

وفي المجال الأمني والإقليمي، استعرض البلدان آخر التطورات في المنطقة، وشددا على ضرورة تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم المنظمة والتهريب وغيرها من التهديدات العابرة للحدود، فيما اعتبرا مواصلة التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف أمراً ضرورياً للحفاظ على أمن واستقرار وتنمية المنطقة.

كما أكدت إيران والعراق على تطوير التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي والإعلامي والسياحي وفي مجال الزيارات الدينية، وتعزيز الروابط الشعبية باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ العلاقات الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وشدد البلدان على مواصلة الحوارات الاستراتيجية، والتنفيذ الكامل للاتفاقيات المشتركة، وتوسيع التعاون الشامل، وصرحا بأن تطوير العلاقات الثنائية لا يخدم المصالح المشتركة للشعبين فحسب، بل يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار والتكامل والتنمية المستدامة في منطقة غرب آسيا.

كما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق على أن تسوية الأزمات الإقليمية لا تتحقق إلا عبر الحوار والدبلوماسية والمشاركة البناءة لدول المنطقة، وأعلنتا دعمهما للحلول السياسية والسلمية المستندة إلى قواعد القانون الدولي، فيما جددتا موقفهما الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني وتحقيق حقوقه المشروعة، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.