في مراسم تسلم أوراق اعتماد سفير ألمانيا الجديد لدى إيران؛

رئيس الجمهورية يطالب برلين بإصلاح مقارباتها ويؤكد التزام طهران بالحوار والاحترام المتبادل لتطوير علاقات متوازنة

الترمیز : 165112 الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ - 20:28
رئيس الجمهورية يطالب برلين بإصلاح مقارباتها ويؤكد التزام طهران بالحوار والاحترام المتبادل لتطوير علاقات متوازنة

اعتبر رئيس الجمهورية بعض مقاربات ألمانيا وإجراءاتها في السنوات الأخيرة من الأسباب التي أدت إلى فتور العلاقات بين البلدين، مشدداً على التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالدبلوماسية والقانون الدولي والحوار البنّاء.

رئيس الجمهورية يطالب برلين بإصلاح مقارباتها ويؤكد التزام طهران بالحوار والاحترام المتبادل لتطوير علاقات متوازنة

أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهورية ألمانيا الاتحادية لدى إيران أكسيل ويلهيلم ديتمان، عصر اليوم الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026، عن تمنياته له بالتوفيق في مهامه، مبدياً أمله في أن تمهد هذه المهمة الأرضية لتعزيز التواصل وتوسيع التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين، في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والحوار البنّاء.

وأشار رئيس الجمهورية إلى تاريخ العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية بين إيران وألمانيا، والذي يمتد لأكثر من قرن ونصف، مبيناً أن "علاقات البلدين تتمتع بإمكانيات وسجلات قيمة، ولكن للأسف، شهدت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة حالة من الفتور وتراجعاً في مستوى التعاون بسبب بعض المقاربات والإجراءات وسوء الفهم."

ولفت الرئيس بزشكيان إلى إجراءات مثل إغلاق المركز الإسلامي في هامبورغ، وبعض قنصليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ألمانيا، وفرض قيود وضغوط غير مسبوقة على فروع البنوك الإيرانية، فضلاً عن مواقف بعض المسؤولين الألمان ودعمهم المعلن للعدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران، موضحاً أنه "كانت لهذه الإجراءات تأثير كبير في تشكيل المناخ الحالي للعلاقات بين البلدين، ومن وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تكن هناك أسباب مقنعة لمثل هذه المقاربات؛ ومع ذلك، فإن السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية استندت دائماً إلى بذل الجهود لحل سوء الفهم وتعزيز الحوار والمضي في مسار تطوير علاقات متوازنة وبنّاءة."

وفي ما يتعلق بالعدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران وتداعياته الإنسانية، وصف رئيس الجمهورية هذه الأفعال بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الإنساني، لافتاً إلى أن "هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد قائد الثورة العظيم ومجموعة من القادة والعلماء والمواطنين الأبرياء من النساء والأطفال والتلاميذ، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية المدنية للبلاد."

وأضاف الرئيس بزشكيان أنه "ليس هناك أي مبرر قانوني أو إنساني أو أخلاقي لاستهداف المدارس والمراكز الطبية والبنى التحتية للخدمات العامة وحتى منشآت مياه الشرب في القرى. ويتساءل الرأي العام أنه بناءً على أي مبدأ قانوني أو معايير دولية مقبولة يجوز استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية؟ ولماذا التزم المجتمع الدولي الصمت أمام هذه الأعمال؟"

وأكد رئيس الجمهورية أن العلم والتقنية والقدرات العلمية يجب أن تكون في خدمة رفاهية وأمن وتقدم البشرية، مبيناً أنه "للأسف، حولت بعض القوى هذه الإمكانيات إلى أداة لممارسة الضغط والهيمنة وارتكاب الجرائم ضد الشعوب؛ وهو نهج لا يتماشى مع القيم الإنسانية ولا مع مبادئ القانون الدولي."

وشدّد الرئيس بزشكيان أن "الشعب الإيراني أثبت عبر التاريخ أنه لن يستسلم أمام الغطرسة والتهديد، ولكن في الوقت ذاته، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد دائماً على الحوار والدبلوماسية وتسوية الخلافات عبر المسارات السياسية وفي إطار القواعد والأنظمة الدولية، وستسعى جاهدة لتحقيق الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الإيراني من خلال هذا المسار."

من جانبه، أعرب السفير الألماني الجديد، خلال المراسم، عن سعادته ببدء مهامه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقائه بالرئيس بزشكيان، فيما أشار إلى التاريخ الطويل للعلاقات بين البلدين، قائلاً إن "التاريخ المشترك بين إيران وألمانيا ذو أهمية خاصة، واليوم، يجب أن نوجه أنظارنا نحو المستقبل والإمكانيات المتاحة للعلاقات الثنائية، أكثر من أي وقت مضى."

وأضاف السفير ديتمان أنه "اعتبر مهمتي نقل وجهات نظر البلدين بأمانة ومسؤولية وحسن نية، والمساعدة في تعزيز الحوارات الثنائية، والسعي لإيجاد حلول عملية للقضايا القائمة، وأعتقد أنه يجب توفير الأرضية لإزالة العقبات وتطوير التعاون من خلال نهج تدريجي قائم على بناء الثقة."