في مراسم تسلم أوراق اعتماد سفير باكستان الجديد لدى إيران؛

الرئيس بزشكيان يثمن جهود المسؤولين الباكستانيين لتعزيز الاستقرار الإقليمي ويدعو لتسريع وتيرة تطوير التعاون الثنائي

الترمیز : 165110 الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ - 20:32
الرئيس بزشكيان يثمن جهود المسؤولين الباكستانيين لتعزيز الاستقرار الإقليمي ويدعو لتسريع وتيرة تطوير التعاون الثنائي

وصف رئيس الجمهورية العلاقات المتميزة بين إيران وباكستان بأنها تتجاوز علاقات الجوار التقليدية وتستند إلى الروابط التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والأخوية، مؤكداً على ضرورة تطوير التعاون الشامل، ومتابعة الاتفاقيات المشتركة، وتوسيع التفاعلات بين البلدين من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.

الرئيس بزشكيان يثمن جهود المسؤولين الباكستانيين لتعزيز الاستقرار الإقليمي ويدعو لتسريع وتيرة تطوير التعاون الثنائي

أبدى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهورية باكستان الإسلامية لدى إيران عمران أحمد صديقي، عصر اليوم الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026، تمنياته له بالتوفيق في مهامه، فيما أكد على المكانة الخاصة للعلاقات بين طهران وإسلام آباد، قائلاً إن "العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات بين جارين، بل هي قائمة على الروابط التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والأخوية العميقة، وتعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية باكستان دولة صديقة وشقيقة وشريكاً جديراً بالثقة."

وأعرب رئيس الجمهورية عن تقديره للمواقف المسؤولة للحكومة الباكستانية في تطورات المنطقة الأخيرة، موضحاً أن "جهود ومبادرات رئيس الوزراء وقائد الجيش ووزير الداخلية الباكستانيين في سبيل خفض التوترات وتعزيز الحوار وإرساء السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، فضلاً عن المشاورات المتواصلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تُعدّ قيّمة جداً بالنسبة للحكومة والشعب الإيرانيين وتستحق التقدير."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى المسار المتنامي للعلاقات بين طهران وإسلام آباد، مبيناً أن "مستوى التعاون والتواصل بين البلدين جيد، ولكن الإمكانيات المتاحة تفوق الوضع الحالي بكثير، ويجب توفير الأرضية لتطوير التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، من خلال تنفيذ الاتفاقيات ومتابعة التفاهمات التي توصل إليها كبار مسؤولي البلدين."

وشدد رئيس الجمهورية على أهمية دور السفير الباكستاني الجديد في تعزيز العلاقات الثنائية، مضيفاً أنه "من المتوقع أن تتسارع وتيرة تطوير التعاون الثنائي من خلال المتابعة الدقيقة للاتفاقيات والتوجيهات الصادرة عن كبار مسؤولي البلدين، ولا سيما التفاهمات بين رئيسي الحكومتين. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة بكامل إمكانياتها لتعميق العلاقات مع باكستان وتوسيع التعاون الشامل."

من جانبه، أعرب السفير الباكستاني الجديد عن سعادته ببدء مهامه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقائه بالرئيس بزشكيان، فيما وصف العلاقات بين إيران وباكستان بأنها نموذج متميز للروابط التاريخية والحضارية والثقافية والمذهبية بين الشعبين، ورصيد قيّم لتطوير التعاون المستقبلي.

وأشار السفير صديقي إلى دعم البلدين لبعضهما البعض في مختلف المراحل التاريخية، مضيفاً أن "إيران وباكستان وقفتا دائماً إلى جانب بعضهما البعض في الظروف الصعبة، وهذا التلاحم يعكس الشعور المشترك والرابطة العميقة بين الشعبين."

وأكد السفير على الإمكانيات الواسعة المتاحة لتطوير العلاقات الثنائية، قائلاً إن "هناك فرص كثيرة لتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والنقل والتواصل الشعبي والتفاعلات الثقافية، وسأبذل قصارى جهدي خلال فترة عملي لتفعيل هذه الإمكانيات."

كما شدد على أهمية التعاون الأمني بين البلدين، موضحاً إن "تعميق التعاون والتنسيق الأمني بين إيران وباكستان سيلعب دوراً حاسماً في تعزيز السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، وتحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار المشاورات واعتماد استراتيجية مشتركة."

وأشار السفير الباكستاني إلى مكانة الوحدة الإسلامية في تطورات المنطقة، مبيناً أن "استشهاد قائد الثورة الإسلامية كان أحد أكثر الأحداث المعاصرة تأثيراً في العالم الإسلامي، حيث أحدث موجة من التضامن والتقارب غير المسبوقين بين المذاهب الإسلامية، وهذه الوحدة التي كان تحقيقها من التطلعات السامية لهذا الشهيد العظيم، قد لمستها عن كثب في باكستان."

وأكد أن جمهورية باكستان الإسلامية ستظل دائماً إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً أن "باكستان صديق مخلص وجدير بالثقة وشريك مسؤول لإيران، ونحن نؤمن بأنه على الدول الإسلامية حل قضاياها وتحدياتها بالاعتماد على الحوار والتعاون والتقارب؛ وإلا ستسعى القوى الخارجية إلى فرض إرادتها ومصالحها على المنطقة. وستؤدي باكستان دورها بكل قوة في سبيل تعزيز السلام والأ من والتضامن في العالم الإسلامي."