في كلمة له خلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاء؛

رئيس الجمهورية يؤكد عدم تقديم أي تنازلات في مذكرة التفاهم ويعتبر الاقتصاد أهم ميادين المواجهة اليوم

الترمیز : 165089 الإثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ - 13:25
رئيس الجمهورية يؤكد عدم تقديم أي تنازلات في مذكرة التفاهم ويعتبر الاقتصاد أهم ميادين المواجهة اليوم

أكد رئيس الجمهورية أن إيران تخوض اليوم حرباً شاملة، حيث أن العدو توصل إلى قناعة بأنه لا يستطيع إجبار شعبها على الاستسلام عبر الهجمات العسكرية، مبيناً أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وصون رأس المال الاجتماعي من أهم أولويات نظام الحكم في ظروف الحرب الاقتصادية.

رئيس الجمهورية يؤكد عدم تقديم أي تنازلات في مذكرة التفاهم ويعتبر الاقتصاد أهم ميادين المواجهة اليوم

أحيا رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في كلمة له خلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، صباح اليوم الإثنين 20 تموز/يوليو 2026، ذكرى قائد الثورة الشهيد وجميع الشهداء الأبرار في الحرب المفروضة الأخيرة، قائلاً إن "فقدان هؤلاء الأعزاء كان خسارة فادحة للمجتمع والبلاد، ولا شك أنه ألقى على عاتقنا جميعاً مسؤولية جسيمة، لنواصل بكل قوتنا المسار والمبادئ والأهداف التي رسموها من أجل كرامة واستقلال وتقدم إيران الإسلامية، وألا نتوانى في تحقيقها."

وفي سياق حديثه عن الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، وصف الرئيس بزشكيان مواجهة التهديدات الخارجية ومعالجة القضايا الداخلية في آن واحد بأنها ضرورة حتمية، مبيناً أن "أعداء هذا الشعب يبذلون قصارى جهدهم عبر مختلف الطرق لسد مسارات تقدمنا وتحركنا، ومنع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مواصلة مسيرتها بكرامة وقوة وفخر، لإنهم لا يريدون قيام دولة مستقلة وقوية وناجحة في هذه المنطقة؛ لذا، يجب علينا مواجهة مؤامرات العدو وفي الوقت ذاته معالجة مشكلاتنا الداخلية، ولا شك أن إدارة هذه التعقيدات ليست بالمهمة السهلة."

وشدد على صون الحقوق والمصالح الوطنية بالكامل خلال عملية التفاوض، ورفض أي تراجع عن مبادئ وقيم البلاد، موضحاً أن "الحقيقة هي أننا لم نتراجع، في أي بند من البنود الأربعة عشر لذلك التفاهم، عن حقوقنا ومبادئنا ومصالحنا الوطنية وقيم ثورتنا ومعتقداتنا. فإنه لم يتم تقديم أي تنازل يتعارض مع مصالح البلاد فحسب، بل إن المراجعة الدقيقة لبنود الاتفاق تظهر أن جزءاً كبيراً من المكاسب كان لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن الناحية العملية، لا يمكن العثور على بند يحقق مصلحة أحادية الجانب للطرف الأمريكي."

وأكد رئيس الجمهورية على استمرار صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن مصالحها الوطنية، كما اعتبر الواقعية تجاه تكاليف هذا المسار أمراً ضرورياً، قائلاً: "إننا صامدون حتى الموت في الدفاع عن البلاد ومصالح الشعب، ولا ينتابنا أي شك في هذا المسار، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن نكون واقعيين ونقبل التداعيات الطبيعية لهذا الصمود."

وفي إشارة إلى التداعيات الاقتصادية لظروف الحرب، شدد الرئيس بزشكيان على ضرورة قبول آثار المقاومة ضد ضغوط العدو بشكل واقعي، مبيناً أنه "عندما نقرر الصمود والمقاومة أمام العدو، يجب علينا أيضاً أن نقبل تبعات هذا القرار، ولا يمكننا أن نتوقع ألا يواجه المجتمع أي صعوبات في ظل ظروف الحرب."

كما أكد على ضرورة وجود سلطة اتخاذ القرار النهائي في نظام الحكم والتزام جميع المسؤولين بقراراتها، قائلاً: "لقد أكدت مراراً في مختلف الأوساط أنني أؤمن، ليس من منظور عقائدي فحسب، بل استناداً إلى المبادئ العلمية أيضاً، بأن أي نظام إداري يجب أن يكون له سلطة اتخاذ القرار النهائي، وهذه السلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمثل في قائد الثورة المعظم."

وفي شرحه لأبعاد الحرب الهجينة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصف رئيس الجمهورية الاقتصاد ومعيشة الناس بأنهما أهم ساحات المواجهة مع العدو، موضحاً أن "الحقيقة هي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض اليوم حرباً شاملة. فحرب اليوم ليست مجرد حرب صواريخ؛ حيث أن العدو توصل إلى قناعة بأنه لا يستطيع إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر الهجمات العسكرية."

واعتبر الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وصون رأس المال الاجتماعي من أهم أولويات نظام الحكم في ظروف الحرب الاقتصادية، مضيفاً أن "أهم ميادين المعركة اليوم هو الاقتصاد ومعيشة الناس. ففي الميدان العسكري، تدافع القوات المسلحة عن البلاد بقوة، ولكن إذا أدت الضغوط الاقتصادية إلى خلق حالة من الاستياء الاجتماعي وانتشرت هذه الحالة، فإن رأس المال الاجتماعي الهائل الذي بناه الشعب في دعم النظام، قد يتضرر."

تصنیفات:
کلمات دلیله: