اعتبر رئيس الجمهورية الأواصر العاطفية والقلبية العميقة بين الشعبين الإيراني والعراقي، أساس العلاقات العريقة بين البلدين، مؤكداً أنه "بطبيعة الحال، إذا تكاتفنا نحن، الأمة الإسلامية، ووقفنا إلى جانب بعضنا البعض، فلن تستطيع أي قوة تهديدنا، وبحول الله وقوته، سنمضي في هذا الدرب معاً بعزة وكرامة."
اعتبر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال استقباله وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء اليوم الأحد 18 كانون الثاني/يناير 2026، الأواصر العاطفية والقلبية العميقة بين الشعبين الإيراني والعراقي، جذور وأساس العلاقات العريقة بين البلدين، مؤكداً أن "هذه العلاقات الراسخة والتاريخية استدامت حتى الآن وستكون مستدامة بعد اليوم أيضاً."
وأشار الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إلى التفاعلات والتعاون الجيد بين إيران والعراق في مختلف المجالات، معتبراً انعقاد اجتماع محافظي المحافظات الحدودية بين البلدين، من المبادرات الإيجابية والبناءة في هذه المرحلة نحو مزيد من التقارب والتآزر في سياق تنمية وتطور الشعبين.
وصرح رئيس الجمهورية بأنه "يتم تنفيذ مشاريع التعاون بين البلدين بجدية، وبصورة عامة، فإنه منذ بداية تولي هذه المسؤولية، انصبت مساعينا وجهودنا على تعزيز ورفع مستوى التفاعلات في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع العراق وسائر دول المنطقة."
كما لفت إلى الدور الهدّام والمزعزع للاستقرار الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في المنطقة بهدف إحداث التفرقة والتباعد بين الدول الإسلامية، مبيناً أنه "على الرغم من جهودهما الحثيثة وضغوطهم السياسية والاقتصادية والإعلامية الهائلة لزعزعة الأمن والهدوء في بلادنا وسائر دول المنطقة، فإن نهجنا داخل البلاد هو صون الوحدة والتلاحم بين جميع التيارات والقوميات والمذاهب، وتطوير وتعزيز التواصل مع الدول الإسلامية والمجاورة في جميع المجالات، عبر إزالة جدران انعدام الثقة والتفرقة."
ووصف الرئيس بزشكيان الأحداث المريرة الأخيرة في إيران بأنها مشروع أمريكي والصهيوني مشترك، عبر استغلال الظروف المفروضة على الشعب الإيراني، موضحاً أنه "مثلما أن الكيان الصهيوني لا يرى لنفسه حداً في ارتكاب الجريمة، فإن عملاؤه أيضاً أوصلوا أعمال العنف والجريمة إلى ذروتها خلال الأحداث الأخيرة."
وأضاف رئيس الجمهورية أنه "من ناحية أخرى، فإن تصرفات الرئيس الأمريكي في دعم ومساندة مثيري الشغب قد كشفت طبيعة هذه المؤامرة والفتنة بوضوح"، مؤكداً أنه "بطبيعة الحال، إذا تكاتفنا نحن، الأمة الإسلامية، ووقفنا إلى جانب بعضنا البعض، فلن تستطيع أي قوة تهديدنا، وبحول الله وقوته، سنمضي في هذا الدرب معاً بعزة وكرامة."
من جانبه، أعرب وزير الخارجية العراقي عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، ونقل تحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقيين الحارة إلى الحكومة والشعب الإيرانيين، مشدداً على أن مسؤولي بلاده كانوا يتابعون الأحداث الأخيرة في إيران بحساسية خاصة ولحظة بلحظة.
وأكد أن الظروف الأمنية في المنطقة المحيطة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت محور جميع اتصالات المسؤولين العراقيين مع مسؤولي وقادة الدول الأخرى، مبيناً أنه "نعتبر أمن إيران ليس أمننا فحسب، بل أمن المنطقة بأسرها، وأن أي مساس به غير مقبول."
كما أشار فؤاد حسين إلى العلاقات العميقة والتاريخية والشعبية بين البلدين، مضيفاً أن "إيران والعراق لديهما تاريخ عريق، وعلى مر التاريخ فقد جاء كثيرون وذهبوا، إلا أن الشعبين الإيراني والعراقي لا يزالان صامدين."