أكد رئيس الجمهورية أن الشعب الإيراني محب للسلام ويتطلع إلى التفاعل البنّاء مع العالم، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ ترحب بتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، تدافع عن حقوقها ومصالحها في إطار القوانين واللوائح الدولية، ولن ترضخ للقوة والإملاءات.
أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الجديد للجمهورية البرتغالية لدى إيران مارسيلو فالتير ماتياس، عصر اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، عن أمله في تطوير العلاقات بين البلدين خلال فترة مهمته، معتبراً أن وجوده في إيران يشكل فرصة قيّمة للتعرف عن كثب على ثقافة الشعب الإيراني وحضارته وتاريخه العريق.
وأشار رئيس الجمهورية إلى بعض الصور الخاطئة التي ترسمها وسائل الإعلام الغربية عن إيران وشعبها، قائلاً إن "كثيراً مما يُنشر في وسائل الإعلام الغربية عن إيران وشعبنا لا يتطابق مع الواقع. فالشعب الإيراني شعب محب للسلام، وقد تصدى للممارسات العنيفة والإجرامية لبعض القوى التي تقترف الجرائم تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان."
وانتقد الرئيس بزشكيان الإرهاب الذي تمارسه الدول واستهداف العلماء والتلاميذ والقادة السياسيين في المنطقة، مبيناً أن "الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات تدّعي أنها تحارب الإرهاب، في الوقت نفسه الذي ترتكب فيه مثل هذه الجرائم؛ وهذه إحدى الحقائق المريرة التي نواجهها في عالم اليوم."
وأكد على دور السفراء في نقل صورة واقعية عن إيران إلى بلدانهم، قائلاً: "إن وجودكم في إيران يمكن أن يمهد الطريق لفهم أدق للتطورات الإقليمية ونقل الحقائق، وأن يُظهر مدى ابتعاد كثير مما يُنشر عن إيران عن الحقيقة. وآمل أن تبذلوا، خلال فترة مهمتكم، جهوداً لتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية."
وأوضح الرئيس بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنشد السلام والهدوء، وتسعى إلى أداء دور بنّاء في المنطقة والعالم، مؤكداً أنه "نحن لا نخضع للقوة، وندافع عن حقوقنا في إطار القوانين واللوائح الدولية. ولا يمكن لأي دولة أن تفرض أي مطالب على الشعب الإيراني خارج هذا الإطار."
وشدد على أن تفاعل الدول على أساس الحق والعدالة والإنصاف يحول دون نشوب الحروب والصراعات، مضيفاً أن "الحروب تنشب عندما تطمع دولة في أراضي دولة أخرى ومواردها ومصالحها. إن كثيراً من الحروب الدائرة اليوم ناجم عن الأطماع، لكن الشعوب، ما دامت على دراية بحقوقها ومصالحها، لن تسمح للمتسلطين بنهب مواردها."
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن يسهم التعاون والتفاعل بين الشعوب والحكومات في إقامة عالم يسوده السلام والهدوء والإنسانية، وأن تسير الدول في طريق التعاون وتقديم المساعدة المتبادلة، بدلاً من الاعتداء على حقوق بعضها البعض.
من جانبه، أعرب السفير البرتغالي الجديد لدى إيران عن سروره بلقاء الرئيس بزشكيان، فيما أشار إلى التاريخ العريق للعلاقات الثنائية، قائلاً: "تعود العلاقات بين البلدين إلى أكثر من 500 عام، وتقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث القيّم وتعزيزه. وتولي البرتغال أهمية كبيرة لتاريخ علاقاتها مع إيران."
وأوضح السفير ماتياس أن العمل في بلد يتمتع بتاريخ وثقافة عريقين يمثل مصدر فخر له، مؤكداً أنه "سأبذل قصارى جهدي، خلال فترة مهمتي، لنقل حقائق إيران إلى بلادي."
كما شدد على أهمية التفاعلات الدبلوماسية في عالم اليوم، مبيناً أن "العالم بحاجة إلى الدبلوماسية أكثر من أي وقت مضى، والسياسة الخارجية للبرتغال أيضاً تقوم على هذا المبدأ؛ أي إننا نفضل الدبلوماسية على الصراع."
وفي الختام، أعلن السفير البرتغالي الجديد استعداد بلاده لتعزيز التفاعلات وتوسيع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.