في مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير التركي الجديد لدى إيران؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن وحدة الدول الإسلامية ضمان لأمن المنطقة واستقرارها

الترمیز : 166585 الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٦ - 18:54
الرئيس بزشكيان يؤكد أن وحدة الدول الإسلامية ضمان لأمن المنطقة واستقرارها

أكد رئيس الجمهورية على العلاقات الودية والأخوية بين إيران وتركيا، وضرورة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع التفاعلات بين الدول الإسلامية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، مبيناً أنه إذا وقفت الدول الإسلامية جنباً إلى جنب، بالوحدة والتضامن، فلن يتمكن الكيان الصهيوني من تحقيق أهدافه ونواياه في المنطقة.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن وحدة الدول الإسلامية ضمان لأمن المنطقة واستقرارها

أشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الجديد للجمهورية التركية لدى إيران أحمد آيدين دوغان، عصر اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إلى العلاقات التاريخية والودية بين البلدين، مبيناً أن "إيران وتركيا لديهما علاقات وثيقة وأخوية، وهي تتوسع، لحسن الحظ، يوماً بعد يوم. وتقوم نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تركيا وباقي دول الجوار على الأخوة والاحترام المتبادل، كما أن الشعبين يتمتعان بالقرابة وقواسم مشتركة عديدة، سواء على الصعيد الثقافي والعقائدي أو حتى من حيث الروابط القومية."

وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في استمرار هذه العلاقات وتعزيزها، مؤكداً أنه "نظراً إلى الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، من الضروري مواصلة الاتصالات والتعاون بين البلدين بزخم أكبر، والعمل على الارتقاء بمستوى العلاقات."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى التطورات الإقليمية وممارسات الكيان الصهيوني، قائلاً إن "الكيان الصهيوني ومن خلال ارتكاب الجرائم والإبادة الجماعية، بالإضافة إلى محاولته إثارة الخلافات والانقسامات بين الدول الإسلامية؛ يسعى اليوم إلى تحقيق أهدافه ونواياه، التي لا تستهدف بلداً واحداً فحسب، بل تشمل جميع الدول الإسلامية. ويواصل هذا الكيان ممارساته دون خشية، مستنداً إلى دعم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، فيما ظل المجتمع الدولي، للأسف، متفرجاً إلى حد كبير إزاء هذه الجرائم."

وأكد أنه "إذا عملت الدول الإسلامية، بالوحدة والتضامن، جنباً إلى جنب للحفاظ على أمن المنطقة، وهيأت الظروف للنمو الاقتصادي وتطوير التفاعلات السياسية وتوسيع التعاون العلمي والثقافي، فلن يجرؤ الكيان الصهيوني بعد الآن على العدوان والاعتداء على الدول الإسلامية بسهولة."

وأشار رئيس الجمهورية إلى الاعتداءات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أن "المعتدين اعتقدوا أنهم قادرون على إسقاط إيران من خلال الحرب والإجراءات العسكرية، لكنهم أخفقوا في تحقيق هذا الهدف، ويسعون الآن إلى وضع الشعب الإيراني أمام الصعوبات عبر ممارسة الضغوط الاقتصادية. إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك إمكانات وقدرات كبيرة، ولن تتمكن مثل هذه الضغوط من كسر إرادة الشعب الإيراني."

واستذكر تأكيده، خلال الاجتماع الرباعي لمسؤولي الأمن في دول المنطقة، ضرورة التقارب والتعاون بين الدول الإسلامية، قائلاً: "إذا وقفت دول المنطقة إلى جانب بعضها البعض عبر التفاهم والوحدة والتماسك، وقدّمت الدعم المتبادل من أجل ضمان الأمن والمصالح المشتركة، فلن يتمكن الكيان الصهيوني من تحقيق نواياه وأهدافه في المنطقة. وأنا على ثقة بأن التعاون والتآزر بين الدول الإسلامية سيؤديان إلى إفشال المخططات الرامية إلى بث الفرقة وزعزعة الاستقرار في المنطقة."

كما شدد الرئيس بزشكيان على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين إيران وتركيا، مبيناً أنه "كلما اتسعت العلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، عاد ذلك بالنفع على الشعبين."

وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن يعمل السفير التركي الجديد، خلال فترة مهمته، بفاعلية على تطوير العلاقات الثنائية، وتهيئة الظروف لتنفيذ الاتفاقات واستكمال أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب السفير التركي الجديد لدى إيران، خلال المراسم، عن سروره بلقاء الرئيس بزشكيان، فيما أشاد برؤى ومواقف فخامته بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مبيناً أنه "سأضع هذه الرؤى والمواقف في صلب جدول أعمال مهمتي وأولوياتها في إيران."

وأكد السفير دوغان عزمه على تعزيز العلاقات بين البلدين، مضيفاً أنه "سأبذل قصارى جهدي لتنفيذ الاتفاقات، واستكمال المشاريع المشتركة، وتطوير أوجه التعاون، وتوسيع الاتصالات بين إيران وتركيا."

كما نقل السفير التحيات الحارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيس الجمهورية والشعب الإيراني، مؤكداً أن "وجودي ومهمتي في إيران العظيمة، بحضارتها وثقافتها الغنية، مصدر فخر وسرور لي."