خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني في العاصمة طهران؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن النزعة الحربية الأمريكية وراء مشكلات المنطقة ويشترط رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل التفاوض

الترمیز : 166454 الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ - 21:03
الرئيس بزشكيان يؤكد أن النزعة الحربية الأمريكية وراء مشكلات المنطقة ويشترط رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل التفاوض

ثمن رئيس الجمهورية جهود إسلام آباد لخفض التوترات وحل القضايا عبر المسار الدبلوماسي، فيما استعرض نقض العهود من جانب الولايات المتحدة وهجومها على إيران في خضم المفاوضات، مؤكداً أن جميع المشكلات في المنطقة تعود إلى النزعة الحربية لدى الأمريكان، وأنه يجب عليهم رفع التهديدات والعقوبات قبل أي محادثات.

الرئيس بزشكيان يؤكد أن النزعة الحربية الأمريكية وراء مشكلات المنطقة ويشترط رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل التفاوض

أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، لدى استقباله قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش في جمهورية باكستان الإسلامية المشير عاصم منير في العاصمة طهران، مساء الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن تقديره له وللحكومة الباكستانية على جهوده ومتابعاته واهتمامه لخفض التوترات وتسوية القضايا عبر الحلول الدبلوماسية.

واستعرض الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، سجل الولايات المتحدة في نقض العهود والاتفاقات، وهجومها على إيران في خضم المفاوضات، ما أدى إلى استشهاد قائد الثورة الإسلامية والعلماء والتلاميذ الأبرياء دون أي مسوغ قانوني، مبيناً أن "جميع المشكلات التي نشأت في المنطقة، من تصعيد التوترات والاشتباكات إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، تعود إلى النزعة الحربية لدى الأمريكان. كما أن جميع ادعاءاتهم ضد بلدنا تفتقر إلى أي أساس، فقد أثبتنا حسن نيتنا، سواء في المفاوضات أو في عمليات التفتيش المتعلقة بالملف النووي، ضمن إطار القوانين واللوائح الدولية."

وشدد رئيس الجمهورية على أن الولايات المتحدة يجب أن تظهر أولاً أنها سترفع التهديدات والعقوبات، لتهيئة الظروف للحوار، مضيفاً أنه "لا يمكن تشديد العقوبات والضغوط يوماً بعد يوم، وإغلاق الطرق والمسارات أمام بلادنا، ثم الادعاء بالرغبة في الحوار والتفاوض. فأي نوع من الحوار هذا؟"

وأكد الرئيس بزشكيان أن الحرب ليست في مصلحة إيران أو المنطقة أو العالم، بل إنها ليست في مصلحة الولايات المتحدة نفسها، مشيراً إلى أنه "يجب على الأمريكيين أن يبينوا في المقام الأول سبب إشعالهم الحرب، بحيث ورطوا الآن أنفسهم وللعالم في المشكلات والمعاناة."

وأوضح رئيس الجمهورية أنه "كنا وما زلنا مستعدين للحوار، لكن على الأمريكيين أولاً رفع التهديدات والعقوبات، وبعد ذلك يمكننا الحوار؛ لأن هذه التصرفات تتناقض تماماً مع ادعاءاتهم، ولا تنسجم مع المنطق إذا كانوا يسعون حقاً إلى الحوار والتوصل إلى اتفاق."

وأشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت كل هذه الإجراءات الإجرامية على إيران والمنطقة بذريعة كاذبة تتعلق بالأسلحة النووية، في حين استهدفت قائد الثورة الإسلامية، الذي أكد مراراً وتكراراً حرمة الأسلحة النووية، وأوصلت المنطقة إلى طريق مسدود، مضيفاً أنه "من المؤكد أنهم لن يحققوا أهدافهم بالحرب، ولن يجلبوا سوى الدمار والخسائر، ليس لإيران فحسب، بل للمنطقة بأسرها، وهو ما لا نريد حدوثه."

وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة أن يثبت الأمريكيون للشعب الإيراني أنهم لا يعتزمون الكذب عليه مجدداً، قائلاً إن "شعبنا لا يثق بالولايات المتحدة اليوم، ويعتقد أننا إذا دخلنا في مفاوضات، فسوف يهاجموننا مرة أخرى."

وأضاف أنهم "يروجون باستمرار في وسائل الإعلام رغبتهم في مهاجمة بلادنا، بهدف تخويف شعبنا، في حين أن الشعب الإيراني لا يخشى الاستشهاد. وعليكم، بصفتكم إخوتنا المسلمين، أن توضحوا لهم أن التعامل مع المسلمين لا يكون بهذه الطريقة. نحن لا نريد أن نُملي إرادتنا على أحد، لكننا لن نرضخ للإملاءات أيضاً."

من جانبه، أعرب قائد الجيش الباكستاني عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، وقدم تقريراً عن التحركات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات، فيما عبّر عن قلقه من اندلاع الحرب مجدداً، مؤكداً أهمية تسوية القضايا عبر الحلول الدبلوماسية واستعداد بلاده للمساعدة في هذا المجال.

وأعرب المشير منير عن أسفه لعدم تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مبيناً أن "التفاوض لا يعني أبداً الضعف أو القبول أو الاستسلام أمام الولايات المتحدة، إذ أثبت الشعب الإيراني مراراً للعالم عزته واقتداره وقوته، بل إنه فرصة لحل القضايا عبر مسارات غير الحرب والاشتباك وانعدام الأمن."

كما أوضح المشكلات التي طرأت على طرق النقل والمواصلات بين إيران وباكستان، وقدم تقريراً عن الإجراءات الأمنية المتخذة في المنطقة، معلناً أن الموضوع عُرض فوراً على مسؤولي وزارة الخارجية، وأن المشكلة، التي كانت مؤقتة، قد حُلّت منذ صباح اليوم.

کلمات دلیله: