في كلمة خلال جلسة مجلس الشورى لمناقشة أهلية المرشح لتولي وزارة الدفاع؛

رئيس الجمهورية يؤكد وحدة الحكومة والمجلس والشعب في دعم القوات المسلحة والدفاع عن إيران أمام أي عدوان

الترمیز : 166425 الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 09:59
رئيس الجمهورية يؤكد وحدة الحكومة والمجلس والشعب في دعم القوات المسلحة والدفاع عن إيران أمام أي عدوان

أكد رئيس الجمهورية على دور الوحدة الوطنية والتماسك في تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد، مبيناً أن إيران لن تبدأ عدواناً على أي دولة، ولكنها ستقف أمام أي عدوان بقوة وستدافع عن سلامة أراضيها حتى آخر رمق.

رئيس الجمهورية يؤكد وحدة الحكومة والمجلس والشعب في دعم القوات المسلحة والدفاع عن إيران أمام أي عدوان

ألقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، صباح اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، كلمة خلال جلسة مجلس الشورى الإسلامي لمناقشة أهلية المرشح لتولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، استذكر فيها قائد الثورة الشهيد وشهداء الدفاع المقدس وحرب الأربعين يوماً والعلماء والتلاميذ ووزير الدفاع الشهيد، اللواء عزيز نصير زادة، معرباً عن تقديره لجهود القوات المسلحة وتضحياتها في الدفاع عن البلاد.

وأعرب الرئيس بزشكيان، خلال الجلسة التي عُقدت عبر الاتصال المرئي، عن تقديره للمهندس مهرداد أخلاقي كتابجي على قبوله تولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، مؤكداً أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سطرت، في الدفاع عن البلاد، مشاهد قد أبهرت العالم وأثارت إعجابه بما أظهرته من إيثار وتفاني وقدرة.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه خلال زياراته الخارجية واجتماعاته مع مسؤولي الدول الأخرى، يقرّ قادة ووزراء مختلف الدول بقوة القوات المسلحة الإيرانية وعزتها وشموخها، مبيناً أن دفاعها وقدرتها على الصمود أثارا دهشة دول المنطقة ورفعا اسم البلاد في المجتمع الدولي، بحيث تقف دول العالم والمنطقة جميعها مندهشة أمام هذه العزة والشموخ.

وفيما يتعلق بالخلفية العلمية والتنفيذية لوزير الدفاع المقترح، أكد الرئيس بزشكيان أن "كفاءته العلمية ومعرفته في مجال البنية الدفاعية والإجراءات التي اتخذها في هذا المجال معروفة للجميع. فإن جهوده، إلى جانب جهود شهداء عظام مثل الشهيد طهراني مقدم والشهيد فخري زادة، أسهمت في إيصال القدرات الدفاعية للبلاد إلى مستوى يجعل القوى الأجنبية، رغم امتلاكها إمكانات ومعدات واسعة، لا تجرؤ بسهولة على الاعتداء على بلادنا."

وأوضح رئيس الجمهورية أن خبرة المهندس أخلاقي الممتدة على مدى 42 عاماً في وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، وتدرجه في مختلف المراحل الفنية والعلمية والمسؤولية، من المستويات الدنيا إلى المناصب الإدارية العليا، تُعدّ من الأسباب التي تدعو إلى الثقة بتخصصه وقدراته.

وصرح الرئيس بزشكيان بأن البلاد بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى المتخصصين والقوى المستعدة للتضحية بأرواحها، مضيفاً أن الوزير المقترح "من الأشخاص الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات وأدرجتهم على قائمة الاغتيال، ونأمل أن يتمكن، من خلال حرصه على سلامته ودعم المؤسسة له، من البقاء على قيد الحياة ومواصلة جهوده من أجل البلاد وتعزيز القوة الدفاعية الإيرانية."

كما عبّر رئيس الجمهورية عن تقديره لجهود القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد سيد مجيد ابن الرضا، موضحاً أنه "بذل، خلال هذه الفترة، قصارى جهده، ونحن راضون عن أدائه. وسيواصل الآن، في إطار العهد الذي قطعه مع المهندس أخلاقي، العمل في المسار نفسه وبالقدرة والإيمان نفسيهما، وسنواصل الاستفادة من خبراته."

وأعرب الرئيس بزشكيان عن أمله في تعزيز الوحدة والتماسك في البلاد يوماً بعد يوم، فيما أكد على دور الشعب في تطوير القدرات الدفاعية للبلاد، قائلاً: "دفاعنا لا يقتصر على الصواريخ؛ بل يتمثل في الشعب والوحدة والتماسك اللذين نتمتع بهما في البلاد. وإذا استمر وحدة وتضامن شعبنا الكريم، الذي استطاع حتى الآن، بالتعاطف والتعاون، أن يصيب العدو بخيبة الأمل، فلن تتمكن أي قوة من المساس بوحدتنا وتماسكنا وقدراتنا الداخلية."

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن إيران لم تكن خلال القرنين الماضيين دولة معتدية، ولم تهاجم أي دولة، ولا تعتزم مهاجمة أي دولة، لكنها ستقف بقوة وشجاعة أمام أي هجوم عليها وستدافع عن نفسها حتى الرمق الأخير، مشدداً على أنه "لن نسمح للأعداء بالطمع في أراضي بلادنا، مثلما لا نطمع في أراضي الدول الأخرى."

وأكد الرئيس بزشكيان ضرورة دعم مجلس الشورى الإسلامي للقوات المسلحة، معرباً عن أمله في أن "يبعث المجلس الموقر، من خلال منحه الثقة، رسالة إلى العالم مفادها أن الحكومة والمجلس والشعب متحدون في التضامن ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في البلاد."

وأوضح رئيس الجمهورية أن وزير الدفاع المقترح لديه الخبرة اللازمة وتدرج في التسلسل الهرمي المهني، فيما يحظى بدعم القوات المسلحة والجيش والحرس الثوري ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، داعياً نواب مجلس الشورى الإسلامي إلى منح الثقة له بأغلبية حاسمة، كي يستمر مسار تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد بالمثابرة والثقة والقوة والتضامن.

وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لرئيس مجلس الشورى الإسلامي وهيئة رئاسته والنواب، مؤكداً أن إيران لن تتراجع أبداً أمام أطماع الدول المعتدية وبلطجتها، وستواصل الصمود والمقاومة حتى آخر رمق في ظل التضامن القائم بين المسؤولين والقوات المسلحة وأبناء الشعب.

هذا وحصل المهندس أخلاقي، خلال جلسة مجلس الشورى الإسلامي العلنية اليوم، على ثقة النواب لتولي منصب وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة في حكومة الرئيس بزشكيان.

تصنیفات: