لدى استعراضه نتائج الزيارة إلى العاصمة يريفان؛

رئيس الجمهورية يؤكد مناقشة حماية البيئة وتطوير التعاون الإقليمي خلال زيارته لأرمينيا

الترمیز : 166409 الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 18:49
رئيس الجمهورية يؤكد مناقشة حماية البيئة وتطوير التعاون الإقليمي خلال زيارته لأرمينيا

أكد رئيس الجمهورية ضرورة حماية التنوع البيولوجي، ومكافحة تدمير البيئة، وتعزيز التعاون الإقليمي، مشدداً على أن "تطوير التفاعلات مع الدول المجاورة في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية من شأنه أن يمهد الطريق للمصالح المشتركة وتوسيع نطاق التواصل البنّاء."

رئيس الجمهورية يؤكد مناقشة حماية البيئة وتطوير التعاون الإقليمي خلال زيارته لأرمينيا

أشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى عقد اجتماعات قمة دولية في تركمانستان وأرمينيا في الآونة الأخيرة، مبيناً إنه "خلال الزيارات الأخيرة تمت مناقشة قضايا مهمة، ومنها انخفاض مستوى مياه بحر قزوين والتلوث البيئي والتهديدات التي تواجه التنوع البيولوجي. وتظهر هذه القضايا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة وضرورة لا يمكن إنكارها بالنسبة إلى جميع دول العالم."

وفي تصريحات بعد عودته من زيارته إلى أرمينيا وإلقائه كلمة خلال قمة الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي بالعاصمة يريفان، شدد الرئيس بزشكيان على أن كوكب الأرض هو البيت المشترك لجميع البشر، موضحاً أنه "نحن نعيش في هذا البيت، ونتحمل مسؤولية الحفاظ عليه للأجيال القادمة. لكل كائن حي دور أساسي في دورة الحياة، وأي خلل في هذه الدورة يمكن أن يعرّض حياة البشر للخطر أيضاً. وإذا لم نتمكن من حماية البيئة، فسنواجه مستقبلاً عواقب وخيمة لا يمكن تداركها جراء تدمير الطبيعة."

وأشار رئيس الجمهورية إلى القضايا التي طُرحت خلال القمم الدولية المعنية بالبيئة، مبيناً أنه "خلال هذه الاجتماعات، حظي التنوع البيولوجي وسبل الحيلولة دون تدمير البيئة باهتمام المشاركين، وأُتيحت الفرصة للخبراء والمسؤولين من مختلف الدول لتبادل الآراء بشأن التحديات المشتركة والتوصل إلى فهم ولغة مشتركين لمواجهة هذه التهديدات."

وانتقد الرئيس بزشكيان التداعيات البيئية للحروب والصراعات العسكرية، مضيفاً أن "القوى التي تتحدث عن الحضارة وحقوق الإنسان تساهم عملياً، من خلال تصرفاتها، في تدمير البيئة. فالحروب تُلحق أضراراً واسعة بالغابات والهواء والتربة والأرض وسائر مكونات الطبيعة، ولا تقتصر الآثار المدمرة لهذه الأعمال على الحدود الجغرافية لدولة واحدة."

وأكد رئيس الجمهورية أن تدمير البيئة لا يميز بين الشعوب والحدود، قائلاً إن "الإضرار بهذا البيت المشترك سيؤثر على جميع البشر؛ ولذلك، من الضروري أن تولي دول العالم اهتماماً جدياً للحفاظ على البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، من خلال تعزيز التعاون المشترك."

وفي معرض حديثه عن مشاوراته الثنائية على هامش الزيارة، قال الرئيس بزشكيان: "خلال اللقاء مع رئيس الوزراء الأرميني بحثنا التفاعلات القائمة والخطط المقبلة، وناقشنا إعداد وثيقة استراتيجية مشتركة. فيما تقرر أن يعقد خبراء البلدين اجتماعات تخصصية لدراسة القضايا ذات الصلة وتهيئة الظروف اللازمة لدفع التعاون قدماً."

وفي إشارة إلى محادثاته مع رئيس الوزراء الجورجي، أكد رئيس الجمهورية على الإمكانات التاريخية والثقافية المشتركة بين الشعبين، قائلاً إن "وجود إيرانيين من أصول جورجية في مناطق من البلاد يعكس الروابط التاريخية العريقة بين الشعبين، وهي روابط لا تزال تتجلى في الأسماء واللهجات والهوية الثقافية لدى شريحة من أبناء الشعب الإيراني."

ولفت الرئيس بزشكيان إلى الإمكانات المشتركة بين إيران وأرمينيا وجورجيا لتوسيع التعاون الإقليمي، مضيفاً أن "المباحثات تناولت تطوير طرق الاتصال والترانزيت وربط الإمكانات الجغرافية للجانبين بمناطق مختلفة، بما فيها أوروبا والخليج الفارسي وأفغانستان والهند وسائر دول المنطقة. ومن شأن هذا التعاون أن يتيح فرصاً جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية."

وأشار رئيس الجمهورية أيضاً إلى لقائه رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان، على هامش الاجتماعات، موضحاً أن "هذه اللقاءات والمشاورات وفرت فرصة مناسبة لتعزيز التفاعلات بين دول المنطقة ومتابعة مجالات التعاون المشترك."

وفي استعراضه الحصيلة الإجمالية للزيارة، أكد الرئيس بزشكيان أن "مجمل الحوارات والاتصالات التي جرت يمكن أن يسهم، من جهة، في تعزيز التعاون الدولي لحماية البيئة والتنوع البيولوجي، ومن جهة أخرى، في تهيئة الأرضية لتطوير علاقات بنّاءة ومستدامة بين إيران ودول المنطقة."