خلال لقائه الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون في تركمانستان؛

الرئيس بزشكيان يحذر من أن التأثير الأمريكي وعدم استقلالية القرار سيفقدان منظمتي شنغهاي وبريكس قوتهما وتماسكهما

الترمیز : 166295 الجمعة ٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦ - 14:18
الرئيس بزشكيان يحذر من أن التأثير الأمريكي وعدم استقلالية القرار سيفقدان منظمتي شنغهاي وبريكس قوتهما وتماسكهما

أكد رئيس الجمهورية ضرورة تعزيز التماسك والتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، مبيناً أن الغرض من عقد القمم هو تحقيق أطر تنفيذية مشتركة في المجالات المالية والاقتصادية والتجارية والأمنية والسياسية، بينما يمكن أن يؤدي تأثير السياسات الداخلية الأمريكية على قرارات هذه المنظمات إلى إضعاف قوتها وتماسكها.

الرئيس بزشكيان يحذر من أن التأثير الأمريكي وعدم استقلالية القرار سيفقدان منظمتي شنغهاي وبريكس قوتهما وتماسكهما

أشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال لقائه الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون نورلان يرميكباييف، على هامش قمة رابطة الدول المستقلة وقمة بحر قزوين البيئية في تركمانستان، إلى إنجازات توسيع التفاعلات والاتصالات المتعددة الأطراف، مبيناً أنه "كلما زادت وتعززت هذه التفاعلات واللقاءات، تمكّنا من تنفيذ مزيد من السياسات والاستراتيجيات المتعددة الأطراف."

ووصف الرئيس بزشكيان انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون بأنه جيد وفعال، فيما أكد ضرورة الانتقال إلى تنفيذ الخطط عملياً، مشيراً إلى أن "القضايا تُطرح في كثير من الأحيان خلال الحوارات، لكن التعهدات تُنسى على مستوى التنفيذ. من حيث المبدأ، ينبغي لنا أن نسعى إلى أن تفضي القرارات والحوارات إلى نتائج ملموسة."

واعتبر رئيس الجمهورية التوصل إلى لغة وفهم مشتركين، وتطبيق هذه المعايير السلوكية بين جميع المجموعات البشرية والمجتمعات، شرطاً أساسياً لإحداث التحول والنمو على كوكب الأرض، مؤكداً أنه "في هذه الظروف سنشهد إرساء المحبة والصداقة والتعاطف واللطف والتنمية وآفاقاً جميلة للمستقبل."

وأشار إلى التدخلات الأمريكية التي تنطلق من السياسات الداخلية للولايات المتحدة، قائلاً إن "بعض هذه الاستراتيجيات تؤثر أحياناً في مواقف منظمة شنغهاي للتعاون أيضاً. إن الهدف من عقد قمم مثل شنغهاي أو بريكس هو تمكين الدول التي تتوصل إلى اتفاق وتفاهم فيما بينها من وضع أطر تنفيذية مشتركة في المجالات المالية والاقتصادية والتجارية والأمنية والسياسية. وإذا كان من المقرر أن تؤثر السياسات الداخلية لدولة مثل الولايات المتحدة على قرارات هذه القمم، فإن هذه المنظمات ستفقد قوتها وتماسكها."

وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة توجيه العالم نحو التعددية، موضحاً أن "الخلاف القائم اليوم يتمحور حول الاختيار بين الأحادية والتعددية، هذه إحدى القضايا التي تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع القمم. وبالطبع، يجري الآن حل بعض هذه القضايا تدريجياً، لكن دولاً لا تزال تميل إلى النهج الأحادي وإلى اتباع السياسات الأمريكية القائمة على فرض القوة والاستعمار.

وتساءل رئيس الجمهورية: "لماذا لا نستطيع تعزيز علاقاتنا وتوسيعها مع جيراننا، وأن يتبع جارنا سياسات دولة أخرى تقع في الجانب الآخر من العالم؟ هذه هي المشكلة القائمة، مشيراً إلى أنه "بطبيعة الحال، في بعض الاتفاقات المتعلقة بإيران داخل منظمة شنغهاي للتعاون، الأولوية تكون مع وجهة نظر الولايات المتحدة تجاه القرارات المطروحة."

وفيما أكد ضرورة تجنب الخلافات والصراعات، اعتبر الحوار السبيل الأساسي لحل المشكلات والتوصل إلى رؤية مشتركة، قائلاً إن "الانتقال من التوحش إلى الحضارة واحترام الإنسانية يستغرق وقتاً. والقضايا التي يمكن حلها بالحوار لا يمكن تحقيقها بالإكراه والبلطجة. وعلينا نحن البشر أن نتعاون فيما بيننا كي يعيش الجميع في الرفاه والتنمية والراحة والصحة، ولا ينبغي الطمع في ممتلكات الدول الأخرى وإمكاناتها أو السعي إلى نهبها والاعتداء عليها."

وأعرب الرئيس بزشكيان عن أمله في أن "يأتي يوم نعيش فيه جميعاً بسلام وطمأنينة على هذا الكوكب"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة تمارس البلطجة، وعلى الدول أن تتعاون فيما بينها كي لا تسمح لها بذلك. وبالطبع فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدورها تتمسك بمبادئها بحزم."

من جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون عن تأییده لتصريحات رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موضحاً أنه "اتفق مع فخامتكم في هذا المجال، والمنظمة تمثل إطاراً تتحول فيه تصريحات رؤساء الدول والحكومات إلى خطوات عملية."

كما أيد موقف الرئيس بزشكيان الرافض للأحادية، مؤكداً أنه "للأسف، تفضل بعض الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون علاقاتها الثنائية على علاقاتها مع جميع الدول الأخرى، ما قد يجعل بعض القرارات غير منسجمة مع السياسات العامة للمنظمة."

وأكد يرميكباييف ضرورة إعداد قائمة بالاتفاقات المتعلقة بإيران التي لم تُنفذ، والعمل على معالجتها عبر السفراء والممثلين، مضيفاً أن "جميعنا نبذل جهوداً من أجل تحقيق السلام والاستقرار، وهذا المبدأ يشكل أساس وجود منظمة شنغهاي للتعاون."

كما شدد الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون على أهمية عدم اللجوء إلى القوة واحترام سلامة أراضي الدول والالتزام بهذين المبدأين عملياً، مؤكداً أن لجميع الدول الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع الالتزام بمبدأ عدم تطوير الأسلحة النووية وعدم انتشارها.