تبادل الرئيسان الإيراني والروسي وجهات النظر حول تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة، مشددين على ضرورة تسريع عملية استكمال وإنجاز المشاريع المشتركة بين البلدين.
وأعرب الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، عن ارتياحه للتفاعلات المتنامية بين طهران وموسكو، مؤكداً ضرورة توسيع العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، والالتزام بالبرنامج الاستراتيجي المشترك، ورفض الأحادية، ودفع العالم والمنطقة نحو التعددية.
وأشار إلى عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على توسيع هذه العلاقات في إطار السياسات المتفق عليها ضمن البرنامج الاستراتيجي المشترك، موضحاً أن "هذه العلاقات والبرامج يمكن أن تقودنا إلى تحقيق النصر والانتصار في معظم المجالات."
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تتقدم الاتصالات والتفاعلات القائمة بين طهران وموسكو بوتيرة أسرع وبزخم أكبر، مضيفاً أن "التنسيقات التي أُنجزت حتى الآن كانت جيدة، والمرحلة الراهنة تمثل أفضل فرصة لتعميق التفاعلات وتوسيعها."
وفيما يتعلق بنهج الولايات المتحدة القائم على الأحادية، خاطب الرئيس بزشكيان نظيره الروسي بالقول: "كما عارضتم الأحادية، ينبغي أن يتجه العالم والمنطقة التي نعيش فيها نحو التعددية، وألّا نسمح بتوسّع الأحادية في العالم"، مبيناً أن "الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سياساتها وآرائها على جميع الدول وفرض هيمنتها عليها، وفي الوقت الراهن تملي سياساتها السائدة داخلياً على الدول الأخرى."
وأشار إلى استمرار المسار الدبلوماسي، قائلاً: "نحن نتحاور، لكن في كل مرة نجري فيها محادثات مع الولايات المتحدة، تتعرض إيران لهجوم جديد، ومع ذلك لن ننسحب من طاولة المفاوضات والحوار. لقد قدمنا مقترحات، كما قدم الأمريكيون مقترحات جديدة، وأجرينا تعديلاتنا عليها. ومن المقرر، بعد استكمال صيغتها النهائية، أن نجلس عبر الوسطاء الموجودين ونعمل على بلورتها بصورة نهائية."
كما أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمواقف نظيره الروسي ومعارضته الأحادية باستمرار في خطاباته، مضيفاً أنه "نثمن مواقفكم بشأن المنطقة والأمم المتحدة، وكذلك المساعدات التي قدمتموها، وعدم السماح للأحادية بفرض نفسها. ونسعى إلى إنهاء الحرب وضمان مراعاة حقوق الشعب الإيراني في إطار القوانين الدولية، لكن إذا أرادت الولايات المتحدة المضي قدماً وفق نهج أحادي، فلن يكون ذلك ممكناً."
من جانبه، أشار الرئيس الروسي إلى المقترحات الجديدة التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن "موقف موسكو من هذه القضية واضح تماماً، وروسيا ستبذل قصارى جهدها لتسويتها عبر الدبلوماسية."
وأعرب الرئيس بوتين عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، فيما أشار إلى تعميق العلاقات الإنسانية وتوسيع التفاعلات المتعددة الأطراف بين روسيا وإيران، مبيناً أن البلدين "تربطهما برامج وسياسات استراتيجية ومحورية عديدة، وهذه العلاقات تتنامى يوماً بعد يوم."
كما الرئيس الروسي نقل تحياته وتمنياته بالصحة والنجاح إلى قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا القائمة وإنهاء الحرب في المنطقة.
وأضاف أن "القضية المحورية في المنطقة تتمثل في تسوية الأزمة الراهنة، التي لم يكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية دور في إحداثها، وهناك دول عديدة تسعى حالياً إلى إنهاء الحرب عبر الدبلوماسية، وإيران قدمت بدورها مقترحات جديدة لإنهائها."
وجدد بوتين التأكيد على وضوح موقف روسيا تجاه الوضع الراهن، مؤكداً أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لتسوية الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.