أكد رئيس الجمهورية أن حماية بيئة بحر قزوين، ومواجهة الأحادية، وتطوير التعاون متعدد الأطراف مع دول المنطقة من المحاور الرئيسية لزيارته إلى تركمانستان، مبيناً أن "بحر قزوين ثروة للأجيال القادمة، والتهديدات البيئية التي يواجهها تتطلب التعاون والإدارة المشتركة بين الدول الساحلية."
قال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، عصر اليوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قبيل مغادرته العاصمة طهران متوجهاً إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة وقمة بحر قزوين البيئية، إن هذه الزيارة تأتي استجابة لدعوة رئيس جمهورية تركمانستان سردار بردي محمدوف، وستتم خلالها متابعة موضوعين رئيسيين.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى مشاركة قادة رابطة الدول المستقلة في هذه القمة، قائلاً: "خلال هذه الزيارة، سنشارك من جهة، كضيف في قمة رابطة الدول المستقلة، ومن جهة أخرى، وبالنظر إلى حضور الدول الساحلية لبحر قزوين في هذه القمة، سنتباحث حول مسار بحر قزوين ووضعه، في ظل المخاطر الجسيمة التي يواجهها حالياً."
وأكد أن "بحر قزوين يمثل ثروة للأجيال القادمة وجزءاً من بيئتنا، وإذا فُقدت هذه الثروة، فسوف تحدث مشكلات كثيرة جداً لجميع الدول المجاورة لهذا البحر"، مضيفاً أن "التلوث الناجم حالياً عن النفط والطاقة في هذه المنطقة، وانخفاض تدفق المياه، وخطر الجفاف وانحسار مياه البحر، وتراجع أعداد الأسماك، فضلاً عن التهديدات التي تواجه بيئة بحر قزوين، من جملة القضايا التي ينبغي التباحث بشأنها وإيجاد حلول لها."
وأوضح رئيس الجمهورية أن "الصيد الجائر وحالات التلوث القائمة يهددان بيئة بحر قزوين، وخلال الزيارة الحالية، من المقرر أن نبحث هذه القضايا مع قادة الدول الساحلية للبحر، وأن ندرس كيفية إدارة هذه المنطقة بالشكل المناسب."
وشدد على أنه "ستتاح لنا خلال هذه الزيارة فرصة جيدة جداً لتبادل الآراء حول العلاقات متعددة الأطراف، ومواجهة الأحادية، وكذلك مجالات التعاون في قطاع الطاقة، ومختلف القضايا التجارية والثقافية والسياسية والأمنية، إلى جانب التباحث حول بيئة بحر قزوين وسبل إدارته وحمايته."
وأوضح الرئيس بزشكيان أن الوزراء المعنيين موجودون في تركمانستان قبل بدء اجتماع القمة، ويجرون مباحثات بشأن اللجان والقضايا المطروحة، مؤكداً أن هذه الزيارة فرصة جيدة جداً لتعميق العلاقات مع الدول المجاورة، وتوسيع الاتصالات معهم.
كما أشار إلى القيود المفروضة على طرق الملاحة البحرية، مبيناً أن "هذه مشكلة أوجدوها الآن تحت عنوان الحصار البحري، لكنني أعتقد أنهم لا يستطيعون محاصرتنا بهذه السهولة، لأننا نتجاور مع 15 دولة في المنطقة، ويمكننا عبر كل هذه المسارات إجراء جزء كبير من تبادلاتنا الاقتصادية والتجارية والسياسية والأمنية."
وأضاف رئيس الجمهورية أن "هذه الفرص يمكن أن تكون مفيدة جداً أيضاً في طبيعة تفاعلاتنا وأنظمتنا ومعاملاتنا، وأن تهيئ مجالات جديدة لتطوير التعاون والاتصالات الإقليمية."
وفي ختام حديثه، أعرب الرئيس بزشكيان عن أمله في متابعة أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحقيقها خلال هذه الزيارة والمباحثات مع قادة دول المنطقة، قائلاً: "آمل أن نتمكن من تحقيق الأهداف التي نضعها نصب أعيننا ونسعى إلى متابعتها خلال المباحثات."