خلال استقباله وزير الخارجية الأرميني؛

الرئيس بزشكيان يؤكد العمل على تطوير العلاقات الإيرانية الأرمينية في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا

الترمیز : 166177 الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ - 20:13
الرئيس بزشكيان يؤكد العمل على تطوير العلاقات الإيرانية الأرمينية في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا

أكد رئيس الجمهورية على الخلفية التاريخية والعلاقات الودية بين إيران وأرمينيا، مشدداً على أهمية تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية.

الرئيس بزشكيان يؤكد العمل على تطوير العلاقات الإيرانية الأرمينية في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا

استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، بعد ظهر اليوم الإثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية في جمهورية أرمينيا أرارات ميرزويان، حيث أشار إلى العلاقات الجيددة جداً والودية بين البلدين، معرباً عن أمله في أن تشهد هذه العلاقات مزيداً من التطور في جميع المجالات.

ولفت الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، إلى التاريخ الجيد جداً للأرمن في إيران، قائلاً إنه "لطالما عُرف الأرمن في إيران بأنهم أناس ذو سمعة طيبة ونزاهة، ويعتبر هذا التاريخ الجيد من الثروات القيّمة في العلاقات بين الشعبين."

كما وصف رئيس الجمهورية لقاءه الأخير مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، في مدينة نيويورك، بأنه كان جيداً جداً وبنّاءً، مضيفاً أنه "ينبغي أن نطور العلاقات بين البلدين في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا بصورة أكبر، وأن نساعد بعضنا البعض في هذا المسار."

وفي جانب آخر من حديثه، أشار إلى التطورات الإقليمية الأخيرة والظروف الحساسة الراهنة، موضحاً أن "مشكلتنا مع الولايات المتحدة تكمن في أنه كلما جلسنا إلى طاولة المفاوضات، تُفرض علينا الحرب فوراً. فقد هاجمونا ثلاث مرات بعد إجراء المحادثات حتى الآن، وهذا يدل على أنهم لا يسعون إلى الحوار، بل يهدفون إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وأضاف الرئيس بزشكيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت مراراً صدقها في ما يتعلق بالأنشطة النووية، وأكثر عمليات الرقابة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العالم تتعلق ببلادنا، ومع ذلك، تمارس الولايات المتحدة الضغوط على إيران استناداً إلى ادعاءات كاذبة."

وتابع: "أعلنت في كلمتي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أننا مستعدون للحوار والتحقق من أنشطتنا النووية، لكن المشكلة تكمن في أنه كلما جاء المفتشون إلى إيران، جرى تحديد مواقع منشآتنا النووية وعلمائنا، ثم تعرّضت تلك المنشآت للقصف واغتيل علماؤنا. بأي منطق تُقصف مراكزنا العلمية والأكاديمية؟ في حين أن القوانين والحقوق الدولية لا تجيز استهداف المنشآت النووية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

ووصف رئيس الجمهورية ما تقوم به الولايات المتحدة من ارتكاب أعمال إجرام خلال الهجوم على إيران ومن ثم الادعاء بالتفاوض بأنه من مظاهر الخداع الأمريكي، مؤكداً أنهم "لا يجيبون عن سبب اغتيالهم 168 طفلاً بريئاً في ميناب، ويواصلون ادعاء الدفاع عن حقوق الإنسان دون خجل. إن مشكلتنا اليوم تكمن في عالم يدّعي التحضر، لكنه أصبح متوحشاً في الممارسة العملية."

وشدّد الرئيس بزشكيان على أن جميع إجراءاتهم وممارساتهم تجاه إيران لا يتوافق مع القوانين الدولية، مؤكداً أنه "لا معنى للتفاوض مع عدو يمارس يومياً الاغتيالات والعقوبات والضغوط والتهديدات، وينقض العهود، كما أن شعبنا لا يقبل بهذا النهج."

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن "الشعب الإيراني يقف صامداً، ولدينا جيران جيدون جداً، وسنقوم بتعزيز علاقاتنا وسنحيد الضغوط"، مضيفاً أن "الهجوم الأمريكي على إيران بهدف إسقاط النظام، أدى إلى مزيد من التماسك الشعبي، وإن شاء الله سنتجاوز هذه المرحلة شامخين."

من جانبه، أعرب وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني عن سروره بلقاء الرئيس بزشكيان، ناقلاً إلى فخامته تحيات رئيس وزراء بلاده الحارة.

وأكد أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد قوة يوماً بعد يوم، مبيناً أنه "على الساحة الدولية أيضاً يسير التعاون بين البلدين بصورة جيدة، ونواصل تفاعلاتها مع إيران بقوة رغم العقوبات."

كما شدّد ميرزويان على النهج السلمي الذي تتبعه أرمينيا، قائلاً: "أرمينيا دولة محبة للسلام وتسعى إلى تحقيقه، وهو مسار ليس سهلاً بالطبع."

وفي الختام، أكد وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني أنه "نعمل على تطوير التعاون بين البلدين بصورة أكبر، في إطار المسار المرسوم."