خلال استعراضه إنجازات زيارته إلى نيويورك؛

الرئيس بزشكيان يؤكد الدفاع بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب المضطهدة في المنطقة

الترمیز : 166083 السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ - 23:03
الرئيس بزشكيان يؤكد الدفاع بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب المضطهدة في المنطقة

استعرض رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، في مؤتمر صحفي عقب عودته من نيويورك، نتائج الزيارة واللقاءات التي أجراها خلالها، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدافع عن حقوقها في إطار القوانين والالتزامات الدولية، ولن تسمح للآخرين بفرض ما يريدونه على البلاد."

الرئيس بزشكيان يؤكد الدفاع بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب المضطهدة في المنطقة

وأوضح رئيس الجمهورية أنه "بعد الوصول إلى نيويورك والاطلاع على تصريحات الرئيس الأمريكي، تأثر نهجنا في كلمتنا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذه التصريحات، وعلى هذا الأساس دافعنا بصراحة عن إيران ومسارها ومعتقدات وقناعات الشعب الإيراني."

وأشار إلى البرامج الدبلوماسية المكثفة خلال الزيارة، مبيناً أنه بعد إلقاء كلمة إيران أمام الجمعية العامة، أُجرى لقاءات متعددة مع مسؤولي مختلف الدول، من بينهم الرئيس السويسري، ورؤساء وزراء بنغلاديش والنرويج ولبنان وهولندا وباكستان وأرمينيا وقطر، ورئيس المجلس الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.

كما لفت الرئيس بزشكيان إلى إجراء مقابلات متعددة مع وسائل الإعلام العالمية، وعقد اجتماع مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام المهمة، ولقاء مع مراكز الفكر والنخب الأمريكية، فضلاً عن إجراء حوار مع مجموعة من النخب والجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، موضحاً أن "اللقاء مع الإيرانيين المقيمين في نيويورك كان اجتماعاً ودياً وقيمّاً، شارك فيه إيرانيون من مناطق مختلفة."

وتابع رئيس الجمهورية أنه "خلال جميع هذه اللقاءات والمحادثات سعينا إلى التعبير بصراحة عن مظلومية الجمهورية الإسلامية الإيرانية والأعمال الإجرامية التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني."

وانتقد نهج الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة، قائلاً إنه "لا يمكن استهداف البنى التحتية والشعب والعلماء والمراكز المختلفة من جهة، والادعاء في الوقت نفسه بالدفاع عن حقوق الإنسان من جهة أخرى. كما أن العقوبات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب تُعد، من وجهة نظرنا، إجراءً ضد الشعب الإيراني."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى إعداد كتيب عن آثار الجرائم والأضرار الناجمة عن الاعتداءات الأمريكية والصهيونية على إيران بعنوان "مساعدات أمريكا"، وتوزيعها خلال الزيارة إلى نيويورك، مؤكداً أنه "دافعنا بقوة عن مواقفنا، وعن الشعب الإيراني، وعن المسلمين، وعن مظلومية الشعب الفلسطيني والدول التي تعرضت للعدوان."

وأكد رئيس الجمهورية أنه على إيران ودول المنطقة ألا تقع في خلافات يثيرها الآخرون، مضيفاً أنه "ينبغي أن تتبنى الدول الإسلامية نظرة مختلفة تجاه القضايا، وأن تبذل جهوداً أكبر من السابق من أجل التعاون والتقارب."

وأضاف أن "جميع المسلمين إخوة، وبناءً على تعاليم الإسلام والقرآن الكريم والنبي الأكرم (ص) وسيرة الأئمة (ع)، يجب أن يقف المسلمون إلى جانب بعضهم البعض، وينبغي ألا نسمح للآخرين بوضعنا في مواجهة بعضنا البعض."

وأشار الرئيس بزشكيان كذلك إلى أنشطة وزير الخارجية خلال هذه الزيارة، قائلاً إن "الدكتور عراقجي أجرى أكثر من 30 إلى 40 لقاءً مع وزراء الخارجية ومختلف المسؤولين، ولا يزال في الولايات المتحدة يتابع القضايا ويجري المحادثات."

وأكد أن إيران لا تخشى الحوار، قائلاً: "نجري الحوار حتى لا يتصور العالم أن إيران تتهرب من المفاوضات أو لا تريد متابعة القضايا عبر الحوار، بل نريد أن نوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد تنفيذ القوانين والالتزامات الدولية."

وأضاف رئيس الجمهورية أن "الثقة يجب أن تتشكل في إطار القوانين الدولية والالتزامات المحددة. وإذا تم توقيع اتفاق، فعلى الطرفين الالتزام بتعهداتهما. ولا يمكن توقع التزام إيران بتعهداتها في الوقت الذي لا يلتزم فيه الطرف الآخر بتعهداته."

وشدد الرئيس بزشكيان على أنه "نحن لا نريد شيئاً يتجاوز حقنا. إن ما يندرج في إطار القوانين الدولية والالتزامات المقبولة هو ما نطالب به، وليس من المقرر أن ننحني أمام المطالب الخارجة عن هذا الإطار."

وأشار إلى انعكاس مقاومة الشعب الإيراني وصموده بين دول المنطقة، قائلاً إن "العديد من دول المنطقة تحترم كرامة الشعب الإيراني وشموخه، وتشيد بصمود الشعب والقوات الأمنية ومختلف مؤسسات البلاد."

وأضاف رئيس الجمهورية أن "الرئيس الأمريكي لو لم يطرح تلك التصريحات، فربما لم نكن لنرد بالطريقة نفسها، لكن تلك التصريحات دفعتنا إلى الرد."

وتابع الرئيس بزشكيان أن "الذين يستهدفون الناس والأطفال والمرضى والنساء وكبار السن والعلماء والبنى التحتية، لا يمكنهم اتهام الآخرين بالإرهاب والتسبب في انعدام الأمن."

وأكد أنه "من غير المقبول للإنسان أن يرتكب أشخاص مثل هذه الأفعال، وفي الوقت نفسه يتهموا الآخرين بالسلوك نفسه. ونعتبر من واجبنا الدفاع بصراحة عن حقوق الشعب الإيراني ومواقف الدولة في مثل هذه الظروف."