خلال لقائهما على هامش أعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية؛

الرئيس بزشكيان والأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان على الدبلوماسية والسلام الإقليمي وحل القضايا عبر الحوار

الترمیز : 166038 الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ - 23:18
الرئيس بزشكيان والأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان على الدبلوماسية والسلام الإقليمي وحل القضايا عبر الحوار

أكد رئيس الجمهورية التزام إيران بالدبلوماسية والحوار، وضرورة إرساء الأمن الإقليمي دون تدخل قوى خارجية، معرباً عن استعدادها لحل القضايا عبر القنوات السياسية؛ فيما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بالتحركات الدبلوماسية الأخيرة، مشدداً على ضرورة مواصلة الحوار والجهود الرامية إلى التوصل لحلول سلمية.

الرئيس بزشكيان والأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان على الدبلوماسية والسلام الإقليمي وحل القضايا عبر الحوار

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للمنظمة الدولية، وبحث معه تطورات المنطقة، والقضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، والمسارات الدبلوماسية، وضرورة تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعرب رئيس الجمهورية، خلال اللقاء في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، عن تقديره لمواقف الأمين العام للأمم المتحدة وتعاطفه مع الحكومة والشعب الإيرانيين، مؤكداً أنه "خلال فترة مسؤوليتي، خان الأمريكيون الدبلوماسية ثلاث مرات، ما ألحق ضرراً بالغاً بثقة إيران بالولايات المتحدة."

وفيما يتعلق بالملف النووي، وصف الرئيس بزشكيان الادعاءات المطروحة حول سعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى امتلاك السلاح النووي بأنها وهم وافتراء، مبيناً أن "هدف إيران هو الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا النووية السلمية والاستفادة منهما، وليس صنع سلاح نووي."

كما أكد أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد إيران، مخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الدولية، وجرائم حرب، مشدداً على أن "إيران لم تترك طاولة المفاوضات، لكنها بعد التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة."

وفي إشارة إلى ضرورة مكافحة الإرهاب والحفاظ على أمن المنطقة، اعتبر رئيس الجمهورية الولايات المتحدة وإسرائيل مثالين على إرهاب الدولة، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد السلام والأمن في المنطقة، ولن تسمح للضغوط الخارجية بإجبارها على الاستسلام."

كما أوضح الرئيس بزشكيان أن العقوبات والإجراءات الأمريكية الأخيرة تعتبر أعمالاً تستهدف الشعب الإيراني، مشدداً على أن مثل هذه الإجراءات يجب ألا تتحول إلى أداة لممارسة الضغط على الشعوب.

وأكد رئيس الجمهورية أن إيران لا تريد الدخول في صراع مع دول المنطقة، قائلاً: "لدينا روابط تاريخية وثقافية عميقة مع دول المنطقة، وقد عشنا إلى جانب بعضنا البعض على مر التاريخ."

كما أكد الرئيس بزشكيان أن إيران ليست سوريا أو غزة أو فنزويلا، مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد استقلالها وسلامة أراضيها وقدراتها الداخلية."

وأعرب رئيس الجمهورية عن شكره وتقديره للرؤية العميقة والواقعية والإنسانية للأمين العام للأمم المتحدة، ومواقفه بشأن عوامل انعدام الأمن في المنطقة.

وبيّن الرئيس بزشكيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى إلى توطين الأمن في منطقة الخليج الفارسي والشرق الأوسط، وحل قضايا المنطقة من خلال التعاون بين دولها، دون تدخل قوات من خارج المنطقة."

وأضاف رئيس الجمهورية أنه "إذا غادرت الولايات المتحدة المنطقة، فسيكون بالإمكان حل الكثير من المشكلات. وتمتلك دول المنطقة القدرة والإمكانات اللازمة لحل الخلافات والقضايا فيما بينها."

من جانبه، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، خلال اللقاء، إلى التطورات الأخيرة، والحلول التي طرحتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة بشأن الظروف الراهنة، معرباً عن أمله في أن تؤتي هذه الجهود ثمارها في أسرع وقت ممكن.

وأكد غوتيريش النهج المبدئي والسلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "لقد كان صوتكم وصوت إيران صوت السلام والاعتدال."

كما أعلن عن عزمه زيارة المنطقة الأسبوع المقبل، موضحاً أنه سيطلب من جميع دول المنطقة دعم المسار الدبلوماسي الجاري والاضطلاع بدور بنّاء في دفعه قدماً.

وأشار غوتيريش إلى صعوبة الأوضاع في أجزاء من المنطقة، بما في ذلك لبنان واليمن، مؤكداً أنه رغم تعقيد الظروف، يجب مواصلة الجهود للتوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن تتكلل التحركات الدبلوماسية الجديدة بالنجاح وأن تتوفر الأرضية للتوصل إلى حلول سياسية.

كما أشار إلى أهمية مضيق هرمز، معتبراً أن إبقاء هذا الممر مفتوحاً قضية ذات أبعاد عالمية، حيث أن أمنه يرتبط بقضايا كالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الدولي.

وصرح غوتيريش بأنه "ليست لدينا أداة سوى الصوت والكلام"، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أنه "استناداً إلى التقييمات، أعتقد أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي."